تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

الشاعر الكبير ادي ولد آدبهعنوانُ قصيدةٍ سبَقَ أنْ رَصَدْتُ فيها تَوَزُّعَ هذه المَدينةِ الأسْطورةِ، بيْنَ واقِعِ السِّجْنِ الكبيرِحِصَارًا، والفُرْنِ الكبيرِ نَارًا، والجُرْح الكَبيرِ انْصِهارَا، والقبْرالكبيرِ دَمَارًا، وبين استشرافها – رغم كل ذلك – في عرْسِها الكبير انتصارًا.. شاركوني إياها منجمة مقاطع…

 

1- السجن الكبير
*****
تحت الحصار
تعيش عزةُ 
من زمانٍ 
مغلقهْ
*****
سجنا كبيرا
مظلما
لا خبزَ إلا العزَّ
لا حلوى سوى التقوى
فغزةُ وحدها
ظلت تقاوم
مُرهقهْ
*****
ترنو إلى الإخوان 
والأعداء
غيرَ مُفرِّقهْ
*****
فالأهل كالسِّندان 
– في هذا الحصار –
وهؤلاء المعتدون
المِطرقهْ

 

غزة: الفرن الكبير
*****
واليوم 
تحت النار
– ياللعار –
غزةُ مُحرَقهْ
*****
والكل
تقتحم المجازرُ 
بيتَه 
بل نفْسَه
بِدَعُ الدّمار مُوثَّقهْ
*****
دعْ ما سمعتَ به
فمن قد أُحْرِقوا
– في زعْمهمْ –
ها همْ بغزةَ
يُشعلون المَحرَقهْ
*****
في كل دارٍ
ألفُ نارٍ
غزةٌ
قد أصبحتْ
فُرْنا كبيرا
– رغم شحِّ الغاز –
يُشْوى فيه
شعبٌ كاملٌ
هذا هو النازي
وإلاّ فالبصائرُ
مطبَقهْ
*****
كيف العيونُ
تطيقُ 
رؤيةَ ذلك البطْشِِ 
الرهيبِ
مُحدِّقهْ؟

 

غزة الجرح الكبير
*****
ها غزةٌ 
جرْحٌ.. كبيرٌ.. نازفٌ
صَبَغَ الوجودَ.. بِلوْنه 
كلُّ المَشاهدِ
مِن دِما
أبناءِ غزةَ 
مُغْرَقهْ

*****
أشلاؤهمْ
ملء الدماء
مُمَزَّقهْ

*****
وبيوتُهمْ
– بالسَّاكنيها – 
كَومةٌ
أنقاضُها
مسحوقةٌ 
ومُحرَّقهْ

 

الأحدث