جدول المحتويات
بعثة الزويرات
الأخبار (الزويرات) – صعد مناديب عمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" في الزويرات من لهجتهم تجاه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، حيث اتهموه بأنه هو مصدر الظلم، وأنه هو من يقف وراء نهب الشركة وأزماتها، مهددين بتحويل الإضراب – إذا لم يحل المشكل – إلى ربيع الزويرات. على حد تعبير المندوب العمالي أحمد ولد آبيلي.
وقال ولد آبيلي في خطاب مساء اليوم الأربعاء أمام آلاف العمال في ساحة الاستقلال إنهم كانوا يرون في الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حامي الديمقراطية ومصدر العدل، وأداة توازن الميزان بين الجميع، لكن اليوم يعلنون أنه هو زعيم من وصفهم المندوب العمالي بـ"أكلوها أكلوها"، ويعني شركة اسنيم.

وأكد ولد ابيلي أن العمال اليوم يعلنون أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز هو من أفسد اسنيم، وذلك من خلال إطلاق مفسدين يتصرفون فيها كيف شاؤوا، مشيرا إلى مدراء "اسنيم" اشتروا القطع الأرضية الكبيرة، والسيارات الفارهة من أموال الشركة، متحدثا عن توزيع أموال الشركة بين الأصحاب والأصدقاء والأصهار.
واتهم ولد آبيلي وزير الطاقة والمعادن محمد سالم ولد البشير بالفساد، قائلا إن العمال يعرفون جيدا ما فعل الوزير أيام كان على الشركة الموريتانية للكهرباء "صوملك"، مستغربا خوف الوزير والوفد المرافق من مناديب العمالي كأحمد ولد آبيلي وكنمى عبد الرحمن وأحمد سالم ولد بيشار.
وأشار ولد آبيلي إلى أن النظام الحالي تحدث في العام 2008 عن نية الرئيس الموريتاني الأسبق سيد ولد الشيخ عبد الله بيع الشركة، متفاخرين بأنهم منعوه من ذلك، مشيرا إلى أنهم إذا كانوا فعلا قد أوقفوا بيعها فإنهم في المقابل نهبوها بشكل لا يتصور.
وأكد ولد آبيلي أن من يتابع تصرفات الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يدرك أنه انتهى من موريتانيا، ويريد أن يدمرها قبل أن يتركها، مؤكدا أن العمال لن يغادروا ساحة الاستقلال حتى ولو قتلوا بالرصاص الحي، حاثا العمال على الصمود إذا غيب عنهم المناديب، وليأخذوا صورهم إذا قتلوا ويضعوها على المنصة فستحثكم على الصمود. يقول ولد آبيلي.
واستغرب ولد آبيلي تأخر النساء في الذهاب إلى مخازن الأغذية التابعة لاسنيم لإعلان رفضهم للقرارات التي وصفها بغير القانونية وغير الإنسانية بمنع بعض العمال من الاستفادة منها، مشددا على أن كل الخيارات الآن مفتوحة أمام العمال إذا لم يستجب لمطالبهم خلال أيام بما فيها ترحيل مقر شركة اسنيم في الزويرات.
ترحم على عهد ولد هيين
المندوب العمالي كنمى دمبا عبد الرحمن قال إن عمال اسنيم اليوم يترحمون على عهد المدير الأسبق محمد السالك رغم ما كان فيه من حيف وظلم للعمال، واعتداء على حقوقهم، معتبرا أنه ولد هيين يحسب أنه أبقى الشركة بعيدا عن السياسة وعن تجاذاباتها، وعن تأثيرات السياسيين عليها.
ورأى كنمى أن الإدارة الحالية للشركة جمعت سوأة عهد ولد هيين بالاعتداء على حقوق العمال، وأضافت له إغراق الشركة في العمل السياسي، وتحويلها إلى أداة بيد السياسييت يتصرفون بها كيف، ويجرونها إلى الخراب والدمار.

وحث دمبا العمال على الصمود والإصرار حتى تحقيق كل مطالبهم، معتبرا أن قدوم الوفد اليوم إذا كان يحمل نفس الرسالة التي أوصلها للمناديب في انواذيبو فلا فائدة من وراء، وخصوصا في ظل استبعاد بعض المناديب من اللقاء، ومحاولة إيجاد شرخ بينهم، مؤكدا أن ملف الأزمة الآن بيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز وليس بيد أي شخص آخر.
إغلاقها أفضل
القيادي النقابي أحمد فال ولد الشيباني أكد أنهم اليوم يهددون بإغلاق الشركة، مشيرا إلى أن إغلاقها في ظل الوضع الحالي أفضل لها من الاستمرار حتى تدرك الأجيال القادمة ما تبني عليه في الشركة، معتبرا أن استمرارها في الوضع الحالي يعني نهايتها بشكل كلي.
وأثنى ولد الشيباني وهو قيادي في الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية على صمود العمال، مشيرا إلى أنهم اليوم يحفظون رأس مال كل شريف، وهو كرامته، داعيا العمال إلى رفع رؤوسهم عالية، وعدم طأطأتها مهما كانت الظروف.
وجدد ولد الشيباني – أمام آلاف الجماهير – دعوته لأطر الشركة وفنييها إلى تدارك الوضع، والانضمام للعمال المضربين، أو تقديم استقالتهم قبل أن يفوتهم القطار، معتبرا أن التاريخ بالمرصاد لكل من استمر في العمل في هذا الوضع، وواصل المساهمة – بأي طريقة – في تدمير الشركة، والقضاء على آلياتها الغالية.

وعرف المهرجان حضورا جماهيرا كبيرا، وانطلق بوقت وجيز بعد مغادرة وزير الطاقة والمعادن محمد سالم ولد البشير ومدير "اسنيم" وعدد من مساعديه "نادي النسور" بعد نهاية اجتماعهم مع أطر ومسؤولي الشركة في الزويرات.