جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال محمد الأمين ولد لولي عضو المكتب التنفيذي للاتحادية الوطنية للكرة الحديدية، والمرشح لقيادة اللجنة الأولمبية بموريتانيا إن الوقت قد حان لانهاء الواقع المأساوي للرياضة الموريتانية، وفرض التغيير داخل اللجنة الأولمبية، ووضع خطط قادرة علي انتشال الرياضة الموريتانية من واقعها الحالي.
وأضاف ولد لولي في حديث مع وكالة الأخبار قبل يومين من انتخابات اللجنة الأولمبية إن الرئيس الحالي محمد محمود ولد أماه قاد اللجنة منذ فبراير 1996 ويمكنه الآن أن يأخذ قسطا من الراحة، ليفسح المجال أمام الراغبين في تطوير الرياضة الموريتانية، وفرض الحضور الموريتاني في أكثر من مناسبة، مستغربا واقع اللجنة الحالي.
وأقر ولد لولي بالشعور بالمرارة وهو يري واقع الجيل الموريتاني المعاصر، وكيف حرم من المشاركة في مجمل المسابقات الدولية، بينما تمثل دول أخري أقل حظوة وانفاقا بمئات الأشخاص في كل مناسبة أولمبية، قائلا "هل يعقل أن تكون موريتانيا عاجزة في مجال كرة السلة؟ وعاجزة في مجال الكرة الحديدية؟ وعاجزة في مجال العدو؟ وعاجزة في مجال السباحة وهي التي تمتلك أطول شاطئ بالعالم؟ .. إنه سوء التخطيط والتسيير وضعف الاهتمام بواقع الرياضة هو الذي قاد إلي تحول اللجنة الأولمبية الوطنية إلي متسكع يتسول المشاركة بمعادلة 1+1 الشهيرة، وهي المعادلة التي تسمح لرئيس اللجنة الأولمبية بالمشاركة برجل وامرأة في أي نشاط دون جهد يذكر أو منافسة قارية أو دولية من أجل الحضور فقط.

يرفض ولد لولي المس من تسيير منافسه محمد محمود ولد أماه رغم تصريحه بأن الرجل الذي أدار اللجنة الأولمبية أكثر من 20 سنة بات اليوم أكبر مساعد له في حملته الانتخابية لضعف أدائه، وغياب أي منجز يمكنه الاستظهار به في مساعيه نحو التجديد لنفسه يوم السبت القادم.
هل التغيير ممكن؟
يستذكر ولد لولي تاريخ اللجنة الأولمبية الموريتانية بدقة، منذ تأسيسها سنة 1962 من قبل أبو الرياضة الأولمبية بموريتانيا محمد ولد خيار الذي ظل ينافح من أجل الاعتراف الدولي دون جدوي، بحكم غياب أي اتحادية خامسة ، وهو الشرطة المعلن من قبل اللجنة الأولمبية العالمية، وعزوف النخبة الموريتانية عن مجمل الرياضيات، وفي سنة 1974 تولي قيادتها اللبناني "هبي غبريل" مستشار الرئيس الراحل المختار ولد داداه الذي نالت ابان توليه القيادة اعتراف المجتمع الدولي سنة 1979، وقد غادرها 1981 ابان حكم العسكر تاركا مكانه للرئيس مصطفي كمرا، الذي اجبر فبراير 1996 علي تركها لصالح محمد محمود ولد أماه والمغادرة إلي الخارج كسفير ضمن صفقة أبرمها الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع مع معارضه ساعتها محمد محمود ولد أماه ضمن حفلة جرت وقائعها في دار الشباب القديمة، وتم فيها التصويت بالأيدي من أجل تمرير الرئيس الجديد رغم مخالفة الأمر للقوانين المعمول بها.
تتولي اللجنة الوطنية الأولمبية نظريا تسيير الرياضة الوطنية بحكم أن مجمل الاتحادات المعترف بها أعضاء داخل اللجنة، ولكنها اليوم عاجزة عن تأجير مقر أو بناء شخصية مستقلة عن الملعب الصيني الأولمبي المهدد بالانهيار، رغم الأموال الموجهة لها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية ومرور أكثر من نصف قرن علي تأسيسها.
تولي ولد لولي الطامح إلي رأس الهرم الـأولمبي بموريتانيا عضوية الاتحادية الوطنية للكرة الحديدية سنة 1997، واختير رئيسا لرابطة نواكشوط للكرة الحديدية سنة 2002، و2007 عضوا في مكتبها التنفيذي،قبل أن تسند اليه مهمة تسييرها في الفترة مابين 2011 – 2013، مع آخرين من رفاقه دربه تسلموا قيادته في الفترة الماضية، قبل أن يعود إليها قبل أشهر كنائب للرئيس، ومرشحا للجنة الأولمبية الموريتانية مدعوما بفريق من الفاعلين في مختلف الاتحادات الوطنية.
يقول ولد لولي إن الاتحادية التي كان يسيرها حققت الكثير من الانجازات القارية والدولية خلال الفترة الماضية، وإن الأمل يحدوه في قيادة اللجنة الأولمبية من أجل بعث الأمل في النفوس واظهار قيمة الشعب الموريتاني، وتسفيه أحلام من وصفوه بأنه عاجز عن إنجاب الأبطال، معتبرا أن الأزمة في ضعف التخطيط وسوء التسيير، وغياب ثقافة التضحية من أجل البلد داخل اغلب العاملين في الحقل الرياضي بموريتانيا.
وبتابع ولد لولي قائلا "الفشل ليس في الدولة بل الهيئة .. موريتانيا بلد يمتلك الكثير من الطاقات الشبابية وفرص التعمير قائمة والإرادة السياسية موجودة، ومجمل الذين بذلوا الجهد وصلوا أو في الطريق إلي ذلك، لكن طلب الراحة والمجد لايجتمعان".
وعن أبرز أولوياته قال ولد لولي للأخبار "أن يكون لنا مقر" وتابع ساخرا "من الظلم أن نري كل دول العالم لديها مقرات للجان الأولمبية يأوي اليها الباحث عن تطوير الرياضة أو الزائر، بينما لانمتلك في موريتانيا غير مكتبين في جانب من مدرج بالملعب الأولمبي!.
وختم بالقول "2016 ضاعت من أيدينا بفعل المكتب الحالي، لكننا قادرون بعون الله وبدعم المجتمع والوعي بقيمة الرياضة الذي نلمسه من المشاركة بفاعلية في أولمبياد 2020 القادم، وبشكل يخدم البلد وسمعته وطموح الفاعلين فيه.