تخطى الى المحتوى

ولد بوحبين يودع نقابة المحامين ويحث على اليقظة

جدول المحتويات

الأخبار(نواكشوط) ودع نقيب المحامين الموريتانيين السابق أحمد سالم ولد بوحبين رسميا منصبه بالهيئة في حفل أقيم لتنصيب النقيب الجديد الشيخ ولد حندي، بعد أن أمضى مأموريتين على رأس النقابة الأكثر تميلا للمحامين الموريتانيين.

 

وقال ولد بوحبين – في كلمة له بمناسبة تنصيب النقيب الجديد – إن المأمورية الجديدة لنقابة المحاميين تأتي في ظل وضع يتوق فيه الشعب الموريتاني إلى أن تكون الهيئة على مستوى تطلعاته، وآماله في تحقيق العدالة، وتجسيد دولة القانون، ووضع حد للغبن والظلم وانتهاك الحريات العامة وحقوق الإنسان.


وأضاف:"إنكم مطالـَـبون، في ظل التحديات القائمة، بأن تبقوا متراصّين ومعبّـئين، لأن هيئتكم تـُعتبر اليوم إحدى الهيئات القليلة التي يمكن للمواطنين أن يعولوا عليها لمساندة فقير لا يملك مصاريف الدفاع، وللذود عن غني مستهدف، ولتخفيف معاناة سجين مـُـنع من حقوقه في الحياة الكريمة داخل زنزانته. إن على هيئتكم الموقرة، وبوصفها الشاهد الأكبر على المساس يوميا بالمبادئ التي تقوم عليها دولة القانون، من خلال الخرق المستمر لكل الحقوق، أن تكون يَــقِـظة على الدوام، وأن تمتلك القدرة على الرد السريع لكي تمنع التعوّد وعدم الاكتراث إزاء انتهاكات حقوق الإنسان غير المقبولة البتة في فضاء ديمقراطي، أو في فضاء يُـراد له أن يكون ديمقراطيا".

 

وواصل يقول:" ها أنا أقف أمام جمعِكم الموقر، مُـودّعا هذا المنصبَ الجليل الذي منحتموني مسؤوليته مرتين، وشاكرا لكم ما شرفتموني به من ثقة كاملة، ومُـمْـتنا لكم على ما أسديتموني من نـُصح، ومُـعترفا لكم بجميل التعاون المثمر.. غير أن مهمتي لن تكتمل إلا إذا أنهيت هذا المشوار بما يلزم من الرأي الصريح، القاسي تارة في شكله، والسديد عموما في مضمونه. إن عليكم، وأنتم حـُماة القانون، أن لا تحاولوا أبدا أن توفــّـقوا بين مزايا السلطة واستقلاليتكم. فمن الصعوبة بمكان، وربما من المرفوض خــُـلــُـقيا، التوفيق بين الاثنين في السياق المحيط بنا. وإن عليكم، بالتالي، أن تختاروا استقلاليتكم لأن فيها مَـكـْـمَن قوتكم، ومنها تــُـستمد شرعيتكم، وعليها يـُعول مواطنوكم. إنه الموقف الذي جربتُ خلال المأموريتين الفارطتين وعلى مدى الست سنوات الأخيرة، والذي تمخض عن حصول هيئتكم الموقرة على الكثير من المصداقية التي لا أتمنى أن تــُـفــَـــرّطوا فيها أبدا".

 

وخلص إلى القول:" لا يسعني في نهاية هذه الكلمة التوديعية إلا أن أهنئكم على الثقة التي منحكم زملائي وأذكركم بحجم الأمانة الملقاة على كواهلكم، وأؤكد لكم مجددا أن على هيئتكم أن تبقى إلى جانب الضعفاء والمقهورين والمسحوقين على يد العدالة، والله وحده يعرف كم عدد هؤلاء في بلادنا. فأنتم تعرفون أكثر من غيركم كم رجلا وكم امرأة وكم بالغا وكم قاصرا يهانون يوميا في هذا المكان الذي يسمونه "قصر العدالة". فكل يوم ترون أشخاصا وقفوا عاجزين عن استرداد حقوقهم المشروعة.. كل يوم ترون أشخاصا أدخلوا السجن ظلما.. كل يوم ترون أشخاصا عجزوا عن تنفيذ القانون في من ظلموهم أو سلبوهم أو نهبوهم أو أساءوا إليهم.. كل يوم ترون ظالما يستظل بظل وزير أو قاض أو شخصية نافذة فلا يقدرُ عليه أحد".

الأحدث