جدول المحتويات
الأخبار (داكار) - قالت إذاعة فرنسا الدولية اليوم الخميس إن "رأسي السلطة التنفيذية" في السنغال، الرئيس بصيرور ديوماي فاي والوزير الأول عثمان سونكو "انتهجا عمليا مسارين متوازيين خلال الأشهر الستة الماضية"، وإن "ممارسة السلطة باتت تهدد الشراكة" بين الاثنين.
واعتبرت الإذاعة في موضوع نشرته على موقعها الألكتروني حول حصيلة أداء ديوماي فاي بمناسبة الذكرى الثانية لتنصيبه، أن "الرجلين يمتلك كل منهما الآن أدواته السياسية الخاصة، مما يكشف عن وجود فصيلين على مستوى الحراك الرئاسي، وكذا داخل الحزب والحكومة ككل".
وأشارت في هذا السياق إلى أن الرئيس السنغالي فعّل مؤخرا ائتلاف "ديوماي رئيسا"، والذي كان هدفه حشد الدعم من خارج حزب باستيف لترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2024.
واعتبرت أن "هدف هذه القوة السياسية، التي تعد بديلا لحزب باستيف، والذي ما يزال بصيرو ديوماي فاي عضوا فيه، هو تعزيز دعم الرئيس والتحضير للانتخابات المقبلة، وفقا لما نص عليه ميثاق الائتلاف المعتمد خلال جمعيته العمومية الأولى التي عقدت في أوائل مارس" الماضي.
ومن جهة أخرى، أفادت الإذاعة الفرنسية بأن "عثمان سونكو احتفظ برئاسة الحزب الحاكم حزب باستيف، ولديه هو الآخر ائتلاف من الحلفاء هو (التحالف الوطني للعمل والأخلاق)"، والذي ينشط على صعيد "حشد الدعم للانتخابات المحلية لعام 2027 والانتخابات الرئاسية لعام 2029".
ونقلت عن موريس ساونديك ديون وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة سان لوي، أن الرئيس ووزيره الأول أشبه بـ"شريكين متنافسين" منخرطين في "صراع استراتيجي للغاية على السلطة" يتعلق بالانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2029، وهو ما يقود إلى "إبطاء العمل الحكومي" بحسب "عدة مصادر" تحدثت للإذاعة.
وانتخب بصيرو ديوماي فاي رئيسا للسنغال في 24 مارس 2024، حيث حصل على نسبة 54.28% من الأصوات، وأصبح بذلك أول معارض سنغالي يفوز بالرئاسة من الجولة الأولى منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1960.
ولم يكن ديوماي فاي معروفا بشكل واسع في السنغال، لكنه استفاد من تقديمه من طرف باستيف كمرشح بديل عن سونكو، الذي رفض المجلس الدستوري ملف ترشحه.
ويحظى سونكو بشعبية واسعة في صفوف الشباب، وقد ترشح للرئاسة مرة واحدة عام 2019 وحل ثالثا في الترتيب، وحصل على نسبة 15.67%.
وشكل سونكو رأس حربة المعارضة في مواجهة نظام الرئيس السابق ماكي صال، وتسببت اعتقالاته المتكررة، ثم إدانته والحكم عليه بالسجن لعامين سنة 2023، في أعمال عنف دامية في السنغال.