جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - افتتحت دار المعارف الشنقيطية للطباعة والنشر والتوزيع أنشطتها في العاصمة نواكشوط بتنظيم معرض للكتاب في المتحف الوطني، وذلك بحضور كوكبة من العلماء والباحثين والطلاب.

المدير العام، الدكتور، محمد الأمين الدي، قال في كلمته بالمناسبة إن دار المعارف الشنقيطية ليست مجرد مؤسسة للنشر، بل مشروعا ثقافيا وعلميا متكاملا يرمي إلى إعادة الاعتبار للكتاب، وإحياء حركية التأليف، ونشر الإنتاج العلمي، وإبراز الهوية المعرفية لموريتانيا في محيطها الإقليمي والدولي.

وأوضح ولد الدي أن اختيار هذا الاسم تأكيدٌ على شمولية الرسالة العلمية والمعرفية للدار واتساعها، بحيث لا تقتصر على مجال واحد، بل تمتد لتشمل مختلف ميادين العلم والمعرفة من علوم شرعية وإنسانية ولغوية وفكرية.

ولفت ولد الدي إلى أن ارتباط الدار بالتاريخ والإرث الشنقيطي لا يعني عدم مواكبة الواقع ولا الجمود، وإنما رسالة الدار تجمع بين الأصالة والتجديد وربط الماضي بالحاضر.

وأضاف ولد الدي أنهم يريدون من معاشر العلماء والباحثين وطلبة العلم، التعاون، “فإن هذا من أعظم أنواع البر والمعروف”، لافتا إلى أنه يريد أقلامهم أن تكتب، وعقولهم أن تنتج، وبحوثهم أن ترى النور.

ولفت إلى أن علماء موريتانيا كانوا مثالا في الجد والاجتهاد، وطوّعوا بيئاتهم القاسية، وتعلموا في أجواء التنقل والترحال، رغم بساطة الوسائل وانعدامها أحيانا، “وتركوا إرثا علميا زاخرا ومجدا تليدا، حتى أصبح اسم شنقيط رمزا للعلم والحفظ والموسوعية”.
وأردف: “واجبنا اليوم، وقد تيسرت الوسائل، وتطورت آليات البحث والتأليف، أن نكون في المستوى المطلوب، وأن نحسن استثمار واقعنا، فننفض الغبار عمّا لدينا من مخطوطات وكنوز معرفية، ونضيف إلى ذلك من التأليف والكتابة ما يوائم العصر ويقتضيه الواقع.