تخطى الى المحتوى

افتتاح منتدى للاستثمار الزراعي بنواكشوط تحضيرا لمؤتمر لـ"الفاو"

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – افتتح اليوم بالعاصمة نواكشوط المنتدى الوطني للاستثمار الزراعي، والذي ينظم في إطار التحضير للدورة الرابعة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الإقليمي لإفريقيا، المقرر عقده في نواكشوط خلال الفترة من 13 إلى 17 إبريل 2026، بالتعاون مع مكتب المنظمة في موريتانيا.

وحمل المنتدى الذي تنظمه وكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا شعار: "تعزيز الشراكات، وتحديد الأولويات، وتوجيه الاستثمارات من أجل تحول النظم الغذائية الزراعية في موريتانيا".

ويهدف المنتدى إلى تعزيز الاستثمارات الزراعية في سلاسل الإنتاج الوطنية ذات الأولوية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتطوير نموذج استثماري مستدام في قطاع الأغذية.

ويتضمن المنتدى برنامجا عمليا يشمل جلسة عامة استراتيجية لعرض الإطار القطاعي العام والأولويات الوطنية، واستعراض إمكانيات القطاعات الزراعية الواعدة، إضافة إلى تقديم فرص استثمارية قطاعية مع تسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية لسلاسل القيمة. كما يشمل عقد جلسات شراكة، وتنظيم لقاءات ثنائية، وورش عمل لتطوير نظم المعلومات المحلية، وإعداد تقرير مرجعي للمشاريع.

وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، أوضح في كلمة بالمناسبة، أن الاستثمار في القطاع الزراعي أصبح أولوية قصوى في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي عالميا، نتيجة التغيرات المناخية والأزمات الجيوسياسية.

وأكد أن من أهداف المنتدى حشد الاستثمارات، خاصة لفائدة الشباب، إضافة إلى مناقشة مبادرة "يدا بيد" التي انضمت إليها موريتانيا سنة 2023.

وأضاف ولد الشيخ سيديا أن دعم الاستثمار الزراعي يعزز قدرة البلاد على الصمود، ويسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، مبرزا أن ذلك ينسجم مع الرؤية الاستشرافية للرئيس محمد ولد الغزواني، الرامية إلى توفير سبل العيش الكريم وضمان السيادة الغذائية، باعتبارها جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية.

وأردف أن الحكومة، بإشراف الوزير الأول المختار ولد اجاي تعمل على تجسيد هذه الرؤية من خلال تعبئة الموارد البشرية والمادية لتثمين المقدرات الزراعية، رغم التحديات المرتبطة بمحدودية الاستثمارات وهشاشة النظم البيئية.

ووصف الوزير الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك (SCAPP 2030 – 2016) بأنها تشكل إطارا مرجعيا لتحويل القطاع الزراعي، من خلال اعتماد مقاربة الضيعات الزراعية وتعزيز سلاسل القيمة.

وثمّن ولد الشيخ سيديا الدور المحوري لمنظمة "الفاو"، خاصة عبر مبادرة "يدا بيد"، داعيا إلى الانخراط فيها لجذب الاستثمارات وتمويل المشاريع الزراعية، بما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية للبلاد ضمن برنامج "طموحي للوطن".

المدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، التاه أحمد مولود، أكد أن معيار نجاح المنتدى لا يقتصر على جودة النقاشات، بل يتجسد في حجم الالتزامات الرسمية، وعدد الشراكات المبرمة، والمشاريع التي سيتم تنفيذها فعليا على أرض الواقع.

وأضاف ولد أحمد مولود أن المعطيات أصبحت واضحة، والمخاطر تحت السيطرة، والشركاء في حالة تعبئة، مؤكدا أن كل الظروف مهيأة للدخول في مرحلة حاسمة، تنفيذا لتوجيهات الرئيس غزواني الذي جعل السيادة الغذائية أولوية وطنية كبرى.

ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" في موريتانيا، جان سيبهون، وصف المنتدى بأنه يشكل منصة مفتوحة للحوار المباشر بين صناع القرار والشركاء الفنيين والماليين والمستثمرين، بهدف تعبئة الاستثمارات الاستراتيجية وتسريع التحول المستدام للنظم الغذائية الزراعية في موريتانيا.

وأضاف أن نجاح هذه المبادرة مرهون بالقدرة الجماعية على تحويل النيات إلى التزامات ملموسة، مؤكدا التزام المنظمة بدعم الحكومة الموريتانية من خلال خبراتها الفنية وأدواتها التحليلية، ليكون هذا المنتدى نقطة انطلاق نحو تعبئة أوسع للاستثمارات، وتعزيز الشراكات، وتحقيق تحول مستدام وشامل للنظام الغذائي في البلاد.

وحضر حفل افتتاح المنتدى وزير الزراعة والسيادة الغذائية، محمدو أحمدو امحيميد، ووزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، مامودو مامادو انيانغ، إلى جانب عدد من ممثلي القطاعات الحكومية.

الأحدث