جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) انطلقت الأربعاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط فعاليات المؤتمر الدولي الأول للطريقة القادرية البكائية بشمال وغرب إفريقيا بمناسبة مرور خمسمائة سنة على وفاة الشيخ سيد أحمد البكاي الكنتي نزيل ولاتة، وذلك بحضور عدد من الوزراء وبعض الباحثين في فكر التصوف بإفريقيا.
و يقول القائمون على المؤتمر إنه يهدف إلى إحياء التراث الثقافي الإسلامي والعمل على تقديم فهم صحيح للتصوف بوصفه "أمانا من التطرف والإسهام في تعزيز المقاربة الوطنية للأمن والتنمية من أجل القضاء على مختلف أشكال الغلو والعنف ودرء الأخطار وتكريس ثقافة الحوار".
وقال وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي أحمد ولد أهل داود في كلمة له بالمناسبة: إن عطاء المدرسة البكائية القادرية ومنهجها الفقهي التصوفي كان وما يزال معلمة بارزة ومفخرة علمية شامخة لا ينكرها إلا مكابر أو جاهل، حيث رسمت للدعوة الإسلامية في الفضاء المغاربي الإفريقي منهجا يقوم على مخاطبة الوجدان والشعور قبل الولوج إلى العقل، وفق قوله.
وبدوره أوضح رئيس المؤتمر النائب البرلماني سيد باب ولد سيد أحمد أن المؤتمر سيشكل فضاء رحبا للتلاقي بين الزعامات الصوفية والمرجعيات الروحية من جهة، وبين النخب الثقافية والعلمية من مختلف بلدان المنطقة من جهة ثانية.
وأضاف "أن الطريقة البكائية تعد نموذجا في هذا السياق نظرا لعوامل الريادة التاريخية والأدوار الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي برهنت على أهمية هذه الطريقة في نشر تعاليم الإسلام الحنيف، وإشاعة قيم التسامح والتقوى والمحبة والإخلاص".