جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) قدم الوزير الأول الموريتاني يحي ولد حمدين أمس الاثنين السياسة العامة لحكومته للسنوات الخمس القادمة، حيث تضمن سياسية الحكومة بعض النقاط الجديدة، فيما تم استنساخ نقاط أخرى من البرامج السابقة للوزير مولاي ولد محمد لغظف وغابت بعض النقاط دون مبرر لذلك.
وغطى برنامج الحكومة هذه المرة خمس سنوات عكس ما كان عليه الأمر في السنوات الماضية فقد جرت العادة على أن يعرض الوزير الأول سياسية الحكومة كل عام أمام البرلمان.
ويطرح موضوع إعلان سياسية الحكومة لخمس سنوات أشكالا يتعلق بمأمورية الحكومة وما مصير البرنامج الحالي في حال أقيل الوزير الأول وهل ستكون أي حكومة تخلف الحكومة الحالية ملزمة بتنفيذ هذا البرنامج
أبرز النقاط الجديدة في برنامج الحكومة
ومن بين النقاط الجديدة التي تضمنتها السياسية العامة للحكومة للمرة الأولى الإعلان عن نظام آلي للطرق، وما تعهدت به الحكومة منتوسيع شبكة الطرق الحالية ب 1500 كلم من الطرق وإعادة تأهيل 290 كلم من الطرق الموجودة، فضلا مركز لليقظة وتسيير الأزمات، وإنشاء قنوات مختصة للبرلمان والرياضة.
وأعلن الوزير الأول كذلك للمرة الأولى عن زيادة في الاستصلاح الترابي وتسييج 60 ألف هكتار.
و أرفق إعلان السياسية العامة للحكومة للمرة الأولى بوثيقة تتضمن خطة تفصيلة لعملها لمدة سنتين وهي خطة يمكن من خلاها محاسبة الحكومة وتضمنت الأهداف العملية ولإستراتيجية والإجراءات وتاريخ تنفيذها ومناطق التدخل والجهات المسؤولة عن التنفيذ.
نقاط تضمنتها الإعلانات السابقة لسياسة الحكومة
ومن ضمن النقاط التي استنسخها الوزير الأول يحي ولد حدمين في خطاب إعلان السياسية العامة للحكومة من سابقه مولاي ولد محمد لغظف، ما يتعلق بمطار نواكشوط الدولي الجديد، والذي كان من المقرر أن ينتهي العمل به عام 2012 وكان آخر إعلان لإدارته خلال زيارة برلمانيين له بعد ملف التشققات الذي أثارته الأخبار، حيث أعلنت الشركة حينها أن الأشغال ستكتمل نهاية العام 2014 قبل أن يدرج الوزير الأول يحي ولد حمدين المطار في سياسة حكمته للسنوات الخمس القادمة.
وقالت مصادر للأخبار، إن شركة النجاح المشرفة على المطار جددت بطاقات دخول المطار لجميع العمال لمدة ستة أشهر جديدة ما يعني أن الأشغال في المطار لم تقترب بعد من نهايتها.
ومن ضمن النقاط الكررة أيضا إنتاج 300 ميكاوات في مجال الكهرباء من خلال محطة لإنتاج الكهرباء من الغاز وهي فقرة استنسخها الوزير يحي ولد حدمين من خطاب سلفه مولاي ولد محمد لغظف، حيث أعلن هذا الأخير في خطاب سياسية الحكومة قبل سنة عزم حكومته إنتاج 300 ميكاوات في مجال الكهرباء من خلال محطة لإنتاج الكهرباء من الغاز، لكن ظل ذلك دون تنفيذ لتنقل الفقرة إلى خطاب الوزير الجديد للسنوات القادمة.
ومن النقاط التي ظلت أيضا تمثل عجز الحكومة في السنوات الماضية موضوع الصرف الصحي، فقد أكد الرئيس ولد عبد العزيز أكثر من مرة أنه يمثل أولوية لديه، لتتضمن ذلك خطابات الوزير الأول ويتم إدراج موضوع الصرف الصحي في السياسية العامة للحكومة، دون أي تنفيذ.
ولم يضف الوزير ولد حمدين للفقرة المتعلقة بالصرف الصحي سوى "الانجاز التدريجي لنظام الصرف الصحي" ليبدو بذلك أكثر واقعية.
وظلت الفقرة المتعلقة بإنتاج السكر تتنقل هي الأخرى من برنامج حكومي الآخر دون أن يظهر أي إنتاج للسكر، لكن البرنامج الجديد للحكومة اكتفى بعبارة مختصرة تجنبت بحذر الإعلانات السابقة حيث استخدم عبارة "استكمال المجمع الزراعي والصناعي الخاص بإنتاج السكر بفم لكليته" وهو المشروع الذي شكلت له قبل سنتين لجنة وزارية خاصة لتسريع انطلاقته دون جدوى.
نقاط غابات عن البرنامج
ولوحظ غياب بعض النقاط التي تكررت في الخطابات الماضية وفي خطابات الرئيس دون أن يتم التطرق لها في البرنامج الحالي للحكومة.
ومن بين تلك النقاط موضوع المجلس الأعلى للشباب، فعلى الرغم من أن الرئيس أعلن أكثر من مرة أن المجلس سيتم تشكيله خلال العام 2014 فقد نقل لبرنامج السنوات الخمس القادمة، دون تحديد موعد معين، وهو ما يظهر مدى غياب التنسيق بين الحكومة ورئاسة الجمهورية.
ومن أبرز النقاط التي غابت أيضا مصانع الألبان والجلود في الحوضين ولبراكنه الذي ظل مرتكزا لخطابات الوزير الأول السابق، لكنها هذه المرة غابات بالكامل دون أن ينجز المشروع وتم استبداله بما سماه الخطاب الجديد "مراكز لجمع الألبان ومسالخ جهوية ومركبات لتربية الدواج".
وغابت عن السياسية العامة للحكومة أيضا الأرقام سواء في مجال التشغيل أو المؤشرات الاقتصادية، ولم يتم الحديث عن أي إجراءات عملية بما يتعلق بسنة التعليم رغم أن الرئيس أعلن أن سنة 2015 ستكون سنة للتعليم بموريتانيا.