جدول المحتويات
الأخبار (تيندوف) - قال الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني المهتم بملف الصحراء الغربية إسماعيل ولد الشيخ سيديا إنّ للذكرى الـ50 لإعلان إقامة الدولة الصحراوية رسائل بليغة وفصيحة فوتوغرافيا، وسياسيا، وأنثروبولوجيا.
ونبّه ولد الشيخ سيديا في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة إلى أن ما يصفه بحالة التشظي هو الرسالة الرئيسية، لأن الفعالية حضرها مواطنون صحراويون يحملون الجنسية المغربية ويخضعون لسيطرتها، لكنهم تحدّوا الصعاب وحضروها.
ولفت ولد الشيخ سيديا إلى أن هذه المجموعة تُسمّى "صحراويو المناطق المحتلة" ذاكرا أنه تنضم إليها أخرى هي مجموعة "الشتات" الذين يُسمّون "الجاليات".
وأردف ولد الشيخ سيديا أنه بذلك حضر المخيم ثلاث مجموعات صحراوية؛ اللاجئون، والمشتتون، والخاضعون لسيطرة المغرب، واصفا العرض العسكري الذي أقامته الحكومة الصحراوية بأنه كان متعدد الرسائل.
وقال ولد الشيخ سيديا إن الرسالة الأولى هي حجم الحضور، إذ حضره أزيد من 300 مشارك من أمريكا اللاتينية، وممثلون عن حركات التحرر الإفريقية، ومتضامنون أوروبيون من جمعويين وحركات اليسار خصوصا، إضافة إلى أساتذة جامعيين من الغرب.
واعتبر أن البوليساريو - من خلال الرسالة الأولى - تقول إنها تكتفي بغير العرب، بعد أن أصيبت بخيبة أمل مزمنة منهم، إذ لا يوجد منهم إلا الموريتانيون، وبعض المتضامنين من بلاد الشام، والجزائريون بشكل لافت وقوي جدّا.
ووصف ولد الشيخ سيديا الجزائر بدولة الاحتضان، لأن الذكرى مقامة في أقصى الجنوب الغربي من أراضيها، بينما للبوليساريو حكومة منفى، مردفا أن الرسالة الثانية للاستعراض هي التشكيلة العسكرية التي حافظت على منصات إطلاق الصواريخ خلال العرض.
وفسّر ولد الشيخ سيديا ذلك بأن البوليساريو ترفض وقف إطلاق النار في هذه المرحلة، وستتفاوض تحت النار، بسبب ما يتميز به المفاوض الصحراوي من نقطتي قوة، الأولى أنه يتفاوض وهو يطلق النار، والثانية "أنه صاحب الأرض".
وأوضح ولد الشيخ سيديا أن المفاوض الصحراوي يعرف لهجات المنطقة، وأنسابها، وممراتها، وتضاريسها، إضافة إلى وصول الصراع لخمسين سنة، وهي مدة "تستفز" المجتمع الدولي وكذا القانون الدولي.
ووصف ولد الشيخ سيديا خمسين عاما من الحرب واللجوء والشتات والتشظي بأنها تستفز المؤسسات الدولية وكيان المجتمع الدولي بشكله الحاضر، بفعل وجود الشعب الصحراوي في مخيمات اللاجئين والأراضي الخاضعة للسيطرة المغربية.