جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط)- اتهمت أوساط بوزارة التجارة الموريتانية رئيس محكمة الحسابات أحمد سالم ولد حم ختار بتصفية الحسابات مع عدد من الأطر العاملين معه سابقا، ابان توليه لمنصب الأمين العام لوزارة التجارة.
وقالت المصادر التي أوردت النبأ لوكالة الأخبار إن " رئيس غرفة المالية العمومية وجه عن طريق كاتب ضبط محكمة الحسابات رسالة للأمين العام السابق لوزارة التجارة وجميع المدراء المركزيين في الوزارة تتضمن ملاحظات علي تسيير السنوات المالية 2011-2012-2013 وتم ارسال هذه الملاحظات لجميع المعنيين يوم 18 دجمبر 2014 أي بعد ثمانية أيام بالضبط من تاريخ قسم رئيس محكمة الحسابات الجديد والأمين العام السابق للوزارة،وهو نفسه الذي خلف النائب الحالي لنائب أمبود موضوع بعض ملاحظات محكمة الحسابات".
وقد طلب رئيس غرفة المالية العمومية – حصب المصدر- في رسالته الرد علي ملاحظاته في أجل لايتعدي عشرة أيام، وهي فترة – تقول أوساط وزارة التجارة "بدت تعجيزية نظرا لاجتزاء الملاحظات وضبابيتها،لتضييع الوقت أو تضليل من وجهت إليهم.
ولكن بالرغم من كل ذلك جاء الرد في الوقت المطلوب وبالدقة التي ربما لم تكن مطلوبة".
وتقول مصادر الأخبار بأن مسؤولي وزارة التجارة والأمين العام السابق طلبوا من رئيس غرفة المالية العمومية السماح لهم بحضور الجلسة التي ستعقدها المحكمة لمناقشة تقرير بعثة التفتيش،فأعطاهم موافقته علي ذلك، مع أنه حق يكفله لهم القانون، علي أن يحدد تاريخ الجلسة فور تسلم الغرفة تقرير البعثة، غير أن المواقع الاخبارية تداولت يوم الجمعة 12 فبراير 2015 خبرا مفادها أن محكمة الحسابات وجهت انذارا لمسؤولين بتسديد 400 مليون أوقية علي رأسهم الأمين العام السابق للوزارة.
كيف وجه الإنذار؟
مصادر وزارة التجارة تقول إن المعنيين بالملف وأثناء استجلائهم لصحة الخبر، تأكدوا أنهم فعلا موضوع انذار بالتسديد تم توقيعه من طرف المستشار المكلف ببعثة التفتيش في آخر دوام يوم الجمعة، وأن المستشار تم تحويله في نفس اليوم لغرفة المؤسسات العمومية.
وتقول أوساط المستهدفين من قبل رفيقهم السابق إن تشدد رئيس المحكمة – الأمين العام السابق للوزارة- ضد موظفي وزارة التجارة يثير الكثير من نقاط الاستفهام حول الخرق الواضح لسرية الإجراءات، وحدود صلاحيات المستشار في الإنابة عن تشكلة الغرفة بحيث يمكنه أن يتخذ قرارا بتوجيه انذار بالتسديد وقد انتهت مهمته، وكان ينتظر منه تقريرا يستدعي جلسة للمحكمة.
ويقول المستهدفون من الاجراء إن الأمين العام السابق ورئيس المحكمة الحالي كان حريصا طيلة فترة توليه المهمة علي اجهاض أي مبادرة أو اجراء يتخذه العاملون في الوزارة في اطار المهام الموكلة اليهم، وقد تبين بعد ذهابه عن الوزارة، أنه تصرف في مخصصات بعض الإدارات من غير علم مدرائها.
وعلق أحد المتضررين قائلا " من مبادئ المدينة الفاضلة أو دولة القانون كما نسميها اليوم، أن يأتي القاضي من رجال القانون الأكفاء، ومن وسط القضاء المقتدر، متجردا من العواطف والأهواء، خال ماضيه من موبقات التسيير وضغائنه، وأن لايحمله شقاق الآخرين علي التصرف خارج منطق العدل والقانون".