جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – أكد الرئيس محمد ولد الغزواني أن موريتانيا ستحمي حدودها بصرامة، وأن القوات المسلحة تنتشر على طولها، وتؤمنها بشكل تام، مستخدمة كل الوسائل الضرورية.
وأردف ولد الغزواني خلال حديثه أمس الجمعة أمام عدد من رؤساء وممثلي الأحزاب أن موريتانيا لن تقبل الانجرار وراء ما وصفها بالاستفزازات، وذلك تعليقا على الحوادث المتكررة لقتل موريتانيين برصاص الجيش المالي، داخل الأراضي المالية.
وأشار ولد الغزواني إلى أن الجارة مالي تعيش ظرفية خاصة، ويسود فيها عدم الاستقرار، وتنتشر في الحركات المسلحة، مذكرا بأن الحكومة سبق وأن حذت المواطنين من الدخول إلى أراضيها، أو الانتشار في الأماكن الخطرة.
وقال ولد الغزواني إنه إذا كان من يرى أن الدخول في مواجهة مسلحة مع مالي يمكن أن يحل المشكل، فإنه لا يرون ذلك، وإنما أنه سيعقد الأوضاع أكثر.
وقتل الجيش المالي خلال الأسبوع المنصرم 7 موريتانيين على الأقل، خمسة منهم من قرار "سرسار" التابعة لبلدية عين فربه، واثنان من قرية "بغداد" التابعة لمقاطعة اطويل في الحوض الغربي، وذلك داخل الأراضي المالية، فيما كان عدد القتلى أكثر من ذلك، لكن لم يتم التأكد من هويات البقية.
وأصدرت وزارة الخارجية الموريتانية ليلة البارحة بيانا قالت فيه إن حماية المواطنين الموريتانيين "تمثل خطا أحمر"، معبرة عن بالغ استنكارها وعميق انشغالها لما وصفتها بالتطورات الأمنية الخطيرة التي وقعت مؤخرا على الأراضي الماليّة، بالقرب من الحدود، وأودت بحياة عدد من المواطنين الموريتانيين.
ودعت الوزارة السلطات المالية إلى وضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة التي تستهدف الموريتانيين في مالي منذ أربع سنوات، وحثتها على تحمل كامل مسؤولياتها، من خلال إجراء تحقيقات عاجلة شفافة وذات مصداقية، تفضي إلى كشف مرتكبي هذه الأفعال واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية المدنيين.
وأكدت الخارجية أن التمادي في مثل هذه الأعمال من شأنه أن يرتب المسؤولية الدولية على السلطات المعنية.