تخطى الى المحتوى

الأخبار ترصد مظاهر الإهمال في الأحياء الأثرية بشنقيط

جدول المحتويات

الأخبار (شنقيط) ـ رصدت كاميرا الأخبار مظاهر عديدة من الإهمال الذي تعانيه الأحياء الأثرية قرب الجامع العتيق وفي أطراف مدينة شنقيط التاريخية جراء غياب الرعاية والترميم، وسط تساؤلات عن دور الجهات الرسمية للحفاظ على هذه الآثار الهامةوالمهددة بالضياع.

 

حيث تعاني هذه الأحياء من واقع مأساوي وهي ما بين مبان تهاوت بالكامل وأخرى آيلة للسقوط وهي تصارع وحيدة عوامل التعرية وزحف الرمال.

 

ولم يبق من المباني الأثرية قائما سوى النزر اليسير؛ كالجامع العتيق الذي حظي ببعض الترميم، وكذا بعض المكتبات التي يصارع أصحابها عوادي الزمن من أجل حمايتها والإبقاء عليها، أما المساكن فقد طال الخراب أغلبها فهجرها الأهالي.

 

وتغيب الحراسة هنا بالكامل لتسود الفوضية المكان، وتصبح هذه الآثار مسرحا للنفايات والجيف، ويتبول الناس هنا حيث لا توحي الحيطان الخالية من أي تحذيرات بما يمنع ذلك.

 

وتضم هذه الأحياء مساكن يعود تاريخها إلى تشييد منارة الجامع العتيق بشنقيط قبل قرون طويلة، وتجسد معالم عمرانية وفنية تعكس جانبا هاما من تاريخ وحضارة المنطقة.

 

 

وتوضح المعالم المتبقية منهذه الأحياءالأثرية تجانسا فنيا وتنوعا عمرانيا؛ حيث اعتُمد في رصف جدرانها التي يصل عرضها في المتوسط إلى حوالي 30 سانتيميرا، على الحجارة المدعمة بالطين، فيما اعتُمد في السقف على حصائر من جريد النخل مدعمة بأجذعه من فوقها طبقة طينية، أما الأبواب والنوافذ فيعتمد في صناعتهاوإغلاقها على طرق بدائية.

 

 

وتتنوع هذه المباني من حيث المساحة والارتفاع؛ إذ تضم المنازل الأهلية بيوتا ومرافق وفضاء غير مغطى، ويتكون بعضها من طابقين ويصل في ارتفاعه إلى حدود خمسة أمتار.

 

 

وتمثل هذه المعالم الأثرية التي ارتبطت بالتاريخ الثقافي والعلمي والاقتصادي لموريتانيا قيمة تراثية كبيرة، غير أن مظاهر الإهمال وعوامل التعرية التي تنخرها تجعل إحدى أقدم الآثار الوطنيةتسير في طريقها نحو الاندثار.

 

 

الأحدث