تخطى الى المحتوى

سياسي مغربي: أدعو الصحراويين للم الشمل في حكم ذاتي

جدول المحتويات

الأخبار (انواكشوط) – دعا السياسي المغربي الشاب محمد المصطفى شرف الدين كل الصحراويين للم شملهم، والاجتماع في مكان واحد لمناقشة كل قضاياهم، مشددا على وجاهة حل الحكم الذاتي، مؤكدا في الوقت ذاته أن القرار يجب أن يكون قرارهم بعد الاجتماع.

 

وقال شرف الدين – وهو من أصل صحراوي – في مقابلة مع صحيفة "الأخبار إنفو" "يجب أن نتكلم في ما بيننا ونتفاوض ونناقش، ولا نحتاج لأي جهة أخرى، القرار  ينبغي أن يكون قرارنا نحن، وهذه الأربعين سنة من النضال"، مردفا بالقول: "ينبغي لنا أن نوقف هذا النزيف، وما تروجه بعض المجموعات التي تريد استغلال المشاكل والاسترزاق من الملف، وحل بعض المشاكل الخصوصية عن طريقه".

 

وتحدث السياسي المغربي والقيادي في حزب التقدم والاشتراكية عن رؤيتهم وتحضيرهم للانتخابات المقلبة في المغرب، وكذا تقييمه للائتلاف الحكومي مع العدالة والتنمية، وكذا عن العلاقات الموريتانية المغربية، وعلاقات حزبه السياسية في موريتانيا.

 

وهذا نص المقابلة:

 

الأخبار إنفو:

حزبكم في ائتلاف حكومي بالمغرب كيف تقيمون هذا الائتلاف، بعد سنوات من تجربته؟ وكيف تبررون تحالفكم كحزب يوصف بأنه يساري، مع حزب العدالة والتنمية الذي يفترض أنه خصمكم الأول لأنه حزب إسلامي؟

 

محمد المصطفى شرف الدين:

أخي العزيز نحن تجاوزنا ثنائية الإسلامي واليساري، وتجاوزنا هذا النوع من الأسئلة، لكن سأجيبك بمسائل ملموسة:

تحالفنا مع العدالة والتنمية مرحلي مبني على برنامج حكومي ينطلق من صالح الوطن.

 

قررنا جميعا كجهات حكومية أن ننسلخ من التوجهات الإديولوجلية، والمصالح الحزبية من أجل الوطن.

 

تحالفنا مع العدالة والتنمية، وأداؤنا في التحالف كان جيدا، وإنجازاتنا ملموسة في كل الوزارات التي تقلدناها، فوزارة الإسكان حاربت لوبيات الفساد التي كانت فيها، وذلك بقيادة الرفيق الأمين العام محمد نبيل بن عبد الله..

 

مثلها مثال وزارة الصحة، فقد عبر بن كيران خلال لقائه ببرنامج بلا حدود على وزير الصحة، حيث وصفه بالوزير الشجاع، لأنه أقدم على إصلاحات عرض بها نفسه للتهديد والمخاطر، وقد استقبل اتصالات هاتفية، يهدده أصحابها، لكنه لم يعبأ بها، وأنجز إنجازات كبيرة، ومن تلك الإنجازات بطاقة الرميم التي تتيح للفقراء الولوج إلى كل المستشفيات بالمجان، كما خفضت وزار الصحة في عهده 1500 نوع من الأدوية.

 

ووزارة المياه التي كانت من نصيبنا هي الأخرى تربعت عليها وزيرة من قطاعها، وقد ضعت خطة مائية تقوم على توفير السدود للأماكن النائية، والجماعات المحلية والقروية، بغض النظر عن التوجهات السياسية.

 

مثل وزارة الثقافة التي وضعت إستراتيجية كبيرة للشباب،ـ وأعطت دعما مقننا لكل الأعمال المتعلقة بوزارتها، وكان ذلك الدعم  شفافا، وهو مرفوع على الإنترنت.

 

أما وزارة التشغيل فهي تعمل وتبلور، ومن أكبر إنجازاتها تخريجها لقانون الإضراب، أعني الحريات النقابية والمدنية.

 

ونحن مرتاحون بالأداء الذي أنجزنا، وندخل الآن السنة الرابعة، ونحن متفائلون لمواجهة الشعب، لأن تراكم إنجازنا يمكننا أن نكشف عن وجهنا للشعب حيث لم نكذب عليه.

 

الأخبار إنفو:

تحالفكم يقال إنه ركب موجات التظاهر الشبابية، وأخذ أصوات من كانوا في الحكم؟

 

محمد المصطفى شرف الدين:

من يقول هذا الكلام  هم أصحاب النفوس الضعيفة، ممن يروج على حزبنا، حزبنا كان الحزب الملامس للشعب، المتحدث بصوت الضعفاء والمقهورين، نحن لم نتظاهر ـ فعلا ـ رغم أن بعض شبابنا احتج بصفاته الشخصية، وليست صفاته التنظيمية.

 

نحن لم نخرج في تلك المظاهرات لأننا تفاعلنا مع الخطاب الملكي بتاريخ 09 مارس ورأينا في الإصلاحات التي قدمها الملك أنها هي التي كنا نطمح لها ونناضل لها لسنوات.

 

فالدستور خرج، وصاحب الجلالة تفاعل مع الاحتجاجات، فحزبنا أيد ما وقع، وسعداء بتفاعل الملك.

 

وحزبنا هو الحزب المنبثق من الشعب، وله تراكم نضالي يتجاوز السبعين سنة.. أود منكم الرجوع إلى تاريخه.

 

لقد كان لنا القادة والتاريخ، حزبنا حزب الأطر والكفاءات، أمناؤنا العامون كانوا يتدرجون في هرمه حتى يصلوا إلى قيادته، مثلا الأمين العام الحالي بدأ في الإطار الشاب كمناضل بسيط حتى وصل لقيادة الحزب بعد كثير من النضال والمثابرة.

 

الأخبار إنفو:

بدأ الحديث يتزايد عن الانتخابات النيابية في المغرب، ما هي توقعاتكم لحزبكم؟ ولائتلافكم؟ هل سيستمر هذا الائتلاف؟

 

محمد المصطفى شرف الدين:

لا يمكن أن أتحدث عن هذا الائتلاف، لكنا مرتاحون له، ولإنجازاتنا فيه، وجاهزون للانتخابات.

 

نحن قلنا إنه لا رجوع عن تاريخ الانتخابات، حزبنا يتجذر، والمئات تفد علينا، ممن يرى نفسه في هذا الحزب، أنا بصفتي في الحزب، أقول إننا مرتاحون، ومستعدون للدخول في غمار السباق السياسي.

 

الأخبار إنفو:

نخرج عن الموضوع السياسي الداخلي للمغرب.. كيف ترون العلاقات المغربية الموريتانية؟

 

محمد المصطفى شرف الدين:

بكل صدق أقول لك؛ الشعبان شعب واحد، أنا مثلا في بلدي الثاني، ومطمئن، الشعب الموريتاني شعب ذكي، لا بد أن يشرك في رؤية تنموية للمنطقة ككل.

 

وأنا بيظاني، من الأقاليم الجنوبية، وامتدادي هنا في موريتانيا، بانواذيبو ونواكشوط، نعرف أن المغرب وموريتانيا كانا شقيقين متوازيين، نأمل مبادرة حقيقية من النظام الموريتاني لإزالة هذا الكلام الذي يُستخدمه بعض الأعداء لإثارة المشاكل بين بلدينا الشقيقين.

المغرب يفتح أبوابه، ويعتبر موريتانيا جزء مهما من المنطقة.

 

الأخبار إنفو:

ما سر علاقاتكم في حزب التقدم والإشتراكية كحزب يساري، مع حزب حاتم الذي يوصف في موريتانيا بأنه حزب قومي؟

 

محمد المصطفى شرف الدين:

حاتم حزب قومي محافظ، أنا شخصيا رأيت في "حاتم" الحزب الموريتاني الوطني الجاد، حينما دعوناه لمؤتمرنا قبل سنة لم أتساءل هذا النوع من التساؤل، رغم أن البعض طرح هذا السؤال، منا من تساءل عن دعوتنا لرئيس "حاتم" صالح ولد حننا 2014، لكن هذا دليل على صحة ما أقول لك، فحزبنا ليس حزبا أديولوجيا، نحن منفتحون على كل التيارات.

 

رأينا في حاتم مستقبلا مهما فهو يعمل، وتقوم عليه بعض الأطر الغيورة على موريتانيا، وبالتالي بلورنا معه رؤية مغاربية.. ولما لا يقوم حاتم بمبادرة بين موريتانيا والمغرب.

 

وعلاقتنا بحزب "حاتم" لا يعني اقتصارنا عليه، بل نحن مستعدون للعمل مع كل الأحزاب السياسية الموريتانية.

 

الأخبار إنفو:

ذكرتكم أنكم من أصل صحراوي، بصفتك شاب صحاروي، وسياسي مرموق، ألا يحمل الشباب الصحراوي فكرا لحل جديد للمسألة الصحراوية؟

 

محمد المصطفى شرف الدين:

يا أخي الشباب الصحراوي سئم من هذا الملف، بل من التسمية نفسها.

 

فأنا أدعو جميع الأطراف لمراعاة الجانب الاجتماعي للم الشمل، لقد آن الأوان لجمْع شملنا، فذلك كله سينعكس علينا، آن الأوان، وليس كأي وقت مضى أن نجمع شملنا، فالقضية آن لها أن تحل، لأن ذلك سينعكس علينا إيجابا من الناحية التنموية.

 

كلنا بدأ يعرف أن لمّ الشمل حان، والمملكة المغربية أعطت مبادرة تشكر لها بالحكم الذاتي، وقد ثمنا تلك المبادرة بكل صدق، وكل شيء قابل للنقاش، وأدعو كل إخواننا من منبركم، في مخيمات تيندوف بالالتحاق بالمغرب، فهو بلدهم، فليلتحقوا بأراضيهم، مرحبا بهم، ومرحبا باقتراحاتهم.

 

 وبيننا نحن كصحراويين، يا صحراويين، ويا مخيمين بتيندوف أهلا بكم في صحرائنا وصحرائكم، نتكلم في ما بيننا ونتفاوض ونناقش، ولا نحتاج لأي جهة أخرى، القرار  ينبغي أن يكون قرارنا نحن، وهذه الأربعين سنة من النضال، وما يُروج له البعض من أن ألئك في نعيم، وألئك في وضع آخر، لا يا سيدي!، نحن مستعدون لأن يبدأ كل شيء في إطار الوحدة الوطنية، بالرؤية الحداثية، وفي إطار الحكم الذاتي، بما يدعم الحكم الذاتي، ينبغي لنا أن نوقف هذا النزيف، وما تروجه بعض المجموعات التي تريد استغلال المشاكل والاسترزاق من الملف، وحل بعض المشاكل الخصوصية عن طريقه.

 

الأحدث