جدول المحتويات
الأخبار (نواذيبو) تصاعدت موجة من الاستياء بين سكان العاصمة الاقتصادية نواذيبو، جراء الارتفاع الحاد في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، والذي جاء في أعقاب القرار الحكومي القاضي برفع أسعار الغاز المنزلي والمحروقات، مما ألقى بظلاله على القدرة الشرائية للمواطنين.
ولم تكن المحروقات وحدها مصدر القلق، إذ شهدت المدينة عقب عيد الفطر المبارك زيادة لافتة في أسعار الدواجن ناهزت 30%، نتيجة فرض رسوم جمركية جديدة.
ووفقا لعمليات رصد ميدانية أجراها مراسل الأخبار، فقد قفزت أسعار "الدجاج البرازيلي" (عبوة 10 كلغ) من 7500 أوقية قديمة إلى 9800 أوقية، فيما ارتفع سعر "الدجاج التركي" من 8500 إلى 10500 أوقية قديمة.
جولة في شوارع نواذيبو
في جولة للأخبار لاستطلاع آراء الشارع، وصف المواطن سيد محمد ولد محمد لمين الوضع بـ"الصعب"، مؤكدا أن هذه الزيادات جاءت في ظرفية اقتصادية حرجة، حيث وصل سعر قنينة الغاز المنزلي إلى 5000 أوقية قديمة، وهو ما يشكل عبئا ثقيلا على كاهل الأسر.
من جانبه، حذر المواطن الجيل ولد الطالب من تبعات ارتفاع سعر الغاز، مشيرا إلى أن أثره يتجاوز الطبقات الهشة ليشمل كافة أطياف المجتمع، داعيا السلطات إلى مراجعة القرار فورا.

واتفق معه المواطن الداه ولد سعيد، الذي شدد على ضرورة إعادة أسعار الغاز إلى سابق عهدها لحماية توازن الأسر.
وفي سياق متصل، وصف النقيب البحري التقي إبراهيم موجة الغلاء بـ"الجنونية"، منتقدا الحزم الإجرائية الأخيرة؛ لكونها لم تشمل فئات عريضة من الشعب غير المسجلين في "السجل الاجتماعي" أو من غير الموظفين العموميين، مطالبا بلفتة سريعة لخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية.
حملات رقابية ضد المضاربات
وعلى الجانب الرسمي، كثفت مصالح حماية المستهلك بنواذيبو تحركاتها الميدانية للتصدي للاحتكار.
وأكد مصدر رسمي للأخبار أن فرق الرقابة قامت بإغلاق عدة محلات تجارية مطلع الأسبوع الجاري، بعد تأكد تورطها في مضاربات سعرية وعرض مواد منتهية الصلاحية، مؤكدا استمرار هذه الحملات لضبط الأسواق.

وكان حاكم مقاطعة نواذيبو، أحمد ولد أحوبيب، قد عقد اجتماعا موسعا نهاية الأسبوع الماضي، أكد خلاله صرامة السلطات في مواجهة أي محاولات لتخزين المحروقات أو التلاعب بالأسعار، مطمئنا السكان بشأن وفرة المواد الغذائية وتأمين تموين الأسواق بشكل منتظم.