جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – دعا الاتحاد الوطني لأرباب الموريتانيين جميع منتسبيه وكافة المواطنين إلى الانخراط في حملة وطنية لترشيد الاستهلاك في مجال الطاقة، والمساهمة الفاعلة في تنفيذها في كافة مواقع استخدامها، وإلى نشر ثقافة الترشيد من خلال التوعية بأهمية الحفاظ على الطاقة والتحفيز على تبني السلوكيات المقتصدة.
وأكد الاتحاد في بيان صادر عنه إدراكه لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق القطاع الخاص، منبها إلى أن الظروف الحالية تتطلب وعيًا مضاعفًا، وتكاتفًا غير مسبوق.
وقال الاتحاد في البيان الذي وقعه رئيسه زين العابدين ولد الشيخ أحمد إن المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع أن يكونوا شركاء في الحل، لا جزءًا من المشكلة، داعيا الشعب الموريتاني لأن يثبت للعالم أنه قادر على تجاوز الصعاب متى توحدت كلمته وعلا وعيه.
وذكر الاتحاد بأن العالمُ يمرُّ حاليا بظروفٍ اقتصادية دقيقة، تتسم بتقلباتٍ حادة في الأسواق العالمية، وارتفاعٍ غيرِ مسبوقٍ في أسعار الطاقة، مما يلقي بظلاله على اقتصاديات الدول، ومن بينها موريتانيا، مردفا أن هذه الأوضاع تجعل على عاتِق الجميع، أفرادًا ومؤسساتٍ، واجبٌ وطنيٌّ وأخلاقيٌّ هو التكاتف وترشيد الاستهلاك، خاصة فيما يتعلق بالوقود.
وشدد الاتحاد على أن الدعوةَ إلى ترشيدِ استهلاكِ الوقود ليست مجردَ شعارٍ يرفعونه، بل هي استراتيجيةٌ ضروريةٌ لمواجهة التحديات الراهنةِ، وهي الخيارُ الأفضل لتعزيز صمود الاقتصادِ الوطنيّ، منبها إلى أن كلَّ قطرةِ بترولٍ يتم توفيرُها تمثّل دعماً مباشرًا للاقتصاد، وتساهم بصورة فعليةٍ في تخفيف الأعباء المتزايدة التي تتحملها الدولة لدعم أسعار المواد البترولية والحفاظ على استقرار السوق المحلية.
وقال الاتحاد إن الفائدة الأولى من ترشيد الاستهلاك تعود، بكل تأكيدٍ، على المواطن، حيث يمكنه من تخفيف فاتورته الشهرية وتحقيق وفورات ملموسة في ميزانيات أسرته، كما أنّ ترشيد استهلاك الطاقة يساهم كذلك، في استقرار السوق حين يقلّ الطلب على الوقود مما يساعد على استقرار أسعاره وتوافره.
وواصل الاتحاد تعداد فوائد الترشيد، قائلا إن منها تخفيف الضغط على المالية العامة مما يقلل فاتورة استيراد المواد البترولية، ويُمكّن الدولة من إعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم ودعم الفئات الأكثر هشاشة، كما يساهم في إطالة عمر المخزون الاستراتيجي من الوقود ويعزز القدرة على مواجهة أي طارئ في سلاسل التوريد العالمية ويقلل من الاعتماد على تقلبات الأسواق العالمية.