جدول المحتويات
نعي
إنا لله وإنا إليه راجعون
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوسٍ يملؤها الرضا بقضاء الله وقدره، تنعى إدارة معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ونشر العلوم الإسلامية الأستاذ الفاضل: مولود محمد أحد مدرسي المعهد الأكفاء، الذين عُرفوا بالإخلاص والتفاني في أداء رسالتهم التعليمية والذي وافته المنية فجر هذا اليوم في نواكشوط.
لقد كان الفقيد – رحمه الله – من خيرة كوادر المعهد، ومن رجالاته العاملين بصمتٍ وصدق، حمل رسالة التعليم بجدٍّ ومسؤولية، وبذل جهودًا كبيرة في تأطير الطلاب وتكوينهم، وكان مثالًا للمربي الملتزم، والمعلم الناصح، الذي جمع بين العلم والعمل، وبين الخلق الحسن والانضباط التربوي.
وإن رحيله لخسارة كبيرة للمعهد ولساحاته التعليمية، لكن عزاءنا أن ما قدّمه من علمٍ نافع، وما غرسه من قيمٍ في نفوس طلابه، سيبقى أثره ممتدًا، وصدقةً جاريةً له بإذن الله.
قال الله تعالى:
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}
وقال رسول الله ﷺ:
«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له»
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدّم في ميزان حسناته، وأن يجزيه عن العلم والتعليم خير الجزاء.
كما نتقدم بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة، وزملائه، وطلابه، وكل من عرفه وأحبّه، سائلين الله أن يربط على قلوبهم، وأن يلهمهم الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.