جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – كشفت صحيفة "الأخبار إنفو" عن تزايد مخاوف الاقتصاديين والمسؤولين الرسميين في وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية والمالية من المأزق الذي يواجهه الاقتصاد الموريتاني بسبب الديون الخارجية المتراكمة عليه، إضافة للتزايد الكبير الذي عرفته خلال المأمورية الأولى من حكم الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز.
وبرر هؤلاء مخاوفهم بانتهاء فترة سماح غالبية القروض التي تم أخذها في بداية مأموريته الأولى، وخطورة التوقف عن دفع الأقساط المترتبة على الدولة الموريتانية لصناديق دولية ودول أجنبية، وما يعنيه ذلك من تراكم هذه الديون فضلا عن التعرض لعقوبات.
كما أن الاستمرار في دفعها يعني أن يوجه قسط كبير من الميزانية العامة للبلاد لقضاء هذا الديون، وارتفاع النسبة الموجهة منه لهذا البند لتقارب 15%، مع بقاء هذا الدفع في إطار سقف الفائدة المترتبة على القروض، دون أن يتم قضاء أي أوقية من القروض التي تم استلامها.
وضاعف من مخاوف الخبراء والمسؤولين التراجع الكبير لأسعار الحديد – حيث وصلت خلال شهر سبتمبر الماضي 82 دولارا فقط بعد أن كانت في حدود و177 خلال الأعوام الماضية – إضافة لانسحاب عدة شركات دولية من السوق الموريتانية، كانت آخرها شركة "سفير مينرالس" التابعة لشركة "كلنكور" البريطانية / السويسرية.
وبموجب انسحاب هذه الشركات توقف ضخ 900 مليون دولار كانت ستستثمرها في قطاع الحديد في موريتانيا، وهو ما أدى لتوقيف أحد مشاريع إنتاج الحديد في البلاد، وهو مشروع "آسكاف" لإنتاج الحديد الذي كان مقررا أن ينطلق في العام 2017.
ووصل مجموع ديون جهتين – من الجهات التي تقترض منها الحكومة الموريتانية – إلى 321 مليار أوقية خلال 5 سنوات (2009 – 2013)، موزعة بين ديون جمهورية الصين الشعبية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، فضلا عن هبات تلقتها الحكومة من الصين خلال هذه الفترة، وبلغ مجملها: 29.150 مليار أوقية.
ودخلت جل هذه القروض مرحلة السداد للجهات المقرضة، حيث سيكون على الحكومة الموريتانية أن تبدأ في دفع الأقساط المتفق عليها، ومراعاة نسبة الفائدة في كل قرض.
وقد التهمت الديون الخارجية لموريتانيا خلال العام 2013 حوالي 10%، من ميزانيتها تم دفعها على أقساط للدائنين الخارجيين، وبقي الدفع في إطار الفوائد المترتبة على هذه الديون، دون أن يصل الديون ذاتها.
وتؤكد المعطيات التي حصلت عليها الأخبار إنفو أن نسبة 30% من مدفوع الديون لسنة 2013 مثل الفائدة، أي أن حدود واحد وعشرين مليار فقط هي أصل الدين الذي تجاوز مدفوعه ثلاثا وثلاثين مليارا.