جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – وصفت مصادر قانونية في موريتانيا ما حدث مساء الجمعة (ليلة السبت) في السجن المدني من تبادل للرهائن بين الأمن الموريتاني والسجناء السلفيين بأنه "فضيحة حقيقية"، ورأت المصادر أن السلطات القضائية تتحمل مسؤولية ما وقع، وخصوصا وزير العدل، والمدعي العام لدى المحكمة العليا، ووكيل الجمهورية، ومدير السجون.
وقالت المصادر إن المشرع الموريتاني أوكل الإشراف على المؤسسات السجنية في موريتانيا إلى وزارة العدل، وخصوصا النيابة العامة وإدارة السجون، ووضع تحت تصرفها السلطات الأمنية العاملة في مجال مساعدتها في أداء هذه المهام.
وقالت المصادر إن نقاش قضية انتهاء محكومية السجناء السلفيين بدأت قبل شهرين عند اقتراب نهاية محكومية أولهم، غير أن البيروقراطية الإدارية، وتدافع المسؤوليات بين السلطات القضائية أدى لتأجيل الحسم للتطور بهذا الشكل الدراماتيكي، والذي أدى لإصابة عدة جرحى، وكاد يؤدي لسقوط ضحايا.
وأشارت المصادر إلى أن احتجاز رهائن من الأمن الموريتاني في الصحراء يعتبر فشلا أمنيا، فكيف إذا تمت العملية بين أربعة جدران محروسة، وداخلها قوة أمنية كبيرة، ليتبين لاحقا أن دافع العملية كان إخراج بعض السجناء الذين انتهت محكوميتهم دون أن تتم إطلاق سراحهم، ولتتدافع الجهات القضائية المسؤولية، رغم أن بعضهم انتهت محكوميته منذ قرابة شهرين.
ورأت المصادر أن أخطر ما في العملية أنها تؤسس لنهج في التعامل مع احتجاز الرهائن داخل المؤسسات السجنية، ليصبح احتجاز الرهائن أسلوبا معتمدا لدى أي جهة تدفع للضغط من أجل تنفيذ مطلب معين، معتبرة أن المؤسسات السجنية تعاني من مشاكل الاكتظاظ وتدني الخدمات، إضافة لتفشي بعض الظواهر الجرمية الخطيرة.
عن السجن المدني
ويوجد في السجن المدني (المركزي) بالعاصمة انواكشوط حوالي 150 سجينا، رغم أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 100، وأكثر من 70 من هؤلاء ينتظرون المثول أمام القضاء، حيث لم تصدر في حقهم أحكام حتى الآن.
ويقع السجن المدني – الذي جرى في احتجاز رهينتين من الحرس الوطني من طرف السجناء السلفيين ولمدة 7 ساعات قبل التوصل إلى اتفاق تبادل مع الأمن – بين قيادة أركان الدرك الموريتاني، والإدارة العامة للجمارك، وقد عرف خلال الأعوام الماضية فرار عدد من سجنائه، من بينهم متهمون بالانتماء بالقاعدة، وبتنفيذ عمليات مسلحة على الأراضي الموريتانية.
ويعيش السجن حالة اكتظاظ كبيرة، ويجتمع فيه المتهم في قضايا الإرهاب مع سجين الجريمة الاقتصادية، مع سارق أغراض المنازل والهواتف، إضافة للمتهم في عمليات القتل، وغيرهما.
وعاشت انواكشوط ليلة السبت على وقع أزمة احتجاز رهينتين من الحرس هما: محمد بوبكر سي، والشيخ سيد المختار من قبل السجناء السلفيين، قبل أن يتم التوصل إلى صفقة تطلق السلطات بموجبها أربع سجناء سلفيين انتهت محكوميتهم، مقابل إخلاء السجناء السلفيين لسبيل الحرسين.
وقد أطلقت السلطات القضائية سراح السجناء:
– الطيب ولد السالك.
– محمد سعيد ولد مولاي اعل.
– الطالب ولد أحمدناه.
– محمد الحافظ الملقب جليبيب.