تخطى الى المحتوى

مستشفى التفاريتي: نوعية الخدمة رغم غياب المحفزات (صور)

جدول المحتويات

أحد الأخصائيين أثناء معاينته لأحد مراجعيه داخل مستشفى التفاريتي (الأخبار)التفاريتي

 

الأخبار(التفاريتي) – يشهد مستشفى بلدة التفاريتي بالصحراء الغربية إقبالا كثيفا هذه الأيام بفعل  وجود بعثة طبية تسيرها وزارة الصحة الصحراوية في عدد من المستشفيات للاطلاع على الوضع الصحي لسكان المناطق الخاضعة لسيطرة الجبهة ضمن خطة سنوية تبنتها الوزارة.

 

فبجهود ذاتية يتم تقديم عدد من الخدمات والاستشارات الطبية داخل المستشفى الذي يضم عددا من الأقسام أبرزها الولادة والعيون والأسنان والحنجرة والأذنين ووحدة للتصوير الباطني بالإضافة إلى أخصائي للأطفال ومعالجة المسنين.

 

 

 

ويقول المستشار التقني لوزير الصحة الصحراوي ورئيس البعثة الطبية الدكتور  السالك عبد الصمد إن بعثته عاينت في أقل من يومين أكثر من 200 حالة مرضية وقدمت العديد من الاستشارات الطبية للمراجعين الذين قدموا من ريف بلدة التفاريتي، حيث يكثر في هذا الفصل من السنة البدو الرحل في تلك المنطقة كما أجرت عمليات جراحية في قسم العيون.

 

 

غياب المحفزات

 

 

 

 

ويقول المستشار في حديث لموفد الأخبار إن المستشفى يعمل بطاقم يبلغ 24 فردا موزعون على التخصصات المذكورة وممرضو دولة وقابلات بالإضافة إلى عمال النظافة، موضحا أن جميع هؤلاء يعملون كمتطوعين داخل المستشفى وبدون رواتب محددة ومنتظمة لأن الدولة الصحراوية لا يوجد بها موظفون عموميون يتلقون رواتب وإنما الكل يعمل كمتطوع يخدم بلده وبعضهم يتلقى تعويضا غير محدد ولا منتظم ويبلغ في حده الأقصى أقل من 20 ألف أوقية.

 

 

 

 

ويؤكد المستشار التقني لوزير الصحة أن الظروف التي يعمل بها عمال الصحة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجبهة هي ظروف غاية في الصعوبة خصوصا في ظل غياب أي دور للمنظمات الدولية ودول الجوار في دعم قطاع الصحة، محملا المملكة المغربية مسؤولية استمرار معانات السكان من خلال تعطيل عملية السلام وترك الصحراويين ينتظرون الحرب في أي وقت وهو ما يجعلهم غير قادرين على إقامة بنى تحتية توفر مختلف متطلبات الحياة للشعب الصحراوي حسب قوله.

 

أما المراجعون للمستشفى ممن حاورتهم الأخبار فلا يبدون كبير اهتمام بنوعية الخدمات الصحية المقدمة لهم، معتبرين أن المعركة الآن هي "معركة تحرير وطني بالدرجة الأولى وليست معركة بناء ورفاه وأن الجميع في خندق واحد هو خندق الكفاح".

 

لوحات تعكس طبيعة المنطقة

 

 

 

وتعكس اللوحات الإعلانية داخل المستشفى طبيعة المنطقة بحيث يغيب عنها التركيز على صحة الأم والطفل والرضاعة الطبيعية الحصرية واستعمال الناموسيات المشبعة وغيرها من الإعلانات الطبية المعهودة فيما كان تركيزها الأكبر منصبا على خطورة الألغام المضادة للأفراد والسيارات وتقديم إرشادات للتعامل معها وإبلاغ الجهات المختصة بالموضوع في حال العثور على بعض الأجسام المشبوهة حفاظا على سلامتهم الشخصية.

 

ويعود بناء المستشفى لأواخر ثمانينات القرن الماضي حيث تم بناؤه خلال مفاوضات وقف إطلاق النار بين البوليساريو والمملكة المغربية وقد تعرض أثناء ذلك لقصف جوي من مقاتلة مغربية قبل أن يتم ترميمه لاحقا بعد التوقيع على اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار بين الجانبين.

 

 

الأحدث