تخطى الى المحتوى

ولد حرمه للأخبار: طرد دبلوماسي جزائري خطوة متسرعة

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) وصف القيادي بالمعاهدة من أجل التناوب ورئيس حزب الصواب الموريتاني، عبد السلام ولد حرمه، قرار الحكومة الموريتانية طرد المستشار الأول في السفارة الجزائرية في نواكشوط بلقاسم الشرواطي بالخطوة المتسرعة.

 

وقال ولد حرمه – في مقابلة مع الأخبار – إن الجزائر بلد شقيق ولا يعقل ولا يجوز أن تكون هناك أي أزمة بين البلدين الشقيقين.

 

وأضاف ولد حرمه أنه:"ما كان يجب بأي شكل من الأشكال أن يصل الموضوع لدرجة طرد الدبلوماسيين لأن طرد الدبلوماسيين مرحلة متقدمة من سوء التفاهم وتدهور العلاقات، وهناك وسائل عدة لحل مثل هذه المشاكل دون طرد الدبلوماسيين، ونرى أن طرد الدبلوماسي الجزائري خطوة متسرعة، ونرى في المقابل أيضا أن رد الجزائر بطرد مماثل خطوة متسرعة أيضا وبالتالي لا أدعم الخطوة الموريتانية ولا الجزائرية".

 

وهذا نص المقابلة:

 

أين موقع المعاهدة من المشاورات السياسية الحالية؟

 

نحن في قلب المشاورات الحالية بل نعتبر أنفسنا أننا أول من بدأ هذه المشاورات السياسية لأن الوثيقة التي سلم الرئيس مسعود يناير الماضي للرئيس محمد ولد عبد العزيز، والتي تضمنت حدود 14 نقطة، هي الوثيقة التي تمت على أساسها الإجابة التي قدمتها الحكومة لأطياف المعارضة، بشقيها المعاهدة والمنتدى، وهي التي على ضوئها رد المنتدى بوثيقته، وبالتالي نحن نعتبر أنفسنا أننا من الشهر الثامن من السنة الماضية في سعي حثيث لاستئناف حوار من شأنه تعزيز الديمقراطية، نعتبر الحوار والتناوب السلمي على السلطة أساس الديمقراطية والوحدة الوطنية.

 

ونرى أن الحور الماضي وإن كان ساهم إيجابا، إلا أنه لم يستجب للمطالب التاريخية للشعب الموريتاني، وهو ما جعلنا نطالب بحوار جديد، وذلك بهدف أن يشمل جزءا مهما من الطيف السياسي الذي غاب عن الانتخابات الماضية ومن جهة ثانية لمعاجلة ما استجد من تحديات.

وعموما نحن في قلب الحوار الحالي، اهتماما وصياغة ومشاركة.

 

هل تعتقد أن الأطراف السياسية قادرة على إنتاج تسوية؟

 

نعم الأطراف السياسية الموريتانية جميعها تمتلك من المؤهلات والقدرة على إنتاج خطاب وحوار من شأنه أن يخرج البلاد من أزمتها السياسية الراهنة، فالمنتدى طيف مهم من أطياف المعارضة يتحمل مسؤولية تاريخية بنضاله ورموزه وتجربته وهو ما يجعله قادرا على لعب دور بارز في صياغة حوار وطني جاد، أما بالنسبة للنظام، فدائما أقول إنه يتحمل الجزء الأوفر لأنه هو من يملك أوراقا وأشياء يمكن أن يتنازل عنها وهو من يمتلك أغلب المفاتيح وإرادته مسيطرة ومهيمنة، ونحن في المعاهدة لدينا الإرادة والاستعداد التام، نعتقد أن هذه الإرادة موجودة أيضا لدى جميع أطياف المعارضة، لكننا فعلا لم نلمس الإرادة الكافية من النظام رغم المؤشرات الإيجابية، ونحن من على هذا المنبر ندعو النظام لطمأنة الرأي العام أكثر.

 

سارع عدد من أطر التيار القومي بموريتانيا لدعم عاصفة الحزم في اليمن، كيف تباركون التدخل الخليجي في اليمن وتعارضون ذلك في سوريا؟

 

موقفنا من ملف الأزمة السياسية السورية واليمنية تحكمه ضوابط ومرجعية فكرية وسياسية، مرجعيتنا الفكرية والسياسية تقوم على حق الشعوب العربية في تقرير مصيرها وتطوير ديمقراطيتها والتخلص من الدكتاتوريات الفردية، وهي ظاهرة تكاد تشمل كل الأقطار العربية حالا وهنا أقصد الأنظمة الفردية والدكتاتورية، هذا الحق نراه طبيعيا ويجب على الجميع أن يقدم فيه كل جهوده، سواء في سوريا أو الخليج أو مصر أو المغرب العربي، لكن هناك موانع تمنع ذلك، لأن هذا الحق قد يتحول من حق طبيعي إلى مشاركة في أجندة سياسية خارجية وأطماع معروفة تاريخيا عند بعض الخصوم في الوطن العربي.

 

مرجعيتنا أن هناك خصوما تاريخيين إقليميين ودليين وفي مقدمة هؤلاء الخصوم، الكيان الصهيوني وغطاء الامبريالية ومعهم شركاء محليون أخطرهم الدولة الإيرانية بفلسفتها ونظامها الصفوي القائم على تصدير فلسفته السياسية التي أساسها وجوهرها التحكم والسيطرة في الوطن العربي، من خلال استغلال مكون طبيعي في المجتمع العربي هو مكون مذهبي، استغلال ولاء بعضه لهذه الأغراض.

 

وبالتالي، نحن مع حق الشعب السوري في أخذ كامل حريته وتخلصه من النظام الفردي الذي يتحكم فيه وأقصد نظام بشار الأسد، لكننا نرى أن ما حدث منذ 2011 لم يعد ثورة شعبية ضد النظام السوري وإن بدأت كذلك، حيث دعمناها في البداية، لكن في مرحلة لاحقة أصبح هناك طرف مدعوم بقوة من طرف قوة دولية هي الغرب والناتو تحديدا وعملاء معروفون في الوطن العربي وتحديدا في الخليج بالتعاون مع قوى محلية، وذلك لمواجه نظام كنا نرى أن له مزايا في معركتنا القومية وهي دعم المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق رغم خلافنا معه في قضايا أخرى جوهرية، وهو مدعوم هذه المرة للأسف مع إيران الساعية لاحتلال العرب، وقد اعتبرنا أن الأمر أصبح يعرض سوريا ككيان ودولة للخطر والتلاشي ويغذي صراعا مذهبيا وطائفيا عنوانه السنة والشيعية والدروز، ويراد له أن يلتهم المنطقة العربية كاملة، ولا يمكن لأي شخص منذ 2010 أن يقول إننا أصدرنا بيانا واحدا ندعم فيه بشار الأسد ولا موقفا واحدا صدر عن حزب الصواب بدعم نظام الأسد، في المقابل لم نصدر أي موقف داعم للحلف المناهض للنظام السوري، صحيح أننا لا زلنا نعتبر الجيش العربي السوري جيشا وطنيا ولا نسميه بمليشيا الأسد.

 

أما قضية اليمن فهي قضية أخرى تختلف، نحن نعتبر أن اليمن كانت دولة وطنية، دخلت في صراع مذهبي، وبالتالي اعتبرنا أن وقوف دول الخليج لمواجهة النفوذ الإيراني الواضح في اليمن أمر إيجابي وبالتالي دعمنا الخطوة وهو بالفعل تدخل مبرر ونحن نباركه.

 

كيف تنظرون للأزمة الدبلوماسية بين موريتانيا والجزائر؟

 

الجزائر بلد شقيق، ولا يعقل ولا يجوز أن تكون هناك أي أزمة بين البلدين الشقيقين، وما كان يجب بأي شكل من الأشكال أن يصل الموضوع لدرجة طرد الدبلوماسيين لأن طرد الدبلوماسيين مرحلة متقدمة من سوء التفاهم وتدهور العلاقات، هناك وسائل عدة لحل مثل هذه المشاكل دون طرد الدبلوماسيين، ونرى أن طرد الدبلوماسي الجزائري خطوة متسرعة، ونرى في المقابل أيضا أن رد الجزائر بطرد مماثل خطوة متسرعة أيضا وبالتالي لا أدعم الخطوة الموريتانية ولا الجزائرية.

الأحدث