جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – كشفت مصادر حكومية لوكالة الأخبار عن خلافات حادة وصل درجة التلاسن، والتلفظ بكلمات نابية بين الوزير الأول الموريتاني يحي ولد حدمين، والوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية مولاي ولد محمد الأغظف، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الخميس الماضي.
وقالت المصادر الحكومية إن سبب الخلاف الحاد هو تقديم ولد حدمين لتقرير أمام مجلس الوزراء عن برنامج "أمل" الحكومي، – والذي يرمي إلى توفير بعض الغذائية بأسعار مخفضة في الأحياء الفقيرة، وتم إطلاقه أول مرة إبان تولي ولد محمد الأغظف لمنصب الوزير الأول – حيث رأى ولد حدمين أن البرنامج أخذ المئات من العمال دون الحاجة إليهم، وبالتالي تحولت العمالة داخله إلى بطالة مقنعة.
كما وصف ولد حدمين تجربة البرنامج الحكومي خلال الأعوام الماضية بأن مخصصاته المالية تم توجيه جزء معتبر منها إلى الموظفين والعاملين فيه، وهو ما كان على حساب المبالغ المخصصة للفقراء، معتبرا أن هذا الأمر غير مبرر، وأن المبالغ المالية المخصصة للبرنامج يجب أن توجه كلها إلى الفقراء، وليس إلى مجموعة من الموظفين السامين، والمعاونين.
وأشار المصادر إلى الوزير الأمين العام للرئاسة مولاي ولد محمد الأغظف اعتبر الأمر موجها إليه باعتباره المسؤول عن البرنامج خلال الأعوام الماضية، وتدخل للرد على نقاط ولد حدمين، وهو ما أثار نقاشا بينهما ارتفعت وتيرته لتصل درجة التلاسن، وتبادل الاتهامات والكلمات النابية.
إبعاد بعض العمال
وأكدت المصادر أن ولد حدمين اقترح فصل أكثر من 200 من عمال المشروع، وهو ما وافق عليه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وطلب تقديم مقترح بأسمائهم قبل فصلهم بشكل نهائي.
وأشارت المصادر إلى المقترح الذي قدم بأسماء العمال، كشف ا- اعتمادا على محل ميلادهم – أن أغلبهم ينحدر من مناطق محسوبة على ولد محمد الأغظف، في كل من ولايتي الحوض الشرقي والترارزة. لكن الملف تم تأجيل الحسم بشكل نهائي إلى حين.
ويتصاعد صراع الطرفين في ظل التحضيرات الجارية للزيارة المرتقبة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى الحوض الشرقي منتصف الشهر الجاري، وهي الولاية التي ينحدر منها الرجلين، حيث يتصاعد صراعهما على تمكين الشخصيات المحسوبة عليها في مواقع المسؤولية في لجان التحضير للزيارة، وفي السعي لكسب نقاط خلالها عن طريق حشد الأنصار، ومحاولة كسب قلب الرئيس.