جدول المحتويات
الأخبار (واغادوغو) - استقبل وزير خارجية بوركينا فاسو كاراموكو جان ماري تراوري الأربعاء، المسؤولَ السامي بمكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية نيك تشيكر، وذلك بعد أزيد من شهر على استقباله من طرف وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، ما يعكس توجها جديدا لدى الإدارة الأمريكية نحو تعزيز العلاقات مع دول الساحل الإفريقي.
وقال تشيكر إنه أجرى "حوارا مثمرا للغاية" مع رئيس دبلوماسية بوركينا فاسو، حول رغبة البلدين في "إعادة تنشيط" علاقاتهما الثنائية، و"العمل معا على قضايا ذات اهتمام مشترك".

وأضاف في تصريح عقب المباحثات أنه "علينا أن نتعلم من الماضي، فالأمر يتعلق بالمضي قدما، وإعادة بناء الثقة، والتعاون في القضايا التي تهمنا جميعا".
ومن جانبه قال تراوري "ترغب الولايات المتحدة في حماية حدودها، وكذلك بوركينا فاسو، وترغب الولايات المتحدة في حماية مواطنيها، وهو ما ترغب فيه بوركينا فاسو كذلك، كما تسعى الولايات المتحدة إلى شراكات مربحة للطرفين، وهو ما ندعو إليه أيضا".
وأكد في تصريح له عقب المباحثات مع المسؤول الأمريكي على "ضرورة اعتراف الشركاء الدوليين بسيادة دول الساحل وواقعها"، كما أعرب عن أمله في أن "تترجم رغبة واشنطن في استعادة الثقة إلى إجراءات ملموسة".

وأوضح مكتب الشؤون الإفريقية، أن الجانبين الأمريكي والبوركيني اتفقا "على تعميق الحوار، وتحديد إجراءات عملية، ودعم علاقات تجارية أكثر ديناميكية تعود بالنفع على شعبي البلدين".
وأشار في حسابه على منصة إكس، إلى أن تشيكر التقى تراوري في واغادوغو "لتأكيد احترام الولايات المتحدة لسيادة بوركينا فاسو، ولتعزيز الأولويات المشتركة".
ومن جانبها اعتبرت وزارة الخارجية البوركينية، أن الولايات المتحدة تهدف من خلال هذه الزيارة إلى "إعادة إطلاق الحوار وتعزيز علاقات التعاون مع بوركينا فاسو، مع احترام سيادة أرض الرجال الشرفاء".
وأوضحت الوزارة على حسابها في فيسبوك، أن "الزخم الجديد" الذي تعتزم واشنطن العمل مع واغادوغو من خلاله، يشمل التعاون في مجالات "مكافحة الإرهاب، ولا سيما رفع تعليق صادرات الأسلحة إلى بوركينا فاسو، فضلا عن القطاعين الاقتصادي والتجاري".
وتوترت العلاقات الأمريكية مع بوركينا فاسو ومالي والنيجر، في عهد الرئيس السابق جو بايدن، على خلفية الموقف الأمريكي من الانقلابات العسكرية التي عرفتها الدول الثلاث.
وفي عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب، اتخذت سلطات هذه الدول في دجمبر 2025 قرارا بتطبيق حظر سفر متبادل على الأمريكيين، بعد إضافة البلدان الثلاثة إلى قائمة حظر السفر التي أصدرها البيت الأبيض.