جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قالت مصادر بوزارة العدل الموريتانية لوكالة الأخبار اليوم الجمعة 13-2-2015 إن الحديث عن وجود أزمة داخل قطاع العدل بفعل تباين وجهات النظر بشأن المحلفين أمر "غير دقيق"، وإن لائحة المحلفين تم حسم أمرها بعد تشاور موسع بين الأطراف المعنية بها.
وقالت المصادر إن النيابة العامة رأت في بداية السنة القضائية الجديدة وجوب تغيير المحلفين بشكل سنوي لصالح حسن سير العدالة، ولكون استمرارية المحلفين في مهامهم لأكثر من سنة يفقد النصوص القانونية قيمتها باعتبار أن اللائحة منصوص علي تجديدها كل عام، كما أن رغبة المشرع في منح المجتمع الحق في متابعة وحضور الإجراءات القضائية المقام بها تقتضي اشراكه باعتباره المعني الأول بها، وهو مايترتب عليه منح سكان العاصمة أكثر من فرصة من خلال اختيار محلفين جدد مع بداية كل سنة قضائية.
وتقول مصادر وكالة الأخبار إن النيابة العامة اقترحت لائحة بالمحلفين الجدد، وتم تمريرها من طرف الجهات المعنية، غير أن ضغوط مارسها بعض المحلفين السابقين علي وزير العدل سيدي ولد الزين دفعته إلي الأمر بمراجعة اللائحة – رغم انتهاء الفترة القانونية المحددة لها- وهو ما اعتذرت عنه النيابة العامة بحكم أن الفترة الزمنية تم تجاوزها، وأن اجتهادها أوصلها إلي المقترح الذي أحيل للوزارة.
وتقول ذات المصادر إن محكمة الاستئناف بالفعل اعتمدت مقترح الوزير القاضي بتجديد الثقة في اثنين من المحلفين السابقين، بعد اقتراح من المدعي العام لدي محكمة الإستئناف.
وقد قام وكيل الجمهورية بالكتابة إلي المدعي العام ينبهه علي مخالفة اللائحة للقوانين المنصوص عليها، والإجراءات القضائية المعتادة، وهو ماتم تجاهله في البداية بحكم غياب المدعي العام أحمد ولد الولي، وتردد نائبه في اتخاذ موقف من تنبيه النيابة العامة.
وبعد عودة المدعي العام أحمد ولد الولي عقد اجتماع بين الأطراف الثلاثة (الوزير والمدعي العام والوكيل) وتم نقاش الملف بشكل مفصل، وتم الاتفاق علي لائحة مشتركة لتجاوز الخلاف الذي حصل بداية العام الحالي بفعل المحلفين.
واستغرب المصدر الحديث عن وجود كلام نابي بين الوكيل والمدعي القائم، قائلا إن الأخير لم يكن طرفا في النزاع علي الصلاحيات الذي حدث، كما أن الأمور بين القضاة لاتدار بهذه العقلية، والأمر لم يتطلب أكثر من اجتماع واحد لحسم اللائحة وتجاوزها.