جدول المحتويات
الأخبار (ننواكشوط)- كشف الباحث الموريتاني سيد اعمر ولد شيخنا عن سلسلة من الوثائق الكاشفة لتفاصيل التفاوض الجاري بين الحركات الأزوادية والحكومة المالية بالجزائر.
وقال ولد شيخنا في بحث نشره موقع الجزيرة للدراسات إن الوثائق التي بحوزته تكشف مستوي الهوة الشاسعة بين المتحاورين، رغم الدور الذي تلعبه الجزائر كراعي للتسوية المرتقبة، والمساعدة المقدمة من بعض الأطراف الأخري.
ويقول الباحث إن ورقة الوسطاء كانت أكثرا ميلا للحكومة المالية حيث نصت في بنودها علي :
1- احترام الوحدة الوطنية، والوحدة الترابية، وسيادة دولة مالي، وكذلك الشكل الجمهوري والعلماني لها.
2- احترام والحفاظ على التنوع الثقافي والحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي، وتعزيز مشاركة كل مكونات شعب مالي خاصة النساء والشباب في مشروع بناء الوطن.
3- قيام السكان بإدارة فعلية لشؤونهم الخاصة عن طريق نظام حكم يأخذ بعين الاعتبار آمالهم وحاجاتهم الخاصة.
4- القيام بتنمية متوازنة في جميع أقاليم مالي مع الأخذ بعين الاعتبار أوضاعها الخاصة.
غير أن المفاوض الأزواديقرر تجاوز العموميات وطرح نقاط تفصيلية في المجال السياسي أبرزها أن :
أزواد: يُعرَّف أزواد -خارج نطاق التعريف المادي- بأنه إقليم جغرافي سياسي في الحدود الترابية الإدارية الحالية لولايات تينبكتو، وقاوا، وكيدال، وتاودني، ومنكه، ودائرتي: بوني، وهومبوري.
الدولة الاتحادية: يُعتَرف بإقليم أزواد الموصوف على النحو المحدد أعلاه من قبل دولة مالي باعتباره دولة اتحادية تشكَّل معها اتحاد مالي.
الدولة المتحدة: دولة أزواد الاتحادية، ودولة مالي الاتحادية تشكِّلان معًا دولة اتحاد مالي.
وقد انسحب الخلاف أيضا علي القضايا العسكرية والأمنية، حيث نصت وثيقة الوسطاء علي أن "ملية التجميع في معسكرات، والتجريد من السلاح، والتسريح، وإعادة الاندماج والإدماج تتم بالتزامن مع جمع المقاتلين على حسب جدول زمني تضعه اللجنة الوطنية لهذا الغرض، وهذه العملية ستتم في مدة زمنية أقصاها سنة ابتداء من توقيع الاتفاق، ويجب أن تسمح إما بالاندماج في الهيئات المكونة للدولة بما في ذلك القوات المسلحة والأمن، وإما بإدماجهم في الحياة المدنية في إطار برامج تنموية مختارة".
غير أن الطرف الأزوادي رد بالنص علي " إن برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج والاندماج يعني فقط مقاتلي أزواد الذين لا يندمجون في قوات الدفاع والأمن الأزوادية".
وفي مجال الجيش والأمن تدعو وثيقة الوسطاء إلى القيام بإصلاحات تضمن قيام مؤسسة عسكرية على أسس مهنية وتمثيلية تراعي التنوع الوطني، ويقترح الوسطاء إنشاء شرطة تخضع لسلطة المجالس الإقليمية في إطار سلطتهم الشرطية، فيما ستحافظ الدولة على قوات أمنية داخلية خاصة بها (الحرس الوطني، الدرك، الشرطة).
وفي مقابل العرض السابق تطرح وثيقة منسقية الحركات الأزوادية رؤيتها الخاصة المتناغمة مع مقاربتها المتشبثة بالكيان الفيدرالي؛ ففي مجال الأمن تقول: "وسيتم إنشاء هذه الأجهزة الخاصة للأمن الداخلي لأزواد تحت سلطة أزواد ضمن إطار اختصاصاتها، وسيتم تحديد طبيعتها، وأعدادها، ومهامها، وتشكيلاتها، وإمكانياتها من قبل سلطات أزواد مع الامتثال الصارم لاختصاصات دولة أزواد الاتحادية".