جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ نظمت مجموعة المرابطون الإعلامية صباح اليوم السبت ندوة إعلامية تحت عنوان " التغطية الإعلامية بين الولوج لمصادر الخبر والتقيد بالمهنية"، ضمت أربع ورشات حول: أخلاقيات المهنية الصحفية، والمسؤولية القانونية للصحفي، وآليات تجذير الممارسة المهنية، وعوائق الولوج لمصادر الخبر.
وقدم هذه الورشات كل من نقيب المحامين الموريتانيين الشيخ ولد حندي، والنقيب السابق للصحفيين الموريتانيين الحسين ولد مدو، وعضو السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية حواء بنت ميلود، ومدير وكالة الأخبار المستقلة الهيبة ولد الشيخ سيداتي.
رئيس قطاع الأخبار بقناة المرابطون ونائب المدير، الحافظ ولد الغابد قال في كلمته خلال افتتاح الندوة بفندق شنقيط ابالاس، إن القناة أنتجت خلال العام الجاري ما يقارب 2000 مادة إخبارية وبرامجية ووثائقية، مشيرا إلى أنها استطاعت أن تستغني بالكامل عن المواد المنتجة من قبل وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وأضاف ولد الغابد، إن برنامج "المشهد" اليومي في القناة حقق نجاحا معتبرا تمثل في استضافة أكثر من 400 ضيف خلال عام، وكانت نسبة الضيوف الذين تكررت استضافتهم في البرنامج أقل من 30%، شاكرا الجهات الرسمية وأصدقاء القناة على التعاون.
نقيب المحامين الموريتانيين الشيخ ولد حندي الذي قدم ورقة حول "المسؤولية القانونية للصحفي"، أكد أن حرية الصحفي مكفولة بالقانون الموريتاني، وذلك بما لا ينتهك حقوق المواطنين أو يخل بمعايير المهنة بشكل عام.
وأوضح ولد حندي، أن ضوابط المهنة الصحفية غنية بالالتزامات الأخلاقية، مشيرا إلى أن مسؤولية الصحفي في أداء مهمته كمسؤولية الآخرين، وتصل عقوبة الإخلال بمهنته إلى حد السجن والتغريم.
بدوره قال النقيب السابق للصحفيين الموريتانيين الذي تحدث عن "أخلاقيات المهنة الصحفية"، إن المهنة تتهددها العديد من المخاطر، مشيرا إلى ظاهرة التسرب من الحقل والتسرب إليه، مضيفا إن الإصلاح القانوني المتمثل في تكريس حرية الصحافة وفتح المجال السمعي البصري لم تواكبه إصلاحات في الإطار الاجتماعي الحاضن للعملية الإعلامية.
وطالب ولد مدو بإصدار تقارير تحاسب المؤسسات الإعلامية والإعلاميين، متسائلا لماذا لم نسمع أن السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية استدعت صحفيا للتوبيخ مثلا؟!، مثمنا تجارب المحاسبة الداخلية التي تعتمدها نقابات صحفية في بعض دول العالم؛ حيث يتم تفريغ صحفيين تخصص لهم رواتب مقتطعة من رواتب زملائهم، وتكون مهمتهم هي عقد الجلسات لمحاسبة زملائهم هؤلاء ونقد التقارير والتحقيقات الصحفية التي يعدوها.
عضو السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية حواء بنت ميلود، التي قدمت ورقة عن "آليات تجذير الممارسة المهنية" أكدت أن السلطة تحرص على تكريس حرية الصحافة، مشيرة إلى أن قانون حرية الصحافة في موريتانيا يقول إن أي التباس في القانون يؤَوَّل بما يخدم حرية التعبير.
وأضافت بنت ميلود، إن الإعلام له ضوابط محددة ويجب أن تكون معلومة لجميع العاملين فيه، مؤكدة أنه لو طبق القانون بشكل قاس لتم إغلاق بعض المؤسسات الإعلامية بعد 24 ساعة من إطلاقها، مشيرة إلى أن سلطة الهابا تسعى إلى تسوية العقبات مع المؤسسات الإعلامية ومع الإعلاميين بطرق مرنة وسهلة.
بدوره قال مدير وكالة الأخبار المستقلة الهيبة ولد الشيخ سيداتي خلال حديثه عن "عوائق الولوج إلى مصادر الخبر"، إن الاطلاع على المعلومة حق يكفله القانون للصحفي الذي يقدمها للمواطن، منتقدا ضعف تعاطي المؤسسات الرسمية مع الإعلام، ومؤكدا أن حجب المعلومات عن وسائل الإعلام هو السبب في انتشار الشائعات.
وتساءل ولد الشيخ سيداتي: "ماذا يضير المؤسسات الرسمية لو أنها قدمت المعلومات الصحيحة بداية قبل أن تقدمها في شكل ردود بعد تسريب أجزاء منها أو تسريب معلومات مغلوطة؟!"، داعيا المؤسسات الحكومية إلى نشر وتوزيع التقارير السنوية عن سير عملها، والتي يلزم نشرها للرأي العام بموجب القانون.
وقد شارك في إنعاش الندوة نقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد سالم ولد المختار السالم، ومدير شبكة السراج الإعلامية أحمدو ولد الوديعة، ومدير صحيفة La Tribune محمد فال ولد عمير، ورئيسة شبكة الصحفيات الموريتانيات مريم بنت امود، كما حضرها عدد من الصحفيين والصحفيات.