جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – تصدر واجهة العناوين في القنوات الخاصة وبعض المواقع الإلكترونية نبأ اختيار حملة المرشح الرئاسي محمد ولد عبد العزيز لملعب الترحيل كمكان لمهرجان الحملة الأخيرة مساء الخميس 19 يونيو 2014.
غير أن مصالح وزارة الإسكان المكلفة باعادة تأهيل الأحياء العشوائية نفت بشكل قاطع وجود أي ملعب في أحياء الترحيل الجديدة منذ تأسيسها، رغم أن المخطط نص علي ترك مساحات فارغة فيها يمكن أن تستخدم كملاعب لكرة القدم أو محطة للترويح عن السكان المهجرين من أماكنهم السابقة.

وبعد أن قررت الحملة استخدام ملعب حي السعادة بتوجنين (سكتير2) كمكان للحدث الأبرز بالعاصمة اليوم،حملنا أسلتنا للعمدة السابقة لبلدية توجنين محمد الأمين ولد أشريف أحمد من أجل معرفة أخبار الملعب ومراحل بنائه، وعلاقته بالترحيل.
تركة ولد الطايع الثقيلة
يري محمد الأمين ولد أشريف أحمد أن قصة الملعب البلدي الوحيد هي نموذج للفساد القائم بموريتانيا، والتلاعب بالأموال العمومية، ودليل عل المشاريع غير المكتملة. قائلا إنه ملعب شاركت في بنائه أربعة أنظمة،ولم تلعب فيه كرة واحدة!.

ويضيف "يقع الملعب في حي السعادة (ملح سكتير2) وهو تابع من الناحية لبلدية توجنين، وقد تم اختيار ساحته سنة 1994 (ابان تخطيط المنطقة) كملعب، وظل ساحة مهجورة الي غاية سنة 2002 حينما اعلنت الحكومة الموريتانية عن وضع مناقصة لبنائه.

فاز أحد التجار بالصفقة، وتم تشييد الملعب دون احترام الأسس المتعارف عليها، أو شروط الصفقة الواضحة، وهو مادفع عمدة حزب التكتل المعارض ساعتها ولد أرحيل إلي رفض استلامه لمخالفته الصريحة للشروط المتفق عليها، ولأن استلامه مشاركة في الفساد الإداري والمالي الذي ينخر الدولة أنذاك.
وفي سنة 2006 وبعد انقلاب الجيش علي السلطة قامت وزيرة الثقافة مهلة بنت أحمد بوضع اليد عليه رسميا بعد جهود بذلها المقاول مع بعض الأطراف الفاعلة في النظام العسكري الحاكم ساعتها.
وفي سنة 2008 طرحت وزارة الثقافة مناقصة جديدة لترميم الملعب المتهالك، وتسلمه مقاول جديد محددا عشرة أشهر لتنفيذ الصفقة، غير أنه تراجع بعد عمل يوم واحد.
حاولت بلدية توجني نابان تسلمها من قبل التيار الإسلامي تسلم الملعب، وظلت الوزارة تنتظر الترميم قبل التسليم رغم الرسائل المتعددة إلي أن غادر الإسلاميون مباني البلدية، وغادرت الوزيرة دون أن يتم إصلاح الملعب أو إلغاء فكرته.
يعيش الملعب وضعية هي الأسوء من بين ملاعب العاصمة، ويفتقد للإنارة والأرضية الصالحة، ولايوجد لديه حارس، لكنه الأقرب لأحياء الترحيل الجديدة.