جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – اتهمت هيئة دفاع بنك موريس ومالكه رجل الأعمال بأنه مجلس السياسات النقدية في البنك المركزي اعتمد سياسة الكيل بمكيالين، مستغربة أن سحب رخصة مؤسستين ماليتين في وقت واحد، وتقديم شكوى أمام النيابة العامة من مالك إحداهما دون الأخرى.
وقال رئيس هيئة الدفاع – ونقيب المحامين الموريتانيين – الشيخ ولد حندي إن قرارات مجلس السياسات النقدية بخصوص بنك موريس بنك، وكذا الإجراءات القضائية المتخذة في رجل الأعمال أحمد ولد مكيه كلها مخالفة للقانون، وبشكل واضح، ويجب إلغاؤها وإطلاق سراح ولد مكيه بشكل فوري.
عريضة للمحكمة العليا
وقال ولد حندي إن هيئة الدفاع تقدمت بعريضة استعجالية إلى المحكمة العليا بهدف إلغاء قرار مجلس السياسات النقدية بالبنك المركزي، بحكم عدم اختصاصه في سحب الرخصة، ملمحا إلى مخالفة القرار للقانون قد يكون وراء إقالة محافظ البنك المركزي السابق سيد أحمد ولد الرايس.
ورأى ولد حندي أن بنك موريس بنك الذي بدأ أعماله في فبراير 2013، وانطلق بنشاط حيوي، واستطاع خلال فترة وجيزة أن يحقق إنجازات مهمة، أهمها تحقيق 5000 زبون، – وهو رقم عجزت عنه بنوك أخرى أقدم –يقول نقيب المحامين – كما أقام البنك 8 وكالات في البلاد، وهو ما حوله إلى منافس شرس للبنوك، والمنافس الشؤس – يضيف ولد حندي – لا بد أن توضع أمامه العراقيل، وتختلق له المشاكل".
وأضاف ولد حندي في حديثه في المؤتمر الصحفي لهيئة الدفاع – والذي انعقد اليوم مصحوبا بمضايقات من بنيها قطع الصوت عن القاعة – أن البنك في شهر يوليو 2014 وجد مشكلة في السيولة، وكانت نتيجة سببين، أولهما نشاطه في مجال المرابحة، وهو ما يجعل الأصول الثابتة أكثر، والثاني أنه لم يستفد من المعاملات البنكية الربوية لأنها محرمة، معتبرا أن الخزينة العامة سحبت منه وبشكل كبير ومتزامن أوصالها دفعة واحدة، وهو ما أدى لإقصائه من المقاصة.
وقال ولد حندي إن البنك وجد نفسه أمام ضرورة البحث عن شريك، وهذا الشريك إما يكون أجنبيا، أو داخليا، وقد اختار أن يكون الشريك داخليا حيث دخل معه صندوق الإيداع والتنمية في شهر أغسطس، وعين مسيرا للبنك في سبتمبر، قبل أن ينسحب في شهر أكتوبر، وهو ما أثر كثيرا على سمعة موريس بنك.
وأكد ولد حندي أن مدير البنك أحمد ولد مكيه – وأمام انسحاب الشريك الداخلي – بدأ البحث عن شريك خارجي، وقد نجح فيه من خلال استقدام شركاء أمريكيين، قبل أن يفاجأ بقرار البنك المركزي سحب رخصة البنك، دون اعتماد مبدأ التدرج في العقوبة المعتمد في كل القوانين.
مخالفات في الجانب الجزائي
وفي الجانب الجزائي قال نقيب المحامين الموريتانيين الشيخ ولد حندي إن الشرطة الموريتانية اعتقلت ولد مكيه في نهاية الأسبوع، وهو ما يعني تمديد فترة الحراسة النظرية، لأن عطلة الأسبوع لا تحتسب فيها، كما مددتها بعد ذلك بشكل غير قانوني لنصف شهر، حيث لم تتم إحالة ولد مكيه إلى القضاء في إلا في 15 يناير 2015، رغم أنه اعتقل يوم 31 ديسمبر 2014.
وشدد ولد حندي على أن عقوبة التهم الموجهة إلى ولد مكيه لا تتجاوز 6 أشهر، مستغربا أن يحيله قاضي التحقيق إلى السجن رغم أن هيئة الدفاع ليس لديها من الوثائق إلا محاضر الشرطة، وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للقانون.
ورأى ولد حندي أن طلبات هيئة الدفاع عن بنك موريس بنك، ورجل الأعمال أحمد ولد مكيه هي؛ إطلاق سراحه بشكل فوري، وبدون قيد ولا شرط، وإعادة رخصة بنك موريس بنك، وفتح المجال أمامه لإدخال شريك دولي، مشددا على أن موجودات البنك اليوم تفوق بشكل كبير ديونه.
مضايقات للمؤتمر الصحفي
وضايقت السلطات منظمي المؤتمر الصحفي في فندق الخاطر بالعاصمة انواكشوط، حيث أبلغتهم في وقت متأخر بأنه غير مرخص بعد أن أكدت لهم سابقا – حسب مصادر من منظمي المؤتمر – بأن النشاط الذي يقام في قاعة مغلقة لا يحتاج ترخيصا.
وقد قطع الفندق الصوت عن القاعة التي ينظم فيه المؤتمر الصحفي، وهو ما أدى لصعوبة في سماع صوت المحامين بفعل اكتظاظ القاعة بالعشرات من أقارب رجل الأعمال أغلبهم من النساء.
كما تجمهر عدد منهم في مدخل الفندق وأمامه، وقد عاد الصوت إلى قاعة المؤتمر الصحفي بعيد إنهاء رئيس هيئة الدفاع ونقيب المحامين لعرضه التقديمي للمؤتمر الصحفي.