جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ قال رئيس حزب تمام القيادي في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة د.الشيخ المختار ولد حرمة، إنه قرر بكامل قواه اعتزال العمل السياسي وطلاقه، والتفرغ لإصلاح نفسه وخدمة مجتمعه وعمله في المجال الصحي، مشيرا إلى أن قراره جاء بعد "تأنٍّ، وعميق تفكير".
وأضاف ولد حرمة في بيان وزعه اليوم على هامش نقطة صحفية عقدها بنواكشوط، إنه قرر أن يتفرغ لما هو أنفع من "بيانات لا تبيّن، وخطابات لا تؤخر ولا تقدم، وحشود فرجة لتسجيل الحضور"، مؤكدا أنه قد تحقق من مخاوفه التي استخلصها إبان دخوله إلى "حلبة الرمال السياسية المتحركة".
وأوضح ولد حرمة، أن النخب العسكرية ظلت وحدها "الفاعل الميداني في عمليات التغيير التي لم تقترب من الجوهر"، واصفا النخب السياسية بأنها ظلت "نخب تطبيل أو عويل، تزمير أو تحذير، تحصيل أو تبذير، تخدير أو تجمير، نخب مقاعد ومحاصصات وحوارات مجتزأة كأنها تجري داخل الجيوب. وكان أداؤها السياسي أكثر عالة على البلاد منه مصلحة لها.. يستوي في ذلك الموالي والمناوئ"، مؤكدا وجود استثناءات.
واعتبر ولد حرمة، أن "وجود نخب الموالاة السابقة في معارضة اليوم، ونخب معارضة الأمس في موالاة اليوم" ليس من قبيل تبادل الأدوار، وإنما هو "تبادل أثواب"، مشيرا إلى أنه في "موريتانيا اليوم، وإلى حين ـ وفق توقعاتي ـ لا يتحرك إلا "بندول الدوامة".. حشد مكرر وخطاب مكرر.. أزمة مشخصنة في بلدٍ الأفقُ الوحيدُ المفتوحُ فيه هو أفق الانغلاق".
وقال ولد حرمة، إن الموالاة عجزت عن التغيير من الداخل، وإن المعارضة عجزت عن إبدال قطيعتها االتامة للنخبة العمودية التي بيدها التغيير، بانتشار أفقي يمكّن من خلق رأي عام قادر على تجاوز مرحلة الولاء الغرانيتي.
وتعهد ولد حرمة بمواصلة سلسلة مقالاته ومداخلاته "التي أسعى من خلالها لإثراء النقاش الفوقي الحر حول مصالح بلادي وأمتي"، مضيفا أنه يضع نفسه "رهن المصلحة العليا للبلد".
وكان رئيس حزب تمام قد أعلن انسحابه من الأغلبية أواخر العام 2013م، وانضم للمعارضة، كما نشر سلسلة مقالات تحت عنوان: "نحن والمسار الحانوتي"، انتقد فيها تسيير الأنظمة المتعاقبة للبلاد.