جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ تداول مدونون وناشطون في صفحات التواصل الاجتماعي فيديو يعود لحملة الانتخابات البلدية الماضية يصرح فيه عمدة بلدية الزويرات الحالي العقيد الشيخ ولد باي بمصادر أمواله، ويشير إلى تنازل الدولة له عن نسبة 48% من عائدات ضرائب الصيد البحري بموجب توليه مراقبة التحصيل.
ويكرر ولد باي في التصريح المسجل إن حصوله على هذه النسبة جاء بقانون وقرار رسمي موثق لدى الخزينة العامة للدولة، مضيفا إنه تولى مسؤولية تحصيل ضرائب الصيد البحري في الفترة ما بين 2005 إلى 2010، وكان يحصل سنويا على ثلاثة إلى أربعة مليارات من الأوقية.
وقال عمدة الزويرات، وهو عقيد سابق في قوات البحرية، إنه يُقر بالإثراء من هذه العائدات، كما أثرى منها زملاؤه والعاملون معه، مشيرا إلى أن الدولة الموريتانية أثرت منها أيضا بعد أن كانت عائدات الضرائب تضيع بسبب الرشاوى وفوضى القانون، بحسب تعبيره.
وجاء ضمن تصريحات ولد باي الذي يشغل أيضا منصبا في وزارة الصيد والاقتصاد البحري، إن الدولة منحته مشروع شركة الحراسة "الموريتانية للأمن الخصوصي MSP" التي تشغل 2400 من متقاعدي الجيش، متعهدا بكفالة حقوقهم وعدم تسريح أي منهم وملتزما بزيادة رواتبهم بـ 10%.
وتساءل ناشطون عن مبررات تنازل الدولة عن هذه النسبة الكبيرة 48% من ضرائب الصيد البحري، وعن القانون الذي اعتُمد عليه في إصدار هذا القرار، فيما أبدى آخرون انتقادهم لخطاب محاربة الفساد في ظل إقرار النظام لمثل هذه الصفقات والتنازلات المجحفة بالاقتصاد الوطني لصالح أفراد ومؤسسات خصوصية.
كما انتقد آخرون عمدة الزويرات الشيخ ولد باي الذي يقولون إنه قد أخلف وعده لعمال شركة الحراسة، حيث ألجأهم تعنته أمام مطالبهم على قطع مسافة 800 كلم إلى العاصمة خلال شهر أكتوبر الماضي، ويقضون الآن يومهم الحادي والعشرين أمام أبواب العاصمة ممنوعين من دخولها لإيصال رسالتهم الاحتجاجية للرئيس محمد ولد عبد العزيز.
ويعتبر العقيد في البحرية وعمدة بلدية الزويرات الشيخ ولد باي والمسؤول الأول عن الموريتانية للأمن الخصوصي MSP، أحد أهم رجال المال والنفوذ في الشمال الموريتاني.