جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ شكا سكان قرية كليدة الواقعة شمال العاصمة على طريق اكجوجت من الدخان الناجم عن حرق النفايات بالقرب من قريتهم، مؤكدين أن الأذى الذي يصلهم منها مستمر منذ خمسة عشر يوما خلال ساعات الليل والنهار دون انقطاع.
وأضاف أهالي القرية في حديث للأخبار ظهر اليوم الخميس أن المعلومات المتوفرة لديهم تشير إلى أن المجموعة الحضرية هي المسؤولة عن جمع النفايات من العاصمة وحرقها بالقرب منهم، واصفين هذا العمل بأنه غير مسؤول.
واعتبروا أنه في حال ثبوت مسؤولية المجموعة الحضرية عن جمع النفايات وحرقها بالقرب منهم، يجب أن تسمى بالمجموعة البدوية، وتساءل أحد السكان المتضررين معلقا: "وهل تصح نسبة تصرف غير مسؤول كهذا للبداوة؟!".
وعلل تساؤله بالقول: "التخلص من النفايات عن طريق حرقها قرب الأطفال والنساء والمرضى أسلوب خاطئ؛ لا يمكن أن يعزى للحضارة ولا للبداوة، إنه يتنافى مع المعايير الصحية ومع حقوق الإنسان ومع الطرق العالمية للتخلص من النفايات! أليس الإضرار بالناس جرم يلي الشرك بالله في الخطورة".
محمد يحيى ولد امحيميد أحد سكان قرية كليدة قال إن سكان القرية البالغ عددهم حوالي 300 مواطن باتوا في وضع لا يطاق، مضيفا أن في القرية الكثير من المرضى، و"إذا كانت المجموعة الحضرية حملت النفايات خارج العاصمة لتريح سكانها فقد أضرت بمواطنين آخرين".
وتساءل ولد امحيميد: "لماذا لا تجمع النفايات وتحرق إلا بالقرب من السكان؟! ألا تملك بلادنا مساحة شاسعة بها أراض خالية من السكان؟ عليها الجهات المعنية اختيار مكان بعيد من المواطنين لجمع القمامة وحرقها".
محمد سالم ولد محمدي رجل في حدود الستين من العمر قال إن بعض سكان القرية اتصلوا بالشرطة والجهات الإدارية وحصلوا على تعهد بإيقاف حرق النفايات بالقرب منهم، لكن دون جدوى.
وحمّل الأهالي رسالتهم إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالتدخل العاجل تجنبا لما يمكن أن يظهر من الأمراض الخطيرة في المنطقة نتيجة حرق النفايات ودخانها المستمر بالقرب من السكان، داعين وزير الصحة إلى تحمل مسؤولياته قبل حصول كارثة.
وكان سكان تيفريت على طريق الأمل قد نظموا مظاهرات خلال الأسابيع الماضية، منددين بما أسموه تحويل منطقتهم إلي مكب لجمع وحرق انفايات الضارة بالبيئة وحياة الناس.