جدول المحتويات
الأخبار (باماكو) - وصف الخبير المستقل في مجال حقوق الإنسان إدواردو غونزاليس مالي بأنها تعيش "دوامة خطرة من الاستبداد"، معتبرا أن "التدهور المستمر" للوضع الحقوقي في البلاد "لا ينبع فقط من الإرهاب أو العوامل الخارجية"، وإنما كذلك من "قرارات سياسية داخلية".
وأشار غونزاليس في تقرير قدمه الأربعاء أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، إلى أن حل الأحزاب السياسية في البلاد، وتمديد ولاية الرئيس الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا "إجراءات تقيد الحيز السياسي، وتضعف الحريات".
وأفاد بأن هناك "تراجعا في آليات الرقابة والتوازن"، كما تحدث عن "تجريم الأصوات المنتقدة"، وعن "إعدامات" و"اختفاء قسري" و"عنف جسدي"، و"ضربات طائرات مسيرة أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين"، وذلك في ظل "مناخ الإفلات من العقاب".
وحذر من اتباع "نهج أمني بحت في التعامل مع الأزمة متعددة الأبعاد"، لافتا إلى أن "الاعتماد المتزايد على الشركاء العسكريين الأجانب والميليشيات المحلية، قد يفاقم التوترات ويغذي التطرف".
ودعا إلى استجابة شاملة من خلال "فضاء سياسي مفتوح، وتعزيز سيادة القانون، ومكافحة الإفلات من العقاب"، مبرزا أن "العدالة والحوار واحترام حقوق الإنسان عناصر أساسية لحل دائم للأزمة".
وبالمقابل، انتقد وزير العدل وحقوق الإنسان المالي مامودو كاسوغي بشدة الاستنتاجات التي قدمها الخبير المستقل معتبرا إياها "متحيزة"، مضيفا أنها "ادعاءات لا أساس لها"، و"غير موثوقة".
واعتبر الوزير أن الخبير "انحرف عن ولايته المتمثلة في تقديم المساعدة التقنية، وتحول إلى هيئة قضائية"، مؤكدا رفض الحكومة المالية للمعطيات التي قدمها عن البلاد.
وسلط الوزير الضوء على "نجاحات القوات المسلحة المالية"، مضيفا أنها تحققت "في ظل الالتزام التام بالقانون"، كما أكد أن النظام القضائي في البلد "يعمل بكفاءة حيث تفتح التحقيقات بشكل منهجي".
وتعاني مالي منذ نحو عقد ونصف أزمة أمنية، جراء هجمات الجماعات المسلحة، وبعد وصول المجلس العسكري للسلطة إثر الانقلاب على الرئيس المدني الراحل إبراهيم بوبكر كيتا في أغسطس 2020، طرد القوات الفرنسية والأممية، والتحالف مع روسيا، لكن التحدي الأمني ظل مستمرا.