جدول المحتويات
الأخبار (باماكو) - دعا ائتلاف القوى من أجل الجمهورية المالي المعارض الأحد، المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في مالي إلى الاستقالة "من أجل مصلحة مالي، وتجنب الانهيار الكامل، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه".
وطالب الائتلاف الذي يضم شخصيات معارضة في الخارج بينها الإمام محمود ديكو، في بيان صادر عنه بـ"فتح مرحلة انتقالية مدنية وجمهورية تكون شاملة وعلى الفور"، مضيفا أن "هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تكون لتفويض واضح: وقف إطلاق النار، وحماية السكان، واستعادة الحريات العامة، وإعادة الشرعية لمؤسسات الدولة، وإعادة بناء الجيش في إطار جمهوري، والتحضير للعودة إلى النظام الدستوري".
واعتبر أن الهجمات المتزامنة التي وقعت فجر السبت، كانت بمثابة "إنذار وطني"، حيث كشفت "ما تحاول الدعاية إخفاءه منذ وقت طويل: البلاد غير آمنة".
وأوضح أنه "عندما تستهدف العاصمة، وتهاجم كاتي، وعندما تتعرض غاو وكيدال وموبتي وسيفاري للضربات، وعندما يعيش السكان في خوف، ويرسل الجنود مجددا إلى ساحات القتال، لا يمكن لأي أحد أن يدعي بجدية أن مالي أصبحت آمنة".
ودعا الائتلاف "جميع الجماعات المسلحة المنخرطة في القتال إلى وقف الأعمال العدائية، وتجنيب المساس بالمدنيين، واحترام السكان، وفتح قنوات للحوار"، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي جماعة مسلحة فرض مستقبل مالي بالقوة، ولا يمكن لأي نظام إنقاذ مالي بالكذب، ولا يمكن لأي نصر عسكري يعلن على الشاشات أن يعوض سلاما حقيقيا على الأرض".
وأكد أن الحوار الذي يدعو إليه "ليس استسلاما ولا ضعفا، بل هو ضرورة وطنية. ويجب أن يكون ماليا، جمهوريا، منظما، قائما على خطوط حمراء واضحة: وحدة البلاد، سلامة الأراضي، حماية المدنيين، نبذ العنف، وإعادة بناء الدولة".
وأعلن عدد من معارضي المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في مالي، شهر دجمبر الماضي عن تأسيس تحالف سياسي يحمل اسم "ائتلاف القوى من أجل الجمهورية"، يتبنى الحوار مع الجماعات المسلحة، ويسعى لتنظيم فترة انتقالية مدتها 18 شهرا.
ويتولى السلطة في مالي مجلس عسكري بقيادة الجنرال عاصيمي غويتا، وذلك إثر انقلابين عسكريين عامي 2020 و2021.
وكان مقررا أن تجري البلاد انتخابات رئاسية في فبراير 2024، غير أن السلطات الانتقالية أعلنت في 25 سبتمبر 2023 تأجيلها حتى إشعار آخر، وأرجعت ذلك إلى أسباب فنية.
كما ألغت الحكومة المالية كذلك الانتخابات التشريعية الممهدة للانتخابات الرئاسية، والتي كانت مقررة نهاية العام 2023، ولم يتم إلى حد الآن تحديد موعد جديد للاقتراعين.