تخطى الى المحتوى

سوق المواد الغذائية: الأسعار المتذبذبة

جدول المحتويات

 

الأخبار- نواكشوط /

تعيش سوق المواد الغذائية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط حالة كبيرة من التذبذب في الأسعار، خصوصا فيما يتعلق بالمواد الضرورية، ويرجع التذبذب ـ حسب التجار ـ إلى عدة أسباب، ترجع في الأساس إلى أسباب ذاتية متعلقة بالسوق.

 

وكان من آخر المواد الضرورية ارتفاعا مادة السكر، والتي ارتفعت بعدة مئات من الأوقية، رغم أن انخفاضها لم يعمر طويلا.

 

التضرر فقط!

 

ويقول مرتادو السوق من المستهلكين إن المواطن يتضرر من ارتفاع الأسعار، لكنه لا يستفيد من هبوطها، والذي نادرا ما يقع.

 

ومثل أحد المرتادين ـ خلال حديثه مع الأخبار ـ لذلك بمادة السكر، والتي انخفضت قليلا، رغم أن بائعيها من أصحاب المحلات في الأحياء الشعبية لم يتناغموا مع السوق في خفض سعر المادة.

 

ويؤكد المرتاد  أن هذا يقع لكثير من المواد، معتبرا أنها حتى ولو انخفضت في الأسواق العالمية ـ كما هو واقع الآن نتيجة انخفاض سعر البترول ـ فإن كبار المستوردين يبقون على سعرها الغالي لهثا وراء الاستفادة.

 

سوق الفحم، أحد أهم أجنحة سوق المواد الغذائية في العاصمة نواكشوط ـ الأخبارولم تشهد السوق أي انخفاض مهم في أسعار المواد الغذائية، رغم عدم ثباتها على سعر معين، حيث يتراوح الأرز بين 10500 إلى 11500 بالنسبة لأجوده.

 

أما الزيت فإن متوسط سعره هو 5800 وينقص عنها قليلا، بينما يحافظ حليب البقر ـ كولوريا ـ على سعره منذ فترة، وهو 10500، أما السكر فإن سعره هو 8100 بعد الزيادة التي طرأت عليه مؤخرا.

 

أسباب الغلاء

 

التجار وخلال حديثهم للأخبار اعتبروا أن الأسعار ترتفع لأسباب عدة، لكنهم يرجعون أساسها إلى تحكم بعض المستوردين في موادهم، ومنع بيعها أحيانا حتى يرتفع سعرها بالسوق.

 

ويقول أحد التجار إن غلاء القمح مؤخرا يعود أساسا إلى أن أحد أكبر مستورديه منع بيعه، مما جعل الطلب عليه يكثر في السوق فغلا سعره لذلك.

 

ويقول التجار إن السوق تتضرر كثيرا بخطة أمل، والتي تنفذها السلطات بغية توفير المواد للمواطنين بسعر أقل من سعر السوق.

 

ويضيف أحد التجار خلال حديثه مع الأخبار أن السلطات عندما تريد الشراء لخطة "أملها" تتعامل مع تاجر معين، ويبيع لها بسعر فوق سعر السوق، لكن ـ يضيف التاجر ـ خوفا على سمعته لدى السلطات يضطر لرفع سعر مادته حتى يتساوى سعر السوق والسعر الذي اشترت به السلطات.

 

ويؤكد أحدهم خلال حديثه مع موفد الأخبار أن هذا يجعل أسعار المواد التي تشتري السلطات ترتفع لمدة أيام، ثم يعيدها التاجر إلى سعرها الطبيعي.

 

كما يؤكد التجار أن غلاء الأسعار له صلة بالسوق العالمية وأسباب طبيعية لا دخل للتاجر فيها ، حيث إن بعضها يرجع لارتفاع الدولار، كما يرجع بعضها الآخر إلى قلة بعض المواد.

 

هذا وتعيش سوق المواد الغذائية شهرها الأخير قبل رمضان المبارك، وعادة من يزيد الطلب على المواد الغذائية، كما أن بعضها ـ عادة ـ يخف في السوق مما يرفع سعره.

 

وتتذبذب الأسعار عند تأزم أحد التجار، ممن يتعاملون مع المؤسسات التجارية الكبيرة حيث يشيع في السوق أن أحد التجار يستلف طلبا من أحد التجار على أن يعيده له نهاية الشهر، وعندما لم تحصل عنده مستحقاته يضطر لبيع مواده بسعر أقل من سعر السوق.

 

وتعرف هذه الظاهرة بظاهرة "ادكديد"، وهي شائعة في السوق ويتضرر التجار منها، وتزيد من بلبلة أسعار السوق.

 

الأحدث