جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط – خاص) – حصلت وكالة الأخبار على معلومات خاصة عن السجناء السلفيين المفرج عنهم مقابل إفراج السجناء السلفيين عن فردين من الحرس الوطني احتجزوهما مساء الجمعة الماضي، احتجاجا على إبقاء 4 سجناء في السجن بعد انتهاء فترة محكوميتهم.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها "الأخبار" فإن أبرز السجناء المفرج عنهم هو الطيب ولد السالك، ويعرف بعميد السجناء السلفيين، حيث اعتقل منذ منتصف العقد الماضي، وبذلك يكون من أقدم السجناء السلفيين الموجودين في السجن اليوم.
وهذه معلومات عنهم:
1- الطيب ولد السالك:
يعرف في السجن بعميد سجناء السلفيين، انطلاقا من أنه من أقدمهم في السجن، إدين بتهمة المشاركة في عملية لمغيطي ضد حامية للجيش الموريتاني شمالي البلاد، وحكم عليها ثماني سنوات.
حوكم بعد ذلك بتهمة تلقي أموال من الخارج، وكذا تجنيد أفراد في السجن لصالح تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وهي التهمة ذاته التي وجهت لزوجته "سودة"، أدنت المحكمة الجنائية ابتدائيا بالسجن خمس سنوات، فيما حكمت على زوجته بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ.
ألغت محكمة الاستئناف لاحقا هذه العقوبة، فيما تم تثبيت عقوبته الأخرى عن المشاركة في عملية لمغيطي، وهي المحكومية التي أكملها قبل أيام.
طلبت أسبانيا الاستماع لولد السالك في ملف تفجيرات العاصمة الأسبانية مدريد يوم 11 مارس 2004.
خرج من السجن المركزي في انواكشوط مساء الجمعة / ليل السبت 23 – 01 – 2015 بعد احتجاز السجناء السلفيين لرهينتين من الحرس، واشتراط إطلاق سراحه – مع ثلاثة سجناء آخرين – قبل الإفراج عن الحرسيين.
2- محمد سعيد ولد مولاي اعل:
التحق بالقاعدة في شمال مالي، وقد أوفد من أزواد إلى الجزائر، وشارك هناك في اشتباك مسلح، اعتقل على إثره من طرف أجهزة الأمن الجزائرية،
حوكم في الجزائر، وأدين بالسجن ثلاث سنوات، وبعد انتهاء محكوميته سلمته الجزائر لموريتانيا.
وقد حوكم في موريتانيا وأدين بالسجن سنتين، انتهت يوم 15 – 01 – 2015، وكان أول من بدأ الاعتصام في قاعة الاستقبال بالسجن المدني بانواكشوط بع انتهاء فترة محكوميته، قبل أن ينضم له سجناء آخرون.
3- الطالب ولد أحمدناه:
شقيق عبد القادر ولد أحمدناه الذي قتل في قصف فرنسي في منطقة قريبة من الحدود الموريتانية المالية، وذلك بحثا عن رهينة فرنسية كانت القاعدة تحتجزه.
اعتقل الطالب ولد أحمدناه في العاصمة السنغالية داكار في العام 2009، وبعد أربعة أشهر من الإقامة في السجون السنغالية سلم إلى السلطات الموريتانية نوفمبر 2009.
وجه القضاء الموريتاني لولد أحمدناه تهمة الانتماء للقاعدة، واختطاف أو محاولة اختطاف أجانب، والانتماء لتنظيم "أنصار الله المرابطون"، وهو الاسم المحلي لفرع تنظيم القاعدة في موريتانيا.
أدين بالسجن خمس سنوات، وانتهت محكوميته قبل قرابة شهرين.
كان ولد أحمدناه من بين المشاركين في الحوار الذي أجري مع السجناء السلفيين في العام 2010، لكنه استثني من العفو الذي صدر عن بعض المشاركين في الحوار، رغم إعلانه الصريح حينها التخلي عن العمل المسلح، ورفضه لقتال النظام الموريتاني.
نقلت عن مواقف مسايرة لمواقف أقاربه في دعم ترشيح الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لمأمورية ثانية في العام 2014.
4- محمد الحافظ ولد الشيخ، الملقب "جليبيب":
كان من بين المفرج عنه في العفو الذي صدر عام 2010، أعيد اعتقاله يوم 24 – 12 – 2010 رفقة ثلاثة أشخاص، وجهت لهم تهمة إقامة خلية تابعة لتنظيم القاعدة، فيما اتهم ولد الشيخ بأنه أميرها، كما وجهت له تهم، محاولة الالتحاق بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وتجنيد آخرين لذلك، وتحريضهم.
أدين ابتدائيا بخمس سنوات، وخففت محكمة الاستئناف حكمه إلى ثلاث سنوات، وانتهت محكوميته يوم الجمعة الماضي؛ وهو اليوم الذي وقعت فيه أحداث السجن المدني بانواكشوط.
توجه لاعتقالهم مجددا
مصادر أمنية رفيعة كشفت لوكالة "الأخبار" عن توجه رسمي لإعادة اعتقال السجناء السلفيين الذي تم الإفراج عنهم ليلة السبت الماضية، وذلك في إطار رفع دعوى قضائية ضدهم بسبب أحداث السجن الأخيرة.
ورأت المصادر الأمنية أن مسألة عودة هؤلاء إلى السجن مسألة وقت، خصوصا وأن هناك ملفات أخرى بعضها معقد ستكون في انتظار أمام القضاء الموريتاني.