جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – شدد السفير الإيراني في موريتانيا جواد أبو علي أكبر على أنه يمكنه القول إجمالًا وبكلّ ثقة إنّ أمريكا والكيان الصهيوني لن يكونا هما الرابحين في هذه الحرب، مؤكدا أن "المعادلات الإقليمية تتغيّر بسرعة في اتجاه مناقض للنظام القائم".
وأضاف السفير في مقال له تحت عنوان: "تحليلٌ لحربِ رمضان بعد 37 يومًا" أن أمريكا، بوصفها أكبر قوة عسكرية في العالم ومالكة لمئات القنابل النووية، بدت عاجزةً أمام صمود إيران، فلجأت إلى قصف المستشفيات والمنازل السكنية والجسور والمختبرات ومستودعات المواد الغذائية.
وأردف أنها "المرة الأولى في تاريخ هذا البلد، يفتخر رئيس أمريكا علنًا، عبر صفحته الشخصية، بقصف جسر في مدينة كرج"، معتبرا أنه "من الجدير بالذكر أنّ هذا الجسر، وهو أكبر جسر معلّق في غرب آسيا، قد صمّمه وبناه مهندسون إيرانيون بالكامل، وسيُستكمل بعد الحرب على أيديهم أيضًا".
وأكد السفير الإيراني أن المقاتلات الأمريكية فائقة التطور تُدمَّر بواسطة منظومات الدفاع الجوي الإيرانية المصنَّعة محليًا بشكل كامل، مشددا على أنه إذا استمرّ الوضع على هذا النحو، فإنّ أعدادها المدمَّرة ستزداد كثيرًا في الأيام المقبلة".
وعن مواقف الحكومات العربية، قال السفير الإيراني إن مواقف كثير من الحكومات العربية في هذه الحرب لم تكن داعمة لإيران، بل على العكس، ذهبت إلى إدانة ردّ إيران على العدوان الواقع عليها، لافتا إلى حكومات عربية عديدة لم تدن اغتيال قائد الثورة الإسلامية، ولا الهجوم على مدرسة ميناب الابتدائية.
وأردف الدبلوماسي الإيراني أن هذا يعني عمليًا أنّ الهجمات الأمريكية والصهيونية على إيران حظيت بقبول ضمني، مضيفا أن المفارقة اللافتة أنّ الرئيس الأمريكي شكر علنًا، في أكثر من خطاب، بعض الدول العربية على تعاونها مع أمريكا في الحرب ضدّ إيران، ومع ذلك ما زالت بيانات الإدانة العربية ضدّ إيران تتوالى.
وقال سفير إيران في موريتانيا إن مما يثير الدهشة صدور بيانات متكرّرة من دول عربية تبعد آلاف الأميال عن المنطقة! فهي بدلًا من إدانة العدوّ الرئيسي للمسلمين، أي الكيان الصهيوني، ومن يدعمه، تُدين إيران التي تقف في مواجهته وتدافع عن حقوق المسلمين. ومن الطبيعي أن تبقى هذه السلوكيات القائمة على الازدواجية راسخةً في ذاكرة الشعب الإيراني إلى الأبد.
ـــــــــــــــــــــــــ
- لقراءة نص المقال اضغطوا هنا، أو زوروا ركن آراء