تخطى الى المحتوى

معتقل موريتاني يكشف قيادة القاعدة ما بعد بن لادن

جدول المحتويات

عبد الرحمن ولد محمد الحسين ولد محمد سالم المكنى بأبي يونس الموريتاني، والمحتجز منذ أكثر من عام لدى الأمن الموريتاني الأخبار (انواكشوط) – كشف القيادي في تنظيم القاعدة المعروف بأبي يونس الموريتاني – والمحتجز منذ فترة لدى أجهزة الأمن الموريتانية – عن بنية تنظيم القاعدة وقيادته ما بعد زعيمه المؤسس أسامة بن لادن، كما قدم العديد من المعلومات المتعددة حول هذا التنظيم الذي تولى فيه مسؤوليات هامة.

 

وقال أبو يونس الموريتاني – الموجود في محتجز سري في حي تفرغ زينة بانواكشوط منذ بداية يونيو 2013 – في اعترافاته للأمن الموريتاني إن تنظيم أعلى هيئة في تنظيم القاعدة هي قيادته العليا وكانت تتمثل في أسامة بن لادن – قبل قتل الأمريكيين له – ونائبه أيمن الظواهري، مشيرا إلى أن بن لادن عين نائبا له – غير الظواهري – يعرف بأبي أحمد، لكنه قتل معه، وهو من جنسية باكستانية.

  

مجلس الشورى المصغر

وقال أبو يونس الموريتاني – واسمه الحقيقي عبد الرحمن ولد محمد الحسين ولد محمد سالم، كما يلقب بأبي يونس الموريتاني، وأبي أحمد، وصالح، ويوسف  ومولود سنه 1981 في مكة المكرمة – إن ثاني هيئات القاعدة هي القيادة العامة، ووظائفها تنفيذ الأوامر الصادرة  من القيادة العليا، ورسم السياسات العامة للتنظيم بعد المشورة مع القيادة العليا، والبت في الكثير من المسائل التي تخولها لها صلاحياتها.

 

وأوضح القيادي في تنظيم القاعدة – والعضو في العديد من هيئاتها القيادية – أن هذه الهيئة تتشكل من الشخصيات التالية أسماؤهم:

 أعضاء مجلس الشورى المصغر: ويرأسه القائد العام، أما أعضاؤه – حتى شهر سبتمبر 2010 – فهم:

–         المصطفى أبو اليزيد (مصري) القائد العام.

–         خالد الحبيب (مصري).

–         الشيخ أبو الليث (ليبي).

–         الشيخ أبو يحيى الليبي.

–         عطية الله (ليبي).

–         عبد الله سعيد (ليبي).

–         يونس الموريتاني.

 

ورأى أبو يونس أن بعض الملفات لا يطلعها عليها "إلا القائد العام أو نائبه، وكذلك رئيس القطاع المخول مثل جناح باكستان"، مبررا ذلك "بحساسية الأعضاء الباكستانيين الذي يتكون منهم الجناح المعني بالعمل داخل باكستان، وخارج الحزام القبلي".

 

مجلس الشورى

أما مجلس الشورى غير المصغر فيتشكل – حسب أبي يونس الموريتاني – من أعضاء مجلس الشورى المصغر، إضافة لـ:

1-   عبد المجيد عبد الماجد المعروف بأبي المقداد (مصري).

2-    عمر خليل (سوداني).

3-    صالح الصومالي.

4-    إحسان الله (مصري).

5-    حجي هارون المشهور بأبي جهاد (مصري).

6-    أبو عبيدة المصري (مصري).

7-    فاتح الشهري (سعودي).

8-    نصر الله (سعودي).

9-    أبو الوفاء (سعودي).

10-                     مختار المغربي (مسؤول مؤسسة السحاب الإعلامية الذي حل محل أبو يونس الموريتاني بعد مغادرته في مهمة العمل الخارجي التي اعتقل أثناءها).

11-                      منصور الشامي (أردني من أصل فلسطيني).

 

ومن وظائفه مباشرة الأمور المعروضة من داخل – ما وصفه أبو يونس الموريتاني – بخراسان وخارجها، أي ما يسمى لدى القاعدة بالأقاليم مثل الصومال، واليمن، وشمال إفريقيا، والعراق، وكل الفسيفساء في أنحاء العالم  التي لديها ارتباط بالقاعدة. كما تعرض عليه بعض القضايا في القيادة العليا لدراستها والبت فيها.

 

تحضير القيادات الشابة

أما المجلس الاستشاري للتنظيم القاعدة فيتشكل – حسب تصريحات القيادي في القاعدة أبو يونس الموريتاني – من

1-   يونس الموريتاني.

2-    لقمان المكي (سعودي).

3-    داوود المدني (سعودي أو شامي).

4-    صالح الصومالي.

5-    طوفان (يمني).

6-    الشيخ سالم الطرابلسي (ليبي).

7-    أبو عبيدة المقدسي (أردني من أصل فلسطيني).

8-    سفيان المغربي.

9-     الزبير المغربي.

10-                      منصور الحربي (سعودي).

 

وتم تشكيل هذا المجلس بمبادرة من القيادي في القاعدة الشيخ عطية الله الليبي، وذلك بناء على اكتشافه وجود "قيادات شابة أكثر فاعلية ونضجا من المشايخ الذين سبقوهم إلى التنظيم".

 

وكانت مهمة هذا المجلس الاستشاري تلقي المسائل المطروحة على مجلس الشورى قبل انعقاده، وذلك لدراستها وإبداء آراء الأعضاء فيها ثم رفعها إلى الشورى لتسهيل عمله والاختصار في الوقت وتدريب أعضائه على مهمة الشورى قبل تعيينهم فيها.

وتم تأسيس هذا المجلس سنة 2008.

 

ومن بين الهيئات الناشطة في تنظيم القاعدة – حسب اعترافات أبو يونس الموريتاني – هيئة الأقاليم، وتتبع لها فروع تنظيم القاعدة في الخارج، والمتمركزة في ساحات معروفة كشمال إفريقيا، [تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي] والقرن الإفريقي [حركة الشباب] وجنوب الجزيرة العربية [تنظيم القاعدة في الجزيرة]) والعراق [تنظيم القاعدة في العرق].

 

وتتبع هذه الهيئة للقيادة العامة، أو تخوله القيادة بقيادة هذا الملف، وكان مسؤولية الأقاليم تابعة للشيخ أبي عطية الليبي، كما كان مقررا أن يمسكها أبو يونس الموريتاني  وانتهت كل ترتيبات استلامه للملف، غير أن اعتقال قيادي في القاعدة يعرف بـ"زين العابدين" عرقل استلامه للمهام بعد أن استوفيت كل ترتيباته.

 

ومن بين أهم الأقاليم التابعة للقاعدة إقليم خراسان، وتتبع له إيران، وباكستان، وأفغانستان، وتتولى لجان الإشراف على تفاصيل عمل هذه الأقاليم، ولبعض هذه اللجان اتصالات خارجية.

 

ومن اللجان الأساسية في هيئات القاعدة اللجنة الشرعية، وتتشكل من الأعضاء التالية أسماؤهم:

1-   الشيخ أبو يحيى الليبي.

2-    الشيخ أبو اليزيد (كويتي).

3-    الشيخ سالم الطرابلسي (ليبيي).

4-    الشيخ منصور الشامي.

5-    يونس الموريتاني.

 

ووظيفة هذه اللجنة الأساسية هي إنجاز البحوث، وتقديم الدورات الشرعية، وضبط التنظيم شرعيا، ومراقبة فروعه في الخارج.

 

كما أن من بين لجانها اللجنة الأمنية، ولها فرعان: أحدهما يختص بالتنظيم من الداخل، ويرأسه الزبير المغربي، وآخر خارجي يرأسه أبو الوفاء وهو سعودي، ومهمتها الحفاظ على التنظيم من الاختراق ومراقبة الجواسيس واعتقالهم وقتلهم وتأسيس أذرع لها في المنطقة بأياد محلية.

أما اللجنة الإعلامية لتنظيم القاعدة فتتكون من:

–         مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي.

–         مجلة طلائع خراسان.

–         المواقع الرسمية التابعة للتنظيم على الانترنيت كمركز الفجر والمواقع الموالية مثل مجموعة الأنصار البريدية.

 

ولا تأخذ أي من منشورات هذه المواقع الطابع الرسمي إلا ما صدر منه عن طريق مؤسسة السحاب، أو مركز الفجر.

 

ووظيفة هذه اللجنة هي نشر الأدبيات الجهادية، ومجريات الحرب في الساحة، والتحريض، وتوضيح رسالة التنظيم وأهدافه.

 

ويترأس هذه اللجنة الشيخ عطية الله الليبي، أما مؤسسة السحاب فيرأسها مختار المغربي، فيما يتولى المصري عمي محسن رئاسة مجلة طلائع خراسان.

 

تبرعات من عدة قارات

ومن لجان الأساسية للقاعدة – التي سردها القيادي أبو يونس الموريتاني – اللجنة المالية، ووظيفتها تحصيل الأموال وصرفها في مصارفها المعلومة بما في ذلك الأموال المخصصة لعمل اللجان وكفالة العوائل.

 

أبو يونس الموريتاني أشار إلى أن مصادر أموال القاعدة هي التبرعات التي يتقدم بعض المتبرعين في أنحاء العالم، وتحديدا الخليج، وتركيا، وباكستان، وأوروبا، مردفا أن تصل لجنتها المسؤولة عنها عن طريق المجندين الملتحقين بالتنظيم حيث أنهم يسلمون هذه الأموال لحملها إلى التنظيم.

 

وتدير اللجنة المالية لجانا فرعية تتبع لها هي: اللجنة الطبية وتشرف على العلاجات المقدمة لأفراد التنظيم المصابين، وكان يرأسها أبو ليلى المعروف بهمام البلوي (أردني) منفذ العملية الانتحارية ضد عناصر وكالات الاستخبارات الأمريكية في "خوست" بأفغانستان وقبله كان يرأسها عبد الرحمن المكي (سعودي) قتل في قصف أمريكي.

 

كما أن من بين اللجان التابعة للجنة المالية لجنة العوائل وتعنى بتوفير الإعاشة والسكن للعوائل لا سيما الأرامل ومن لا يجدون مأوى، وتوزع اللجنة المالية أموالها على العوائل كل ستة أشهر في الحالات العادية، إلا إذا تطلب الأمر توزيعا اسثتنائيا.

 

أما اللجان الأخرى فتستلم مخصصاتها شهريا، كما يتم دفع المخصصات الطارئة – في وقتها – وذلك بناء قرار من القائد العام أو نائبه.

 

أما اللجنة العسكرية للقاعدة فتتشكل من عدة كتائب: هي:

1-   كتيبة أبي بكر الصديق: وتنشط في وزيرستان وعدة ولايات أفغانية أخرى.

2-    كتيبة عمر ابن الخطاب: وتنشط في ولاية "كونار" و"نورستان وتتلقى الأموال والأوامر من التنظيم في وزيرستان وكذلك الأفراد.

3-    كتيبة عثمان ابن عفان: ومجال نشاطها في أفغانستان ووزيرستان وجل عناصرها من الأتراك، بل يمكن القول إنها مخصصة لهم أصلا.

4-    كتيبة علي ابن أبي طالب: وتنشط أيضا في أفغانستان ووزيرستان.

5-    كتيبة فرسان محمد: وهي أيضا تتكون من الجالية التركية ولديها نفس مهام بقية الكتائب.

 

وقد تعاقب عدة قادة على قيادة هذه الكتائب، وتهتم اللجنة العسكرية بإدارة الحرب في أفغانستان ووزيرستان عبر مقاتلي التنظيم ودعم التنظيمات الأخرى ومدها بالمال والسلاح.

 

ومن اللجان الفرعية للجنة العسكرية لجنة العمليات، وتختص بالعمليات الاستشهادية في أفغانستان بحيث تستهدف أساسا المراكز والاستخباراتية والعسكرية الأمريكية والأفغانية والهجوم على القواعد الأمريكية وهي تقوم بهذا العمل بالتعاون مع مجموعات أفغانية.

 

وللجنة العمليات قائد تنفيذي تتبع له عناصر خاصين به، وكانت هذه اللجنة تعرف أصلا باسم كتيبة عمر ابن عبد العزيز، وتتبع بشكل مباشر لرئيس اللجنة العسكرية.

 

كما أن علاقتها باللجنة الشرعية مباشرة، حيث تنظر في العمليات المراد تنفيذها وتقرها في حال عدم مساسها بأهداف مدنية، أو إذا تعلق الأمر ببعض الأماكن العامة التي تحظر القاعدة استهداف الأهداف فيها كالمساجد والكنائس ودور العبادة والتجمعات العامة والأسواق وإشارات المرور ومواقف السيارات.

ويتولى قيادة هذه الكتيبة السوداني عمر خليل.

 

أما اللجنة الثانية التابعة للجنة العسكرية فهي لجنة التدريب، وتتولى تدريب المقاتلين، وتهيئتهم وتسليمهم للجنة العسكرية المسؤولة عن توزيعهم على الكتائب.

ويتولى رئاسة اللجنة أبو عبيدة اللبناني.

 

كما تتبع للجنة العسكرية ورشة فنية وتعنى بصناعة الريموتات وتشفيرها ويقودها الليبي عبد الله الدرناوي، وجناح للعمل الخارجي كان أبو يونس الموريتاني يتولى الإشراف عليه، قبل قرار بن لادن توجيهه للاهتمام بتأسيس بنية تحتية للعمل الخارجي، والتحضير لتنفيذ عمليات ضد الناقلات الأمريكية الكبرى، ولهذا الجناح ثلاثة أذرع:

–         ذراع العمل داخل أوروبا.

–         ذراع العمل داخل أمريكا.

–         ذراع العمل خارج أمريكا.

ويتبع الجناح الخارجي للقائد العام بشكل مباشر.

 

ومن الأجنحة التابعة للجنة العسكرية للقاعدة جناح العمل في باكستان، ويتولى الإشراف عليه القائد العام، وأمير هذا الجناح المعين من طرف التنظيم، ويتألف هذا الجناح من مجموعات كثيرة تتفاوت في الحجم والعدد، وكان يشرف عليه السعودي فاتح الشهري قبل مقتله في وزيرستان.

 

طرق اتصال القاعدة

كما تحدث القيادي في القاعدة أبو يونس الموريتاني عن طرق اتصالات القاعدة، مشيرا إلى أن العديد من اتصالاتها يتم إجراؤها عن طريق الأنترنت، كما يتم بعضها عبر الأفراد، واصفا هذا الصنف بأنه "قليل جدا".

 

ووصف أبو يونس الموريتاني الاتصال عن طريق الأنترنت بأنه "هو الوسيلة الدائمة والمستمرة"، مردفا أنها "تكاد تكون هي الوحيدة والمتاحة للتنظيم، وتتم عبر مسؤولي الإعلام في الفروع وبواسطة برنامج التشفير المسمى "أسرار المجاهدين".

 

منزل "كبار الضيوف"

ويحتفظ الأمن الموريتاني بـ"ضيفه" أبي يونس الموريتاني في منزل فاخر تم تخصيصها لكبار ضيوف الأمن الموريتاني، حيث حل فيه مدير الاستخبارات الليبية السابق عبد السنوسي، كما استضيف الرجل الثالث في تنظيم القاعدة سابقا محفوظ ولد الوالد محفوظ أبو حفص الموريتاني.

 

واستلم الأمن الموريتاني القيادي في القاعدة أبو يونس الموريتاني بداية شهر يونيو 2013 بعيد اعتقاله على الحدود الباكستانية الأفغانية وتسليمه من قبل الأمريكيين للأمن الموريتاني.

 

الأحدث