تخطى الى المحتوى

مستشار بالمحكمة العليا: وزارة العدل اليوم أكبر عقبة أمام إصلاح القضاء

جدول المحتويات

وزير العدل الموريتاني سيدي ولد الزينالأخبار (انواكشوط) – وصف المستشار بالمحكمة العليا في موريتانيا محمد المختار الفقيه وزارة العدل بأنها "في فكرها ومنهجها وسلوكها اليومي هي أول معوق وأكبر عقبة أمام إصلاح القضاء"، محذرا من أن "تَغُرَّن أحدا منكم الخرجات الإعلامية التي يقصد بها ومنها إيهام السلطات العليا بان القطاع في أحسن أحواله، ولا تخدعن أحدا من بينكم الأوراش والندوات التي تقام تنفيذا لبرامج سنوية؛ فهي لا تقدم بل تؤخر في واقع القضاء لأن الوزارة إنما قامت على رجال يعتبرون القضاء سقط متاع يجب أن يضرس بالأنياب ويوطأ بكل منسم!".

 

وأكد ولد الفقيه – في مقال وصلت الأخبار نسخة منه – أن "القضاء يعاني"، مردفا أنه "المسؤولية الأولى تقع على عاتق وزير العدل أولا وأخيرا، فهو ترجمان الحال ولسان مقال القضاة وإذا كان الحديث الشريف يعلن أن القضاة ثلاثة: قاض في الجنة وقاضيان في النار، فإن الوزير يُعين وحيدا ويُقال وحيدا؛ فليشفق على نفسه من أن يصيبه شرر نار القاضيين المُحَرَّقين!".

 

 

ووصف ولد الفقيه تمادي "وزراء العدل في تضليل السلطات العليا بأن القضاء بخير، وأن أحوال القضاة، والمحاكم، والسجون على ما يرام؛ بالجرم الذي يدفع المتقاضون ثمنه يوميا وستدفع أجيال قادمة أثمانا أكبر إذا لم يتدارك الأمر".

 

وشدد ولد الفقيه على أنه لو كان يعلم أن وزير العدل سيعيره سمعه حتى يستوفي ما يقول لما كتب "حرفا مما سأقوله هنا ولطرقت بابه المشرع لكل من هب ودب، لكنني موقن أن سمعه محتكر من قبل زميلي وأخي المدعي العام وسعادة نقيب المحامين المُزكىَّ، وآخرين من دونهما الله يعلمهم!!. حسب نص مقال المستشار.

 

وأضاف: "ولو كنت أعلم أيضا أن في وقت معالي الوزير متسعا للقراءة لسلمته ملاحظاتي هذه يدا بيد ممهورة بالعبارة المكرسة "سري للغاية"، لكن التجربة علمتني أن رفوف مكتب معاليه تعج بالملفات والدراسات والمذكرات ومن بينها مذكرات حررناها بطلب من معاليه يوم "تربعه على عرش الوزارة" لم يقرأ منها سطرا، و لم يناقش فيها أحدا على حد علمي، رغم انسلاخ عام وثلاثة أشهر على ذلك!!".

 

وطالب ولد الفقيه السلطات العليا في البلاد "بتشكيل هيئة عليا مكلفة بإصلاح منظومة القضاء إصلاحا شاملا يحقق أهداف البلد في الرقي السياسي، والازدهار الاقتصادي، ويحمي لحمة وتماسك المجتمع وأمنه واستقراره"، مضيفا أن على القضاة أن يعلموا أن "أجيالا حالية وأخرى قادمة من القضاة تستحق أن نضحي من أجلها بأن نورثها جسما قضائيا طاهرا من كل ما نحمله من رواسب الفساد والجهل والاستهانة بمنصب القضاء الذي لن أمل من تكرار أنه تدخل بين الخالق والخلق، فهل من مُدَّكر؟!".

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لقراءة نص مقال المستشار بالمحكمة العليا اضغطوا هنا

الأحدث