تخطى الى المحتوى

وثيقة رد مؤسسة المعارضة على منسق الحوار

جدول المحتويات

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله

إلى السيد موسى فال

منسق المرحلة التحضيرية للحوار الوطني

تعرب مؤسسة المعارضة الديمقراطية عن استعدادها للمشاركة البناءة في الحوار الوطني الشامل الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، وتعتبر الحوار أفضل سبيل لترسيخ الديمقراطية، وحل القضايا الرئيسية، وتجنب الأزمات ومعالجة مخلفاتها.

 

ولهذا الغرض، تؤكد المؤسسة أن الهدف الراهن من تنظيم الحوار الوطني هو تحقيق إصلاحات جوهرية ومتوازنة في مختلف المجالات، بما يضمن الحفاظ على الثوابت الوطنية، وتوطيد الانتقال الديمقراطي، وتعزيز التماسك الاجتماعي والتعددية الثقافية، في جو يسوده التوافق والتسويات التي تصب في مصلحة مستقبل البلاد، والحكم الرشيد، والاستقرار.

 

وانطلاقًا من روح بناءة، ورغبة منها في المساهمة في إنجاح هذه العملية، تود المؤسسة بداء الملاحظات التالية:

 

يبدو أن بعض المواضيع الرئيسية التي وردت في وثائق مقدمة من طرف المؤسسة أو بعض مكوناتها لم تدرج في خارطة الطريق، ومنها:

-      مسألة تسجيل السكان بالبيانات البيومترية،

-      الاعتراف الرسمي باللغات الوطنية،

-      إصلاح قطاعي الدفاع والامن العام.

 

إن معالجة هذه القضايا، المتعلقة بالحوكمة والتماسك الوطني وتحديث الدولة، من شأنها أن تسهم في تعزيز نفوذها ومصداقيتها.

 

وانطلاقًا من الحرص على إنجاح هذا المسار، تود المؤسسة تسجيل الملاحظات التالية:

1.     الجوانب التنظيمية (الإشراف والمشاركون):

1.1 هيئات التسيير:

ينبغي أن تعكس الهيئات المكلفة بإدارة والإشراف على الحوار مختلف الحساسيات الوطنية بصورة عادلة.

 

وفي هذا السياق، نقترح إنشاء هيئة قيادية للإشراف تتكون من 23 عضوًا، موز عين على لنحو التالي:

-      6 ممثلين عن الأغلبية،

-      6 ممثلين عن المعارضة

-      2 ممثلين عن المجتمع المدني

-      3 ممثلين عن البرلمان

-      2 شخصيتين مشهود لهما بالنزاهة

-      2 ممثلين عن رئاسة الجمهورية

-      2 ممثلين عن مؤسسة المعارضة

وتتولى رئاسة هذه الهيئة بالتناوب شخصية من الأغلبية وأخرى من المعارضة.

 

كما يُقترح، من أجل ضمان معالجة معمقة ومنظمة لمختلف المحاور، زيادة عدد اللجان الموضوعية إلى ما يتجاوز الأربع لجان المقررة مبدئيًا، بما يكفل تغطية أفضل للمواضيع المطروحة.

1.2. المشاركون:

ينبغي ضمان تمثيل الفئات التالية:

-      ممثلو المنظمات النقابية الأكثر تمثيلاً (الأمناء العامون للمركزيات النقابية المعترف بها، ممثلو الاتحادات الطلابية، نقيب هيئة المحامين)،

-      شخصيات مرجعية من مختلف مجالات الاختصاص (قانونيون، اقتصاديون، كتاب، شعراء، وغيرهم)،

-      ممثلون عن جاليات المهجر

-      ممثلون عن مراكز البحث.

 

2.     مدة الحوار:

يرى الائتلاف أن الآجال المقترحة في خارطة الطريق معقولة إجمالًا ومتوافقة مع متطلبات حوار جاد ومنتج، وهي:

-      أسبوعان لإعداد النظام الداخلي،

-      شهر مخصص لأعمال اللجان وتعزيز التوافقات.

غير أنها تُبدي تحفظًا بشأن الإطار غير المحدد بدقة لكل من "المسيرين"   و"المنسقين"، وتطالب بالاتفاق الواضح حول صلاحياتهم، وآلية تعيينهم، وارتباطهم بهيئة الإشراف القيادية.

2.1. رزنامة إرشادية:

لضمان مشاركة كاملة لجميع الأطراف، يمكن منح مهلة ثلاثة أسابيع لتقديم الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالمسار.

وبصفة إرشادية، يمكن اعتماد الجدول التالي:

-      25 مارس 2026: تقديم الملاحظات والمقترحات من قبل الأطراف،

-      30 مارس 2026: إعداد منسق الحوار خلاصة جديدة؛

-      10 إبريل 2026: اجتماع لاعتماد خلاصة توافقية بشأن خارطة الطريق،

-      20 إبريل 2026: تعيين أعضاء لجنة الإشراف ومسؤولي الورشات،

-      21 ابريل 2026: انطلاق المرحلة التحضيرية،

-      1 مايو 2026: الافتتاح الرسمي لأعمال الحوار الوطني،

-      11 مايو 2026: اختتام الأشغال،

-      11 يونيو 2026: التقييم الأولى، لتنفيذ مخرجات الحوار.

 

تجدد مؤسسة المعارضة الديمقراطية استعدادها للعمل، بروح من الانفتاح والمسؤولية، من أجل إنجاح حوار وطني شامل وذي مصداقية، يقود إلى إصلاحات مستدامة في خدمة الوطن.

 

3.     المتابعة:

تُسند مهمة متابعة تنفيذ المخرجات إلى حكومة وحدة وطنية، مدعومة بهيئة تتكون من 7 إلى 11 عضوًا موزعين بالتساوي بين الأغلبية والمعارضة، ويرأسها مندوب عن رئيس الجمهورية.

 

وتتضمن خطة المتابعة:

-      تنفيذ السلطة التنفيذية للإجراءات التي لا تستلزم مسطرة تشريعية

-      إعداد مشاريع قوانين تُحال إلى البرلمان أو تنظيم استفتاء عند الاقتضاء

-      استشارة هيئة المتابعة مسبقًا قبل أي إجراء لضمان مطابقته للاتفاقات المنبثقة عن الحوار.

ويؤكد الائتلاف على ضرورة إقرار آلية المتابعة منذ المرحلة الأولى للحوار، بالتنسيق مع هيئة الإشراف، بما يضمن استقلاليتها.

 

4.     التخوف من إدارة موازية للحوار:

ينبغي أن تكون العناصر التالية محل توافق:

-      تشكيل مجموعات النقاش وقائمة المشاركين

-      الجهات المكلفة بالتكوين والتحسيس،

-      جدول الورشات،

-      تعيين الميسرين والمقررين،

-      اعتماد المذكرات التقنية التأطيرية المحايدة،

-      إجراءات تنظيم وتسيير النقاشات،

-      لجان التحكيم،

-      إعداد مشاريع التوصيات.

 

5.     ملاحظات عامة ومقترحات:

تنص وثيقة "خارطة طريق لإدارة الحوار الوطني" على أن إشراف رئيس الجمهورية يقتصر على جلسة الاختتام بعد المرحلتين الأوليين، وهو ما يُضعف البعد الرمزي للحوار.

 

ونقترح أن يُلقي رئيس الجمهورية خطابًا في الجلسة الافتتاحية يتعهد فيه بتنفيذُ المخرجات، كما جرى في حوارات سابقة أقل تمثيلا.

 

-      ينبغي التنصيص صراحة على القوانين والمراسيم والنصوص التنظيمية اللازمة لتنفيذ المخرجات، بدل الاكتفاء بالإجراءات التنفيذية.

-      تحديد استراتيجية تواصل واضحة (الآليات، الجهات، المضمون) لتفادي أي تأويل أو ستغلال سياسي سلبي.

-      إسناد إعداد المذكرات التأطيرية إلى جهات محددة ومتوافق عليها، ونفس الشيء بالنسبة لمدونة السلوك.

-      توقيع مخرجات الحوار من طرف مندوب رئيس الجمهورية، وممثل المعارضة (رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية)، وممثل الأغلبية.

-      منح هيئة المتابعة صلاحية المصادقة على النصوص القانونية والتنظيمية المنبثقة عن الحوار.

 

الزعيم الرئيس للمعارضة الديمقراطية حمادي ولد سيدي المختار

 

حمادي ولد سيدي المختار

الأحدث