جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) قال رئيس حزب تحدي يعقوب ولد لمرابط، يعقوب ولد لمرابط إن حركة كفانا التي رأسها "أنشئت في ظروف مشهد يطبعه الكثير من المظالم والتحديات الكبيرة وتغول السلطة، مما جعل من الضروري أن يظهر ما هو مغاير لهذا الاتجاه".
وأشار في مقابلة مع الأخبار إلى أنه مع بدء التحول إلى الحزب "تبقى حركة كفانا مستقلة بهيئاتها وخطها ومسارها وعملها الحقوقي، والحزب يقوم بممارسته السياسية في إطاره المستقل".
وأضاف: "كل من في الحركة مستقل كهيأة عن الحزب وله الحق في الانتماء لأي انتماء سياسي آخر، وفي إطار حركة كفانا كهيأة حقوقية لها كامل الاستقلالية تقوم بمؤتمراتها ومنتظمة في إطار تغيير قيادتها، وأثبتت في مراحلها الماضية أنها مستقلة فقد تبادل عليها رئيسين والثالث قريب، مما يثبت قدرة الشباب في التعاطي الديمقراطي وأن خياراتها مستقلة، فحركة كفانا لا تقال ليعقوب بل تطلق على مؤسسات فهي التي تؤازر المظلوم في باسكنو والنعمة و عدل بكرو وفصاله والزويرات وأطار وفي كل مكان مما يعني أن قياداتها هي التي تنشط.
وهذا نص المقابلة التي تم بثها ضمن برنامج مسارات على صفحات وكالة الأخبار:
الأخبارناشط سياسي تنقل بين العمل النضالي إلى المجال السياسي قاد تجربة احتجاجية شبابية قبل أن يؤسس مشروعا سياسيا بديلا، متى دخل عالم السياسة؟ وما أبرز التحولات في مساره السياسي؟ أسئلة ضمن غيرها أطرحها على رئيس حزب تحدي يعقوب ولد لمرابط.
مشاهدين الكرام أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج مسارات في هذه الحلقة نتنقل مع ضيف تنقل من العمل الميداني إلى التنظيم ومن الحراك الاحتجاجي إلى العمل الحزبي، نفتح اليوم سيرة فاعل سياسي أثار الجدل فرض حضوره، ضيفنا اليوم هو السيد الرئيس يعقوب ولد لمرابط رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية "تحدي"، سيد الرئيس أهلا بكم.
يعقوب ولد لمرابط أهلا بكم
الأخبار: السيد الرئيس كما تعلمون أن الموريتانيين في العادة يصوتون للأشخاص أكثر من البرامج والأحزاب التي ينتمون إليها، لذلك سنبدأ من هذا المنطلق بسؤال الأول فنرجو أن تعرفونا بنفسكم.
يعقوب ولد لمرابط: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله، شكرا لكم على إتاحة الفرصة.
أنا مواطن موريتاني بسيط وشاب من شباب هذا البلد، وأحد أفراد جيل أسميه "بجيل الصدمة"، وهو من الشباب الهامش وأيضا من الطبقة الكادحة بفعل الظروف وليس بفعل الأدلجة السياسية ولا الفكرية، ولدت في أسرة محافظة، وبدأت تعليمي في المحظرة في إطار الأسرة، وبعدها بدأت المسار الدراسي فتجاوزت مرحلة ختم الدروس الإعدادية، وبعدها البكالوريا، بعد دخولي في الجامعة كنت من الطلاب المتميزين، وقد درست في ظروف صعبة للغاية، وكانت دراستي في المدارس العمومية من الابتدائية حتى أخذت البكالوريا، وبعدها أخذت المتريز والماستر في القانون، درست في موريتانيا وداكار وتونس، لم أتمكن من استكمال مرحلة الدكتوراه.
الأخبار: هل لديكم هواية أخرى غير السياسة
يعقوب لمرابط : لدي عدة هوايات مثل الخط والرسم، في فترة سابقة كنت مهتما بمجالات الطبخ والديكور والتطوير وبعض من الأمور الأخرى.
الأخبار: هل مارستم بعض هذه الهوايات
يعقوب ولد لمرابط: في بداية قدومي لنواكشوط كنت مهتما بالخط ودخلت مدرسة له، وبعد تقدمنا في العمر لم يعد لدينا الكثير من الوقت لتلك الهواية.
الأخبار: هل الظروف في موريتانيا لا تسمح بأن يكون هناك إهتمام بالهوايات؟
يعقوب ولد لمرابط:ليس هناك اهتمام بالهوايات، لا توجد مدارس للتكوين، ولا تطوير للخبرات، وليس هناك احترام للمواهب، فبالرغم من توفر الوقت لممارسة الهواية المفضلة، إلا أن هذا الشيء مفقود في موريتانيا، في موريتانيا لا يوجد إلا خياران إما الدراسة أو العمل، وبالأخص أبناء الفقراء، وهم يحتاجون مضاعفة الجهد للنجاح وتحقيق الطموحات رغم الضغط الاجتماعي، فهم يقاتلون على عدة جبهات.
الأخبار: من أول شخص لفت انتباهكم في المجال السياسي، ومتى دخلتم في المجال السياسي بشكل فعلي.
يعقوب ولد لمرابط: وجدت نفسي تلقائيا في السياسة، كان لدي عم رحمه الله تعالى اسمه ايخليهن لمرابط، كان شخصية قيادية بما تحمله الكلمة من معنى، لديه نظرة ثاقبة وبعد في النظر، كما أنه كان يحيط باهتمام كل فرد من أفراد الأسرة، فبالرغم من أنه توفي عني في الصغر إلا أنه ألهمني ممارسة السياسة، فالوالد كان بعيدا عن الأسرة نتيجة للعمل مما قلل من وجوده معنا، فهو موظف للدولة ويتم تغيير مكان عمل كل فترة، إلا أنه استقر أخيرا في نواذيبو وكنا نحن في نواكشوط.
في بدايتنا كان هناك حراك سياسي قوي وعطاء في المدارس الأيديولوجية والصراع الفكرية، لقد تعرضنا للتأطير غير المباشر من الابتدائية والإعدادية عن طريق المعلمين والأساتذة في إطار انتمائهم الفكري والأيديولوجي.
بدأت مع تيار فكري من أقوى التيارات الفكرية كانت موجودة وأكثرها تنظيما، وعندما دخلت الإعدادية اندمجت في الجمعيات والروابط والأندية الثقافية التي كانت تشكل الرافعة للمنظومة الفكرية المسيطرة على المشهد الفكري والسياسي والمتصارعة في بينها من الناحية الفكرية، وبعدها انتميت لــRFD وانتسبت له وكنت من لجانه التحسيسية، فقد كان الحزب حينئذ مؤسسة سياسية يهتم بالمناضلين ويؤطرهم، وقد انخرطت معهم في أول انتخابات له في إحدى الولايات كان ضد PRDS، كنا نلصق الإعلانات وننظم الانشطة الثقافية بعض المسرحيات، بعد دخولنا في الثانوية أصبحت البنية التنظيمية مؤطرة والانتماء السياسي واضح و هيئات العمل هي الأخرى واضحة، والأنشطة موزعة بين دار الشباب القديمة والحديثة آنذاك، أتذكر أننا كنا نركب في الحافلات ونشرف على تعبئة الجماهير وننشر الخطابات أمام الفصول، ونقوم بالإضرابات والمظهرات ضد زيادة الأسعار، كنا مسؤولون عن تحريك الإعدادية والثانوية تنظيمها ورقابة مستوى أدائها، لم نكن نعر اهتماما بالشرطة مهما كان عددها، كلما نهتم به في الإعدادية هو النجاح متفوقا وإذا كنت صاحب رأي تكتبه، أنا لدي العديد من النشريات الثقافية التي كنا ننشرها في تلك الفترة، وهو ما لم يعد موجودا الآن والشباب لم يعد يهتم بذلك، والتكوين لم يعد كما كان ، والأساتذه كانوا يهتمون بالتلاميذ، لم نكن نجد فراغا في اوقاتنا، كما أنه كان هناك حراك ثقافي في الإعدادية وحتى الابتدائية وعروض في السنة الخامسة والسادسة، ومسابقات على المستوى الرياضي.
الأخبار: أشيع في بعض الأوساط أنكم التقيتم بالرئيس محمد ولد الغزواني ربما لقاء غير معلن فما مدى صحة هذه المعلومة؟
يعقوب ولد لمرابط: على كل حال، أنا إذا التقيت رئيس جمهورية سواء كنت رئيس حزب سياسي أو رئيس منظمة حقوقية سأعلنها وأقول رأيي في اللقاء، لست مثل بعض السياسيين، فنحن نعتمد على الشفافية في العمل السياسي والشفافية في الحضور والشفافية في مخاطبة القيادات والهيئات، وكذلك مخاطبة الرأي العام بشكل واضح، لذلك ليس هناك شيء مخفي تحت الطاولة.
الأخبار: إذا افترضنا أن الرئيس طلب لقاءكم ما هي الشروط المطلوبة لديكم؟
يعقوب ولد لمرابط: أنا رئيس حزب سياسي كنت قبلها رئيس حركة حقوقية لديها هيئاتها وقواعدها، نلتقي بالرئيس محمد ولد الغزواني والرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز نلتقي بجميع رؤساء العالم منفتحين على الجميع نلتقي ببائعة الكسكس وبائع النعناع ليس لدينا تحفظات اتجاه أي شخص، المسار السياسي والتصور السياسي والمبادئ متمسكين بها، الأهداف واضحة والرؤية واضحة، هذا لا يتأثر بأي لقاء مهما كانت طبيعته، يمكنني غدا أن ألتفي الرئيس ولد الغزواني فهذا لا يغير شيئا
الأخبارك لو طلب دعمكم مثلا كحزب تحدي؟
يعقوب ولد لمرابط: هذا يرجع القرار فيه لحزب تحدي.
الأخبار: ما هي الشروط؟
لن أستبق لك شروط لو أتيت بطلبه حينئذ يمكنني أن أقول لك الشروط، حين يعرض الطلب على المكتب التنفيذي لحزب تحدي ويأخذ قراره مثل ما أخذ قرار دعم في الانتخابات الأخيرة ومثل أخذ قرار المقاطعة وقرار المشاركة، مهما كان ذلك القرار بغض النظر عن موافقتي له سأنسجم معه كشخص، اناملزم بقرار هيئات الحزب مهما كانت الظروف وطبيعتها.
الأخبار: أنتم عرفتم في 2014 مع حركة كفانا، و ظهرتم بشكل كبير في مقابلة تلفزيونية أو حوار تلفزيوني مع جعفر توك أثار وقتها جدلا وحضر فيه وزير وبعض شباب النخبة في ذلك الوقت، نريد تقييمكم بعد أكثر من عشر سنوات من مسار حركة كفانا؟
يعقوب ولد لمرابط: أسست حركة كفانا مجموعة من الشباب من أطياف مختلفة ومن جامعات مختلفة، بعض الشباب كان مهتما بالحقوق والبعض كان ينتمي سياسيا كما أن هناك من لم يكن لديه أي انتماء، اجتمعنا على فكرة نرى من خلالها أن الشباب مدجل وتسيطر عليه عقلية معينة كما أن القوى السياسية لا تتركه يتحرك سوى في إطارها السياسي، يؤمر بالتظاهر من أجل أن يتفاوض الآخرون مع السلطة، فهو مفعول به، وعندما تقترب الانتخابات في إطار الأحزاب السياسية يأتي المغاضبون الذين كانوا مع السلطة ولم ينتموا للحزب أصلا ويترشحون لمنصب النائب والعمدة، ويبقى المناضل الذي كان في الميدان ويتعرض للقمع والتنكيل وكانوا يوصلون خطاب الحزب لكل دار وفي كل مقاطعة وولاية لا يجد نصيبه للمشاركة، هذا الواقع السياسي هو السائد في المعارضة الديمقراطية آنذاك تمردنا عليه وارتأينا أن نعمل على تصور مغاير يحمل في طبعته رؤيته الحقوقية الواضحة وكذلك أبعاده السياسية الأخرى، على رغم أن الموريتانيين لم يصلوا بعد لقناعة بأن الجانب السياسي يجب أن يبتعد كل البعد عن الحقوق.
الأخبار: تحدثتم عن مسار كفانا، ما الفرق بين كفانا وحزب تحدي؟
يعقوب ولد لمرابط: هناك فرق، كفانا أنشئت في ظروف مشهد يطبعه الكثير من المظالم والتحديات الكبيرة وتغول السلطة، مما جعل من الضروري أن يظهر ما هو مغاير لهذا الاتجاه، وظلت حركةكفانا حركة حقوقية، واليوم بدأ التحول إلى الحزب هذا التحول تبقى فيه حركة كفانا مستقلة بهيئاتها وخطها ومسارها وعملها الحقوقي، والحزب يقوم بممارسته السياسية في إطاره المستقل، قيادات حركة كافانا مختلفة تماما مع قيادات الحزب.
كل من في الحركة مستقل كهيأة عن الحزب وله الحق في الانتماء لأي انتماء سياسي آخر، وفي إطار حركة كفانا كهيأة حقوقية لها كامل الاستقلالية تقوم بمؤتمراتها ومنتظمة في إطار تغيير قيادتها، وأثبتت في مراحلها الماضية أنها مستقلة فقد تبادل عليها رئيسين والثالث قريب، مما يثبت قدرة الشباب في التعاطي الديمقراطي وأن خياراتها مستقلة، فحركة كفانا لا تقال ليعقوب بل تطلق على مؤسسات فهي التي تؤازر المظلوم في باسكنو والنعمة و عدل بكرو وفصاله وازويرات وأطار وفي كل مكان مما يعني أن قياداتها هي التي تنشط.
الأخبار: رشحتم على قائمة لائحة الشباب في انتخابات 2023 ولم يوافقكم الحظ في تلك الانتخابات برأيكم ما هو أسباب عدم النجاح هل هو من الناخب الموريتاني من البرنامج الانتخابي أو من ظرفية الانتخابات أو من طرحكم السياسي؟
يعقوب ولد لمرابط: سأضع المشاهد في الصورة، نحن في حركة كفانا في تلك الفترة أنشأنا لجنة سداسية والهدف منها الاجتماع مع الأحزاب السياسية المرخصة في تلك الفترة من أجل إمكانية وضع لوائحنا من خلال أحزابهم، وبدأت الحركة في اللقاء مع هذه الأحزاب، فوجدنا أن بعض الأحزاب لا تتعاطى إلا مع الجماعة التي تتفق مع إيديولوجيا، وأحزاب مع السلطة، وأحزاب تابعة لشخصية قيادية تأتمر بأوامره، وأحزاب مبادرات ومواسم تبدأ مع الانتخابات وتنتهي معه، حددنا في الحركة هذه الخصائص الأربعة لأخذ كل عينة من هذه الأحزاب من أجل التعاطي معهم، لم نجد أي حزب يقبل أي حزب ترشحنا من خلاله، باستثناء حزبين أبدو مستوى من التعاطي ولكن ضئيل، مع ذلك نحن في الحركة نخاف من الذهاب مع هذه الأحزاب وعندما تقترب الانتخابات تأتيهم أوامر من وزارة الداخلية بإلغاء ترشيحاتنا، وقد وقعت لنا نماذج مثل هذه من قبل، وهذا ما جعلنا نبدأ النقاش مبكرا.
وعندما بدأ طرح آخر من خلال دعوة قام بها النائب الحالي محمد بوي ولد محمد فاضل لإنشاء تحالف مشترك للقوة الشبابية التي تمثل المعارضة الحقيقية، ونحن في الحركة لدينا تحد آخر، فعندما جاء نظام ولد الغزواني أعلنا معارضتنا وتحدثنا عن أن الأسباب التي عارضنا عليها نظام ولد عبد العزيز العزيز لا تزال موجودة ولذلك لسنا من الأطراف السياسية التي ذهبت للنظام من اللحظة الأولى، فعندما لم ينجح مرشحنا ونجح مرشح النظام لم يتغير شيء ذهب رأس النظام وأتى آخر دون أي تغيير، فقررنا إعطاء مهلة للنظام من شهر إلى شهرين، بعد خمس سنوات من تمثيلنا للمعارضة وحدنا رجعت علينا بعض الأطراف السياسية في السنة الأخيرة، هذا ما جعلنا نضعه في الميزان ولا يمكن أن يكون لمصلحتنا عندما ننضم لأحزب الكبرى لكي لا يهضم حقنا وينسب لهذا الحزب، فاخترنا الترشح من حزب مغمور لا يعرفه أحد من أجل أن تكون النتيجة من خطابنا وتعكس أدائنا وشعبيتنا، فكانت النتيجة هائلة وغير متوقعة، مما فاجئ النظام واللجنة المستقلة للانتخابات، ودخل النظام في أزمة لم يكن يتوقع أن مجموعة من الشباب من أبناء الفقراء بين المهندسين ودكاترة وأساتذة يمكنهم أن تكون لهم استراتيجية ولهم أهداف وبإمكانهم تحصيل نتائج في هذه الانتخابات، ولأن النتائج تمنح للقبيلة وللجهة ولرب العمل ورجال الأعمال، ونحن لا نملك شيئا ودخلنا الانتخابات بدون إمكانيات مادية، وفي الأخير فقد حصلنا على 30 ألف صوت بالرغم من أنه في البداية لم يكن لدينا ما ندفعه مقابل بعض ملفات الترشح، أما تمويل الحملة فهو من سابع المستحيلات، واستطعنا الترشح من خلال التعاون بين منتسبي الحركة.
أعطانا الشعب الموريتاني أصواته لكن نظام ولد الغزواني ووزير داخليته واللجنة المستقلة للانتخابات منعنا و قرروا أن شخص مثلنا لا يجب أن يدخل البرلمان، فأغلقوا الأبواب وزوروا الانتخابات وتم اقصاؤنا بـ0.02.
الأخبار: أسستم الحزب والمواطن الموريتاني اليوم أصبحت تتشابه عليه الأحزاب وتم تأسيس العديد من الأحزاب ورخصت في الفترة الأخيرة 14 حزب، هذه الأحزاب التي تتشابه برامجها، أذكر ثلاث مميزات تميز حزب تحدي عن الأحزاب الأخرى.
يعقوب ولد لمرابط: قبل التطرق لمميزات التي تميز حزب تحدي عن الأحزاب الأخرى، أنتم تعرضتم لمشاركة حركة كفانا في الانتخابات ووصفتموها بأنها لم يحالفها الحظ، فحركة كفانا نجحت انتخابيا في الانتخابات البلدية والنيابية لسنة 2023 وتم منعها بأن تصل وهو أمر يعرفه كل الشعب الموريتاني وخرجت بعدد من المستشارين البلديين ومازالوا موجودين إلى اليوم، وبعدها ذهبنا للانتخابات الرئاسية في إطار التحالف للمعارضة الديمقراطية، وقمنا بخيار استراتيجي وسياسي كبير وقمنا بقيادة حملة كبيرة للمرشح الرئاسي بيرام الداه اعبيد ووصلنا لــ223 ألف صوت، هذا التحالف لم تتطرق له الصحافة ولا المثقفين، فحركة كفانا خاضت تجربة انتخابات 2023 ونجحت فيها كمت خاضت تجربة 2024 وحققت فيها نجاحات كبيرة في إطار التحالف الانتخابي
في إطار حزب تجديد الحركة الديمقراطية "تحدي" نتميز بالعديد من المميزات من أهمها حداثة تصور الرؤية السياسية التي يمتلكها حزب تجديد الحركة الديمقراطية في إطار تعزيز دولة المواطنة والمؤسسات وفي إطار قيم المواطنة وترسيخ دور المؤسسات والقانون وتحقيق المواطنة الشاملة إضافة لتعزيز خيارات قانونية واضحة و تغيير شامل لجميع جوانب الحياة الوطنية في الجانب السياسي والجانب والاجتماعي والجانب الاقتصادي، ولهذا عكف المكتب السياسي للحزب على التصورات والرؤى التي انبثق عنها البرنامج السياسي للحزب والبرامج الانتخابية التي ستطرح في الانتخابات البلدية والنيابية القادمة والانتخابات الرئاسية، في إطار تغيير شامل من خلال رؤيته لإصلاح التعليم والصحة والقضاء والثقافة والتوجه الإسلامي... برنامج سياسي متكامل نحو تغيير شامل للحياة السياسية ودور الدولة الموريتانية في إطار تصور يهدف لبناء الدولة الموريتانية الثالثة، وهذا التصور الذي يتبناها الحزب وحدده في 16 محور يعد لبرنامج متكامل سيقدمه لأهل موريتانيا ونرجو أن يقف معه الشعب ويسانده وخصوصا الشباب الموريتاني والمرأة الموريتانية.
الأخبار: مثل معظم الأحزاب الجديدة فالكثير من الناس لا يعرف سوى رئيس حزب تحدي من خلال شخصكم هل هذا نوع من الفردانية الحديدة في السياسة، فقديما كانت السياسة أقرب للتوحد ولكن الآن نرى تأسيس عدة أحزاب نضالية أو معارضة وكل فرد لديه حزبه الخاص به، فبماذا تفسرون هذه الفردانية.
يعقوب ولد لمرابط: نحن ضد هذه الفردانية وأتينا للتخلص منها، تصورنا يقوم على أن هذه الأحزاب التي ظهرت الآن وتم ترخيصها، يجب أن تكون في حزب واحد، أعتبرها هي المعارضة البديلة والجادة، في البداية جلسنا للنقاش وتوحيد الرؤية لتكون كل هذه القيادات في حزب واحد ولكن هذه القيادات لم تتفاهم، وطبعا عدم تفاهمها هو ما تسعى إليه السلطة، فليس من مصلحتها أن تكون هناك المعارضة موحدة، أرى أن اجتماع هذه الأحزاب في حزب واحد من الصعب أن يحدث ذلك التغيير المطلوب أحرى أن تكون متفرقة، والمستفيد الوحيد من هذه التفرقة هو النظام، فالمعارضة تتشجار وتذهب للانتخابات متفرقة وكل حزب يحصل على نائب أو اثنان لأن الإمكانيات غير متاحة ولا يمكن مراقبة موريتانيا بأكملها، إضافة لاختلاف تجاربنا السياسية، كما أن هناك من يعتقد أنه الشخصية الأهم في موريتانيا، وعندما تأتي النتائج فإذا هي الواقع مختلفة.
فبعد فشل المعارضة على مدى 40 سنة ماضية كان يجب أن يكون هناك تصور آخر يوحد جبهة المعارضة.
أمضيت قرابة الشهرين أمتنع من ترأس حزب تحدي وأعضاء الحزب أصروا علي بأن أكون رئيسا وبعد اللجوء للتصويت وأصبح الأمر واقعا قبلت بالأمر، وأعتزم أن لا أزيد على مأمورية واحدة لتجاوز هذه المرحلة.
لا يمكن أن نطلب من الرئيس احترام تحديد المأموريات ورؤساء الأحزاب يعطون 10 مأموريات على رأس أحزابهم.
وأكد للجميع أني لا أطمع أن أكون رئيسا وليس هدفا بالنسبة لي، فأنا الآن أحضر للوقفات التي تنظمها حركة كفانا كمناضل عادي وليس لدي عقدة بأن أكون رئيس حزب ولا يجب أن أحضر لهذا أو ذاك، الرفاق في حركة كفانا هم من أوصلوا المشروع لهذه المرحلة، فلم يجدوا الدعم من الدولة أو من غيرها، هؤلاء هم من يستحقوا بأن يكونوا رؤساء وهم الموجودون اليوم في التسيير وهم الذين يؤطرون الحركة.
وحزب تجديد الحركة منفتح على المعارضة ولا ينتهج سياسة الصراع، وأي حزب معارض وجه لنا كلمة غير جيدة لن نرد عليه لأننا لا ننتهج تلك السياسة، ومعركتنا مع النظام والمجموعة المسيطرة على السلطة والثروة والمفسدين وناهبي الثروات من انقلاب 78 إلى اليوم.
الأخبار: تحدثتم عن الترشيح والمشاكل المادية وصعوبته، فالقانون الجديد يلزمكم بتأجير 8 مقرات تحتاج لحارس ومعدات، من أين تقطون هذه المقرات؟
يعقوب ولد لمرابط: القانون الجديد الذي أنشأته وزارة الداخلية على مقاسها وأصبح أمرا واقعيا اضطرر منتسبي الحزب لبيع سياراتهم والتطوع برواتبهم وبيع قطعهم الأرضية لتوفير تكاليف هذا المشروع.
آمنا بهذا المشروع وضحينا من أجله واستطعنا تنظيم مؤتمرنا وكان مكلفا، كما أننا نظمنا حملة لتزكية الحزب ولسنا مثل الكثير من الأحزاب التي لم تنظم حملة للتزكية، وبعد تخطي مرحلة الترخيص المؤقت إذا بنا أمام ضرورة توفير 8 مقرات تحتاج للكراء وتوفير المعدات ومكاتب والأثاث، وهذا لا يجعلنا نستسلم بل سنقاتل
الأخبار: هل بحثتم عن دعم خارجي ؟
يعقوب ولد لمرابط: ليس هناك من يمكنه دعمنا نحن معارضة حقيقية جادة ولم نجد دعما من أي جهة مهما كانت، ونعمل بتبرعات المناضلين بالداخل والخارج، ونفكر في طريقة لتأمين إجار هذه المقرات والإمكانات المادية التي تجهزها في كل ولاية، وما يحصل عندنا الآن أنه على كل ولاية أن تتكاتف من أجل توفير مقرها.
التكاليف المادية صعبة والإجار مرتفع وعند ما قمنا بدراسة هذه التكاليف وجدنها قد تصل لمليون و600 ألف أوقية شهريا وهو أمر يصعب علينا، فقد كان إنفاقنا حوالي 200 ألف أوقية شهريا وهو أمر متباعد كل البعد، وهذا لا يجعلنا نتراجع وسنتجاوز هذه الظروف مهما كانت بغض النظرعن الحصار وتجفيف المنابع.
الأخبار: ماذا لو أصبحتم رئيسا للجمهورية؟ ما هي أول ثلاث قرارات أو أهم القرارات التي ستتخذونها في اليوم الأول قبل عودتكم من أول دوام؟
يعقوب ولد لمرابط: نحن نعتزم على الترشح للرئاسة سنة 2029 ونعول على الشعب الموريتاني بمنحنا أصواته، وأول قرار سنتخذه هو مكافحة الفساد وتطبيق مبدأ من أين لك هذا، في هذا البلد نحتاج أن نضرب بيد من حديد على المفسدين أو لن تقوم له قائمة سيبقى ضعيفا وهيئاته ضعيفة وبلا مؤسسات وتتعاطاه القبائل والجهات، ولا بد من محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين وبناء تنمية اقتصادية حقيقية وتوطين الصناعات الغذائية والدوائية، وأأكد أنه يوم أصبحت رئيسا سأحاسب المفسدين وستأكلون من صنع أيديكم.
الأخبار: ماذا لو انتخبتم عمدة لبلدية ؟
يعقوب ولد لمرابط: أصحبت رئيس بعد أن كنت ألصق الإعلانات في حزب آخر وكل المراحل التي قطعتها كانت تدريجيا، ولذلك التدرج هو الطبيعي فمن الضروري على الشخص أن يبدأ في البلدية وبعدها يكون عمدة وبعدها نائبا، وفي موريتانيا تكون في السابق لا تساوي شيئا وتصبح بعدها رئيسا.
وعندما أصبح عمدة سأحدد ميزانية واضحة المعالم ومحددة لتطبيق البرنامج الانتخابي الذي انتخبني عليه الشعب، وسأبدأ بجمع تلك الموارد إلى أن تتجسد، وبعدها أكون الكادر البشري من القوة الشبابية المؤهلة والتي تستطيع أن تعطي عطاءا جيدا في إطار جميع التخصصات، وسأبدأ ببناء البرنامج التنموي للبلدية على أسسه، رغم أن البلديات في موريتانيا أصبح هناك الكثير من الامور التي تعارض القانون وصلاحياتهم أصبحت محدودة، وأظن أن برنامج الانتخابي سيكون مصمما على تطوير البلديةو سيكون إيجابيا، سأضع الموظفين في ظروف يمكنهم القيام بعملهم وسيكون العامل الأول لاختيارهم هو الكفاءة.
الأخبار: بالنسبة للجهة ماذا لو أصبحت رئيسا للجهة؟
يعقوب ولد لمرابط: لن أكون رئيسا للجهة لأن الجهات زائدة دودية ولا فائدة لها فهم ليسوا بلديات، مجرد فلسفة وضعت بعشوائية ولم نجد لهم فائدة إلى يومنا هذا، فهي تعمل في غير اختصاصها ولا تعرف مجال تدخلاتها وتتدخل في مناطق غير مجالها الترابي، أمر أتى به النظام لأشخاص لم يجدوا لهم مكان في الوزارات أو العمد وبالتالي رشحوهم عن طريق الحزب ووفروا لهم ميزانيات وليس لديها برامج، وبالتالي لن نذهب في هذا العبث في إطار القطيع، فعلوا لنا أدوار البلديات، هذه المليارات الثلاث التي تسلم للشركات الأجنبية مقابل القمامة ترجع لصالح البلديات، سيصبح نواكشوط نظيفا ومنظما.
الأخبار : قلتم إنكم كنتم صامدون في المعارضة من بين آخرين لا يأتون سوى في المناسبات الانتخابية، ماذا لو أصبحتم رئيسا أو زعيما لمؤسسة المعارضة ما هي أول ثلاث قرارات ستتخذونها في هذه المؤسسة؟
يعقوب ولد لمرابط: هناك مشكلة في فهم المعارضة، فهي لديها من المشاكل ليس لدى النظام، كل معارض لا يمكنه أن يتخيل أن يصبح زعيما أو رئيسا سوى على أنقاض الآخرين، والساحة يمكنها أن تتحمل الجميع، لكن أحزاب المعارضة اليوم لا يمكن أن يجلس عشرة منهم في مكان واحد، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وهو ما جعلهم لا يصلون للحكم، نحن نحتاج مؤسسة للمعارضة الديمقراطية تكون جامعة للطيف المعارض الذي يقبل بأن يكون تحتها، هذه المؤسسة الموجودة الآن الجميع ممتنع أن يكون معها، ومن الضروري أن يقتنع الجميع بأن لديه مؤسسة ديمقراطية لديها قوانين وميزانية وتأثير ويمكنها أن تنفع المعارضين.
أؤمن بأن مؤسسة المعارض يجب أن تكون جامعة لها وأهل المعارضة يجب أن يكونوا في إطار واحد لأن هذا سيكون هو التقدم لهم، والأصل في هذا هو أن الجميع يضع عينا على المعارضة والأخرى على السلطة.
الأخبار: ما هي الآليات التي يمكنكم أن تصلحوا بها مؤسسة المعارضة ؟
يعقوب ولد لمرابط: من الضروري إعادة ترتيب القانون المنظم لمؤسسة المعارضة وتحسينه، وتطوير المؤسسة وزيادة ميزانيتها، ليس من المقبول عندما يجلس حزبان معارضان يستدعيهما وزير الداخلية أو الوزير الأول، فمؤسسة المعارضة يجب أن تكون مستقلة وليست تحت وصاية الوزير الأول، المشكلة ليست من المعارضة وإنما من السلطة هي التي تضعف دور مؤسسة المعارضة، كما أن المعارضة لا تقبل التوافق فيما بينها، عندما أكون في حزب معارض وهناك حزب آخر أقوى من حزبي أو لديه عدد من النواب أكثر يجب أن نتكاتف فيما بيننا في الموقف الوطني من أجل مصلحة الشعب الموريتاني، لن تصلح مؤسسة المعارضة إلا بالاتفاق بين أحزابها وإلا سيبقى صراع الأذرع والقبائل والجهات قائم، وسيستمر الفساد، وهو ما كان سببا في ضياع 30 سنة من عمر الدولة الموريتانية وليس لدينا طريق ولا شارع ولا سوق ولا مدرسة ولا نمتلك رؤية ولا تصور وليس هناك من يتحمل مسؤولية الشعب.
الأخبار: إلى هنا نصل إلى نهاية هذه الحلقة، نشكر السيد الرئيس يعقوب ولد لمرابط رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية "تحدي" على قبول هذه الدعوة وعلى هذه الحلقة، كما نشكركم مشاهدين الكرام، والى اللقاء في حلقة جديدة من مسارات.