تخطى الى المحتوى

إصدار جديد عن تاريخ الحركة الإسلامية في موريتانيا

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – صدر حديثا عن دار الإحياء للنشر والتوزيع في المغرب كتاب "من تاريخ الحركة الإسلامية في موريتانيا: دراسة في الأبعاد التنظيمية والفكرية والسياسية" للدكتور الشيخ عبدي الشيخ.

 

وجاءت الكتاب في 353 صفحة، وقدم له الدكتور امحمد جبرون، وتناول جوانب من التاريخ الفكري والتنظيمي والسياسي للحركة الإسلامية خلال ثلاثة عقود، واستُهلّ بمدخل تمهيدي عالج العوامل التي أسهمت في نشوء الظاهرة الإسلامية المعاصرة، كما عرض للمفاهيم الأساسية التي عبّرت عنها وواكبت تطورها.

 

وجاء الباب الأول من الكتاب تحت عنوان: "الجذور التاريخية والفكرية للحركة الإسلامية الموريتانية"، وقُسِّم إلى فصلين. خُصِّص الفصل الأول منه للتأريخ لحركات الإصلاح والتجديد التي عرفها الفضاء الشنقيطي في مرحلة ما قبل قيام الدولة، فاهتمت الدراسة بتجارب الإصلاح ورموزه وأهم المشاغل والقضايا التي كانت مشغلا للنخبة الدينية ما قبل ظهور الدولة، مع محاولة استكشاف الصلة بين تراث الحركة الإصلاحية وأطروحات التيار الإسلامي المعاصر.

 

أما الفصل الثاني فتناول نشأة الحركة الإسلامية بين العوامل الداخلية والمؤثرات الخارجية؛ حيث بحث أثر إخفاقات الدولة الوطنية في تشكّل التيار الإسلامي المعاصر، كما درس الباحث علاقة نشأة الحركة بظاهرة الهجرة والنزوح إلى العاصمة خلال عقدي الستينيات والسبعينيات. ولم يغفل الكتاب تراجع الشأن الديني في اهتمامات دولة الاستقلال وصلته بنمو الخطاب الإسلامي الحركي وتطوره.

كما أبرز الباحث أهم العوامل والروافد الخارجية التي أسهمت في بلورة فكرة تأسيس تنظيم إسلامي لدى بعض القيادات التاريخية للتيار الإسلامي. وتوقف الفصل كذلك عند إرهاصات النشأة وتطور الحركة على المستويين الفكري والتنظيمي، متناولاً آليات الاستقطاب والتجنيد، والخلفيات الفكرية للمؤسسين، مع التعريف بهم.

 

وخصص الباحث الباب الثاني من الدراسة للتحولات الداخلية التي عرفتها الحركة، حيث تناول الفصل الأول منه التصدعات التنظيمية والتباينات الفكرية وتمايز المكونات، مفصِّلاً في الظروف والأحداث والسياقات التي أفضت إلى ذلك، وذلك بالاعتماد على وثائق وشهادات يُكشف عنها لأول مرة.

 

كما أفردت الدراسة حيزاً للحديث عن ظروف نشأة ما عُرف بـ"اليسار الإسلامي"، وكيف تعاملت الحركة مع الشباب المتأثرين بتلك الأطروحات، كما رصدت التطورات التنظيمية والسجالات الفكرية التي طبعت تلك المرحلة، دون إغفال الإشارة إلى تبلور التيار السلفي ونقاط اختلافه مع التيار الإسلامي العام.

 

وفي الفصل الثاني من الباب الثاني (والأخير) عالجت الدراسة مسألة العلاقة مع السلطة، متتبعةً تقلباتها على مدى ثلاثين عاماً، ومحاولةً تحقيب هذه الفترة عبر تقسيمها إلى سبع مراحل تدرّجت فيها العلاقة بين المهادنة والانفتاح المتبادل، ثم المهادنة الحذرة، فتجربة التحالف المجهضة، فالصدام المحدود، فالانفراج المحدود، فالصدام المفتوح، وأخيراً التعايش الحذر.

 

واختتمت الدراسة بخلاصة سجّل فيها المؤلف أبرز الملاحظات والاستنتاجات التي خلص إليها من خلال معايشته الطويلة لموضوع البحث ومتابعته لمساراته المختلفة.

الأحدث