تخطى الى المحتوى

قُبيل العيد.. تدفق على الأسواق ومطاردات للباعة وتوجيهات أمنية

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تتصاعد وتيرةُ الحركة التجارية في أسواق نواكشوط؛ إذ يتدفق المتسوقون بحثا عن متطلبات العيد، في مشهد تختلط فيه مظاهر الاستعداد للعيد بتحديات الباعة المتجولين الذين يواجهون حملات مطاردة ومصادرة لبضائعهم.

وتتسع الطرق المؤدية إلى السوق المركزي بنواكشوط، المعروف شعبيا بـ"كبيتال"، ومحيط ملتقى طرق BMD للمواطنين والمتسوقين، بعد إغلاقها أمام حركة السيارات فيما تضيق - في المقابل - بالباعة المتجولين، مما يجعل القاسم المشترك بينهم الكرّ والفرّ مع البلدية.

ورصدت وكالة الأخبار المستقلة تجدد المطاردات من وقت لآخر، فكلما استعرض تاجر بضاعته على جنبات الطريق أو على الأرصفة، لحِقت به عناصر من البلدية لمصادرة تجارته، ونقلها في سياراتها.

رِضىً وتذمر

وبخصوص الإقبال على الأسواق، رأت التاجرة أم كلثوم آغا أن الاستهلاك ما زال بسيطا، ولم تعرف الأسواق الإقبال المنتظر، متحدثة عن وصول بضائع جديدة إلى السوق ينقصها الإقبال، رغم خفض الأسعار، وفق قولها.

فيما ذكر التاجر زيني سيدي الأمين أن الإقبال على العيد ما زال عاديا قياسا بالسنوات الماضية، وأن البضاعة المستحدثة في السوق تمثّل نسبة ضئيلة من تجارة السوق الأصلية.

وقال المواطن انجاگا الحسين إن الأسعار باهظة، مع عدم توفر ما يحتاجه المستهلكون، مطالبًا التجار بتخفيض الأسعار ليُقبل الناس على الشراء.

ولفت البائع المتجول الحسن لغظف – والذي يعرض بضاعته على الرصيف - إلى أنه قدم من مدينة روصو، عاصمة ولاية الترارزة، بغرض البحث عن رزقه كبقية التجار الذين تُضيع عليهم البلدية فرصة الاسترزاق، وفق تعبيره.

وأشار ولد لغظف إلى أن فترة العيد موسم يستغله التجار لعرض بضائعهم بغية بيعها والانتفاع بمردودها، وذلك في ظل غلاء مختلف المواد.

مقترح وتساؤل

البائع المتجول محمد ولد سعيد اقترح على الدولة منح كل بائع أموالا يعيل بها ذويه خلال أيام العيد بدل ملاحقته ومضايقته، مؤكدًا أنه إذا نُفذ المقترح فسيتركون البيع على قارعة الطريق.

وشدد ولد سعيد أن الحل إن لم يُنفذ مقترحهم فهو تركهم يعرضون تجارتهم ليجدوا ما يشترون به ثياب العيد لأبنائهم، مؤكدا أنهم مهمشون ومقيدون من طرف البلدية.

وتساءل ولد سعيد:" في ظل هذه المضايقات، ماذا سنفعل؟ هل نسرق أم ماذا؟" موجها تساؤله لقيادة البلد، مشددا على أنه ينتظر الإجابة.

تضامن


وطالب المواطن المختار يحيى برفع "الظلم" معتبرا أنه مصدر الثورات على الأنظمة، داعيا إلى عدم التضييق على الباعة المتجولين، خصوصا في العيد، لأن "طحن المواطن" يكفي منه باقي الزمن.

وقال ولد يحيى إن البلدية باعثُ قلق، مطالبا بترك التجار يعرضون بضائعهم على الأرصفة، نظرا لاعتمادهم عليها في إعالة أسرهم، ذاكرا أن الدولة بمثابة أم وأب للتاجر، وعليها ألا تظلمه.

وناشد ولد يحيى الرئيس محمد ولد الغزواني برفع "الظلم" لأنه انتُخب بعد تعهده بألا يُبقي أحدا على قارعة الطريق.

فيما قالت المواطنة مگبولة الدده إن التجار يشترون بضائع قليلة بغية بيعها مستغلين ذروة نشاط السوق، فتداهمهم البلدية، مما يفرض عليهم استرداد أغراضهم بعد دفع مبالغ كان يفترض أن تكون أرباحا ينتفعون بها.

وشددت بنت الدده على أن أيَّ دولة تنشد التقدم لا بد أن يعيش مواطنها عيشا كريما بدل المطاردة، وأن الباعة المتجولين لو وجدوا أماكن مستقرة لما لجأوا إلى وضعيتهم الحالية.

توجيهات أمنية

وفي سياق متصل، دعا الأمين العام لوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية عبد الرحمن ولد الحسن البارحة إلى ضرورة رفع درجة الحس والتنسيق الأمني، تحضيرا لعيد الفطر المبارك.

كما دعا ولد الحسن - خلال زيارة لأسواق بالعاصمة البارحة - إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والحيطة، وتكثيف جهود التنسيق، والسهر لتنفيذ المهام وفق التعليمات "التي تضع أمن المواطنين وممتلكاتهم في صدارة الأولويات".

الأحدث