جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - في زاوية من زوايا سوق الهواتف الصاخب، يجلس الهادي حمادي خلف "طاولته" الصغيرة، يراقب حركة الزبائن النشطة، ويتابع تفاصيل يومه بشيء من الأمل، وكثير من الصبر.
في هذه المقابلة مع وكالة الأخبار المستقلة، يروي الهادي قصته مع هذا العالم الذي دخله بحثًا عن فرصة، فوجد فيه بابًا للعمل الحر، لكنه لم يخلُ من التحديات.
يقول الهادي وهو يرتب الهواتف ومتعلقاتها أمامه: "بدايتي كانت بسيطة جدًا.. كنت آتي للسوق فقط أبحث عن عمل، وشيئًا فشيئًا بدأت أتعرف على التجار والزبائن، ودخلت أجواء العمل".
ويذكر الهادي في بداياته أنه كان يساعد الناس في معرفة الأسعار وتوجيههم، ثم تحولت هذه المساعدة إلى محطة لدخول مجال واسع، وفيه الكثير من الفرص.
ويضيف: "اكتشفت أنه بإمكاني أن أكون وسيطا بين الزبون والتاجر، فالزبون يحتاج من يفهمه ويوجهه، وأنا أوصله للمحل المناسب.. وبعد إتمام الصفقة، يعطيني صاحب المحل مقابلًا بسيطًا".
من وسيط إلى "تاجر"
لم يكتفِ الهادي بدور الوسيط، بل قرر توسيع نشاطه، فاقتنى "طاولة عرض صغيرة" داخل السوق، وأصبح يعرض بعض الهواتف، خاصة المستعملة منها، مستفيدًا من خبرته المتراكمة في التعامل مع الزبائن.
يشير الهادي إلى أنه في الفترة الأخيرة، ضعف العمل بشكل ملحوظ، "فالضرائب المفروضة، خاصة على الهواتف المستعملة، أثرت علينا كثيرًا والزبناء أصبحوا يخشون شراء الهواتف في هذه الفترة خوفا من الضرائب"، والشائعات في المجال كثيرة ومؤثرة، والسوق تربة خصبة لتكاثر وانتشار الشائعات.
ويستذكر الهادي فترات الإقبال على السوق أيام العيد في سنوات سابقة، معبرا في حسرة عن توقعه بأن هذا العيد ربما يكون من أقلها دخلا بسبب ضعف الإقبال.
ويطالب الهادي الحكومة برفع الضرائب خصوصا عن الهواتف المستعملة، معتبرا أنه ليس من المنطقي أن يدفع شخص ضريبة هاتف يستخدمه منذ سنوات.