تخطى الى المحتوى

خبير قانوني: حرمان الشخص من استخدام هاتفه يتطلب تشريعا خاصا

الخبير القانون والمحامي محمد سيدي عبد الرحمن إبراهيم

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – أكد الخبير القانون والمحامي محمد سيدي عبد الرحمن إبراهيم إن حرمان الشخص من استخدام هاتفه يتطلب في جميع الأحوال تشريعا خاصا ينبغي أن يعرض على الهيئة التشريعية وأن يناقشه نواب الشعب قبل التصويت عليه لتعلقه بمسطرة تحصيل مستحدثة تثير إشكالات قانونية يجب الانتباه لها.

 

ونبه الخبير القانوني في مقال له تحت عنوان: "شرعية تعليق الخدمات الهاتفية لتحصيل الحقوق الجمركية"، إلى صلاحيات إدارة الجمارك تتمثل في تفتيش البضائع المستوردة، والعمل على تحصيل الحقوق وحجز ومصادرة البضائع المهربة، ومتابعة المخالفين.

 

وأردف أنه ينبغي أن تمارس عملها عند الحدود، وأن يكون توغلها في داخل الإقليم وتعاطيها مع غير المستوردين والمصدرين استثناء لا توسع فيه.

 

ولفت ولد عبد الرحمن إبراهيم إلى أن إصدار أمر لشركات الاتصال بتعطيل خدمة هاتف ما بحجة عدم دفع الرسوم، وإن تم بعد خمسة عشر يوما من توجيه إنذار إلكتروني، يمكن أن يعتبر تجاوزا للسلطة لأن القانون لا يخول الإدارة إلزام المستهلك، باستعمال وسائل إكراه، لحمله على دفع الحقوق الجمركية عن بضاعة قد لا يكون مستوردها ولربما اقتناها من داخل الإقليم الجمركي وله الحق في أن لا يحرم من استخدامها، وفق ما كان يعول عليه.

 

وأضاف "لأن إدارة الجمارك لا تملك الوسائل الفنية لتعطيل خدمات الهواتف فإنها ستلجأ لا محالة إلى سلطة التنظيم التي يجب عليها أن تتحرى في شرعية وسيلة التحصيل قبل إجازتها وإلزام شركات الاتصال بإنفاذها".

 

ورأى الخبير القانوني تعطيل خدمة الهاتف علاوة على ما يشكله من تعد على حق الملكية، فإنه يكرس انتهاكا لمبدأ شرعية العقوبات المقرر بموجب المادة: 4 من قانون العقوبات (لا عقوبة على المخالفة أو الجنحة أو الجناية إلا بمقتضى نص قانوني سابق على ارتكابها)".

 

ونبه إلى أن هذا النص يجب أن يكون قانونا يجيزه البرلمان، ولا يكفي أن يكون موضوع مرسوم صادر عن السلطة التنفيذية، مردفا أنه إذا كانت إدارة الجمارك وسلطة التنظيم تصرّان على المضي في تعطيل الهواتف وتعليقها إلى أن يدفع أصحابها فيجب عليهما، درءا للتعسف، التأكد من نشر القرار الإداري الذي يؤسّسان تصرفهما عليه في الجريدة الرسمية حينها يحق لكل ذي مصلحة رفع دعوى هادفة لإلغائه (في أجل شهرين) وهي دعوى تتعهد بها الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا التي تجيز لها الإجراءات المعمول بها أن تأمر بوقف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه.

الأحدث