جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – شدد وزير الزراعة والسيادة الغذائية محمدو أحمدو امحيميد على أن تعزيز صمود النظم الزراعية والغذائية لم يعد خيارا بل ضرورة ملحّة تستدعي اعتماد مقاربات مبتكرة ومتكاملة.
ونبه ولد امحيميد خلال كلمته في اختتام الدورة الـ34 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة "الفاو" في نواكشوط إلى أن رؤى المشاركين في هذه الدورة توافقت على جملة من الركائز الأساسية الكفيلة بضمان تحول مستديم لنظمنا الغذائية، وفي مقدمتها تعبئة الموارد الضرورية لتطوير الإنتاج ورفع تنافسيته في إطار شراكات فعالة تضمن تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تعزيز البحث والابتكار العلمي وتطوير منظومات التكوين والإرشاد الزراعي.
وذكر الوزير بأن هذه الدورة انعقدت في ظرف إقليمي ودولي دقيق يتسم بتحديات متزايدة تمسّ الأمن الغذائي واستدامة النظم الزراعية والغذائية في إفريقيا، منوها بما وصفها بالعناية السامية والدعم الكبير اللذين حظيت بهما هذه الدورة من طرف الرئيس محمد ولد الغزواني، تأكيدا على ما يُوليه من اهتمام بالغ لقضايا الأمن الغذائي وتطوير النظم الزراعية.
وثمن ولد امحيميد إشراف الوزير الأول، المختار ولد اجاي، على إطلاقها، مؤكدا أنه يعكس بجلاء الإرادة السياسية الراسخة لدعم هذا المسار الاستراتيجي وتعزيز مكانة موريتانيا كفضاء لتبادل الخبرات والتعاون الإقليمي.
ووصف الوزير هذه الدورة بأنها شكّلت محطة استراتيجية ليس فقط لتشخيص واقعنا الزراعي والغذائي بل كذلك لرسم معالم مسار عملي للتحول الهيكلي المنشود لنظمنا الزراعية.
وأوضح ولد امحيميد أن هذه الدورة أظهرت أن مستقبل الأمن الغذائي في إفريقيا مرتبط بقدرة شعوبها على ترجمة التوصيات إلى سياسات تنفيذية ذات أثر ملموس وضرورة مواءمة الجهود الوطنية مع الأطر القارية وخاصة البرنامج الشامل للتنمية الزراعية الإفريقية لما بعد مالابو (2026 – 2035)، وأجندة إفريقيا 2063.
واختتمت أمس في نواكشوط الدورة الـ34 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة "الفاو" في نواكشوط، وأصدر المشاركون في ختامها إعلانا سمي "إعلان نواكشوط"، أكدوا فيه التزامهم بدعم التحول في النظم الزراعية والغذائية في إفريقيا بفضل الابتكار والشراكات والاستثمارات، منوهين بما وصفوها بالفرص الكبيرة التي تتوفر عليها إفريقيا بفضل ثرواتها الطبيعية ورأسمالها البشري النشط وخاصة النمو الديموغرافي وشريحة الشباب الكبيرة فيها.