جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – منح أبرز العاملين في المجال الكروي بموريتانيا ثقتهم لرئيس الاتحادية الوطنية لكرة القدم أحمد ولد يحي للمرة الثانية علي التوالي بعد أن قرروا العزوف عن منافسته رغم مرور شهرين علي اعلانه الترشح لمأمورية جديدة، وشهر من انتظار حسم الأطراف المحلية لمواقفها قبل التقدم بمكتبه الجديد إلي الجهة الإدارية المداومة.
الرئيس الحالي للاتحادية تقدم زوال اليوم الثلاثاء 5-5-2015 بملف ترشحه، مع مقترح بالتشكلة المختارة من قبله لإدارة المرحلة القادمة قبل ساعات من اغلاق باب الترشح، وتسليم أوصال المترشحين للفيفا، بينما قرر اغلب رموز الكرة دعمه، أو التواري عن الأنظار في انتظار جولة أخري من الصراع علي رأس الجهاز الكروي الأهم بموريتانيا بعد أن مالت مجمل أوراق العملية إلي الرئيس الحالي، واختارت الحكومة الموريتانية اتخاذ موقف الحياد الإيجابي من اللعبة أو المساندة الواعية للرجل في مشواره داخل الرياضة الموريتانية، والذي يوصف الآن في مجمل الدوائر الرسمية بأنه الأهم في تاريخ الكرة الموريتانية الحديث.

يعتبر أحمد ولد يحي أول رئيس للاتحادية الوطنية لكرة القدم يعاد منحه الثقة لمأموريتين دون منافسة، ويحسم الصراع علي رأس الجهاز دون كثير عناء.
فاز ولد يحي بقيادة الاتحادية سنة 2011 بعد منافسة قوية مع رجل الأعمال البارز مولاي ولد العباس، وحسم الصراع لصالحه بفارق 10 أصوات، بعد أن ضمن تصويت 34 من أعضاء الجمعية الوطنية لصالحه مقابل 24 لخصمه اللدود.
قاد ولد يحي معركة العودة إلي الملاعب القارية والدولية بعد سلسلة من الهزائم والانسحابات التي حطت البلاد في ذيل الترتيب العالمي، وتمكن من اقناع مهندس الكرة الإفريقية "عيسي حياتو" بمنح بلاده فرصة لتصحيح مسارها وعلاقاتها مع الملاعب الإفريقية، كما نجح في الوقت ذاته بإقناع شيخ الفيفيا "جوزيف ابلاتر" برفع العقوبة التي كانت تخضع لها موريتانيا، وانتزاع بعض الاستثمارات الكروية للبلد، رغم أنه يحتل المرتبة الأخيرة عالميا (206).

حصل رئيس الاتحادية الوطنية لكرة القدم أحمد ولد يحي علي سند قوي من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وتضامن أقوي من الشعب الموريتاني الذي تبرع بأكثر من نصف مليار لإنقاذ الكرة الموريتانية بعد أن تأهل المنتخب الموريتاني إلي "الشان" علي حساب الجارة السنغال في معركة كانت ارتداداتها تسمع في أكثر من مدينة موريتانية.
في الثالث عشر من فبراير 2013 تمكن ولد يحي من اقناع "جوزيف ابلاتر" بزيارة البلاد لأول مرة، وهي الزيارة التي وجهت أنظار صناع القرار الكروي إلي موريتانيا، البلد الذي ظل مغمورا بفعل ضعف منتخباته الوطنية وضعف الدوري الذي ينشط فيه بعض الفاقدين لنعمة الفراغ من أبناء الفقراء والمهمشين، وعجز القائمين علي الاتحاد عن بناء علاقة واعية بصناع القرار في الفيفا والاكتفاء بالمقاعد الخلفية والتعويض المجزي في كل اجتماع.

تسلم رئيس الاتحادية الوطنية لكرة القدم أحمد ولد يحي أكبر هدية في مشواره الكروي بعد أن أدلي رئيس الفيفا "جوزيف ابلاتر" بتصريحه الشهير قائلا إن موريتانيا نموذج التحول الكروي الواعي بالقارة، وإن الحماس الذي لمسه والجدية التي شاهدها، وعشق الرياضة الذي أحس به طيلة مقامه، يدفعه إلي الاعتقاد بأنها تتحرك نحو الأفضل".
تصريح تلقفه قادة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فاختاروا رئيس الاتحادية أحمد ولد يحي لتمثيلهم بالإجماع في لجنة أخلاقيات الفيفا المكلفة بمحاربة الفساد وترشيد الجسم الرياضي، مدفوعا بتزكية من رأس العملاق الكروي المنتشي بزيارته الطويلة – نسبيا- لموريتانيا، رغم تحذيرات الغرب وتشكيك بعض الأصدقاء الأفارقة.

يقول ولد يحي إن أكبر انجاز حققه مكتب الاتحادية الحالي في الفترة المنصرمة هو انهاء القطيعة بين الملاعب والجمهور، واعادة الرياضة للتداول، ومنح الشباب الموريتاني فرصا أكبر من أجل مزاحمة الأقران في الملاعب الدولية، مع تأسيس ثلاث منتخبات شابة تنافس الآن في "الشان" و"الكان" والأولمبي، وتبحث عن مكان لها في كأس العالم القادم، مع تأسيس أكاديمية كروية تدير الآن أفضل نجوم الموسم الرياضي بموريتانيا.
أعاد ولد يحي بعث الحياة في الروابط الجهوية، والزم العاملين فيها بالذهاب إلي الانتخابات لحسم الشرعية، وتولي رواتب كافة أمنائها العامين، وتكاليف النقل عن الفرق المشاركة في مجمل الدوريات المحلية، وجهز مقر الاتحادية الجديد وجلب ثلاثة ملاعب جديدة، مع اقناع بعض كبري الشركات العاملة في موريتانيا باختيار المنتخب الأول كشريك، وتوفير الظروف الملائمة له من أجل القيام بمهامه بكل أريحية.
ويتطلع ولد يحي مع بداية مأموريته الجديدة إلي تحقيق نتائج إيجابية في المسابقات القارية الجارية، وبناء فندق خمسة نجوم لصالح المنتخب، وتعزيز البنية التحتية للاتحادية، وتنقية الجهاز الكروي من كل مظاهر الضعف والغش.