جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ حرص عناصر وأنصار مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا"، خلال تجمهرهم أمام قصر العدل بنواكشوط أثناء جلسات محاكمة القياديين بإيرا: السعد ولد لوليد ومريم بنت الشيخ ويعقوب ولد إنل، على إبراز ما يقولون إنه تراث يميز شريحة الحراطين عن باقي شرائح المجتمع.
وتعددت مظاهر هذا التراث ما بين ملابس تقليدية وأغان شعبية ومظاهر فلكلورية أخرى، كما أحضر مناصرو "إيرا" العربات والحمير أمام قصر العدالة.
أغان ورقصات
تتنوع الكلمات التي يرددها المنشدون هنا؛ حيث يتغنون بأناشيد تقليدية من تراث الحراطين، إضافة إلى أناشيد أنتجها نضال الحراطين تعبر عن رسالة الحراطين وطموحهم وآمالهم، كما تنتقد ظلم المجتمع والدولة. وترافقها رقصات حماسية خاصة.
الشيخ فال وهو أحد شباب "إيرا" المفرج عنهم بعد تبرئته من قبل محكمة روصو، قال إن الهدف من تنظيم هذه الأغاني والرقصات هو إبراز مميزات الحراطين كشعب يمتلك ثقافة خاصة به وليس جزءا من منظومة اجتماعية أخرى.
فلو أن الحراطين ـ يقول فال ـ يشتركون مع غيرهم من شرائح المجتمع في اللون أو اللغة، إلا لهم ما يميزهم، وبالتالي فهم يرفضون الذوبان أو نسيان تاريخ وثقافة تشكل ضمن غيرها ثقافة المجتمع الموريتاني.
أزياء تقليدية
عمد بعض شباب حركة "إيرا" إلى ارتداء زي خاص بهم، تمثل في سراويل تقليدية سوداء وأقمصة بيضاء، إضافة إلى أحذية تقليدية مصنوعة من الجلود، فيما ظهرت نساء من الحركة في أزياء وزينة تقليدية.
حيث يقولون إن هذه الملابس ترسم شخصية الحرطاني المستعبد وهو يخدم أسياده، كما تعبر أيضا عن الزي التقليدي لمجتمع الحراطين، في مسعى للتذكير بمعاناة الشريحة وإبراز خصائصها ومميزاتها الثقافية.
وهو ما اعتبر إبراهيم ولد خطري وهو أحد شباب "إيرا"، أنه ينبئ عن مستوى كبير من الوعي لدى شباب "إيرا"، واصفا هذه الأساليب بأنها تهدف لإيصال رسائلها بعيدا عن العنف، ومؤكدا أن ما وصفه نجاح الإيراويين في ضبط النفس ينسف الاتهامات التي دائما ما توجه إليهم.
عربات وحمير
وسجل خلال تجمع أنصار "إيرا" أمام قصر العدل بنواكشوط حضور كبير للعربات التي تجرها الحمير، حيث كان لها نصيب وافر من التعليقات وتجمهر أمامها الحاضرون.
علي ولد محمد وهو أحد ملاك هذه العربات، قال للأخبار إن الهدف من إحضار العربات والحمير أمام قصر العدل هو لفت انتباه الناس إلى وعي الحراطين بحقوقهم ومطالبهم سواء منهم المناضلون المعروفون أو مستخدمو العربات والحمير الذين ينظر إليهم المجتمع بازدراء.
ولد محمد يوضح، أن من أهداف إحضار العربات أمام قصر العدل أيضا، المطالبة بمساواة الناس أمام القانون سواء منهم الأغنياء أصحاب السيارات الفارهة والفقراء المهمشون أصحاب العربات التي تجرها الحمير.
ويقول متابعون لمحاكمات أنصار حركة "إيرا" في روصو ونواكشوط، إن عناصر الحركة أظهروا في الآونة الأخيرة اهتماما بارزا بالجانب الخاص بإبراز "الهوية الحرطانية" أكثر منه في أي وقت مضى في تاريخ "إيرا".