جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – افتتحت النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي SIPES، اليوم الخميس بنواكشوط مؤتمرها العام السادس، بمشاركة 198 مندوبا، وذلك تحت شعار: “من أجل نقابة رائدة.. تحمي المكتسبات وتفرض المطالب”.
وأكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أحمدو بمبا ولد المختار أنهم حرصوا عند انطلاق عملهم منذ أشهر على أن يخرج المؤتمر في حلة تليق بمكانة نقابتهم على مستوى الخريطة النقابية الوطنية.
وشدّد ولد المختار على أنهم اتخذوا كافة التدابير اللازمة لإنجاح مؤتمر، وحرصوا على أن تسير مختلف جوانبه التحضيرية على أتمّ وجه، شاكرا من ساعدهم ماديا ومعنويا، على رأسهم بالنسبة له منسقيات النقابات الجهوية، وقيادة الكونفدرالية التابعين لها.
وقال ولد المختار إنّ مؤتمرهم ينعقد في ظلّ الحديث عن تنظيم الحقل النقابي عبر إجراء انتخابات التمثيلية النقابية في القطاع العام لأول مرّة في البلد، مما يُحتّم على منتسبيهم تحمل المزيد من المسؤوليات تجاه العمل على أن تُفرز الانتخابات المرتقبة تمثيلاً حقيقيا وفعالا لأساتذة التعليم الثانوي، لفرض استعادة مكانة المُدرسين.
واعتبر ولد المختار أنّ أكبر دليل على انتشار نقابتهم هو حجم مُشاركتها في الداخل، إذ يُشارك في مؤتمرهم مناديب من جميع ولايات وجهات الوطن.
الأمين العام للنقابة أحمد محمود ولد بيداه أكد أن نقابتهم تعدّ العنوان الأبرز للتمثيل النقابي وللنضال الفعال من أجل نيل الحقوق المادية والمعنوية للأستاذ الموريتاني، والرفع المشرف من قيمة التعليم، الذي أساسه هو تكريم الأستاذ وتقديره.
وذكر ولد بيداه إلى أن النقابة تعاقب على مسيرتها “النضالية المشرفة أجيال متسلسلة من الأساتذة منذ أن تأسست سنة 1993، في ظروف صعبة، وفي فترة استثنائية”.
وأشار ولد بيداه إلى أن النقابة “تراكمُ الآن عقدها الرابع من النضال الجاد دون ما كلل أو ملل، وما زال صوتها العالي من أجل تعليم نوعي وأستاذ مكرم، صادحا يتردد في الآفاق، وما زال نضالها مستمرا يحقق المكاسب، ويطالب بالمزيد مواصلا مسيرة نقابة رائدة تحمي الحقوق وتفرض المطالب”.
وشدد ولد بيداه أنّ الطريق النقابي ليس مفروشا قطعا بالورود، معتبرا أنهم اختاروا وظيفة الأنبياء التي هي تعليم الناس الخير مع “مهنة الكرامة والشرف والبعد عن الامتهان”، ومن أجلها كان نضالهم وسيظل بإذن الله تعالى.
وأردف ولد بيداه أنّ نقابتهم لها صوت مسموع في التعليم الثانوي بموريتانيا، لتؤكد بذلك وفق قوله الجدارة النضالية والقانونية، لتبوئها “المكانة السامية اللائقة بمجدها النضالي الباذخ طبقا لمقتضيات التمثيلية النقابية، وإجراءاتها الانتخابية المرتقبة، من خلال اختيار جماهير الأساتذة لها ضمن النقابات الممثلة للعمال في قطاع التربية”.
وتأسف الأمين العام للنقابة على أن تكون المطالب المطروحة للعاملين في قطاعهم “ما زالت في حدود الأساسيات، التي لا يمكن أن يتصور في الدنيا جودة تعليم ناجح بدونها”.
كما أكد أنّ الاستجابة للمطالب النقابية ما “تزال بعيدة جدا، وما زال الشريك الاجتماعي مصرا على المماطلة، رغم الظروف الصعبة التي يعانيها الأستاذ الموريتاني باعتباره صاحب الدخل الأقل قيمة والأكثر ثباتا، والأضعف قدرة على مقاومة جنون الأسعار وتعقد ظروف الحياة”.
وقال ولد بيداه إنّ استمرار الوضعية التي تحدث عنها هي “العائق الأكبر أمام كل الشعارات المرفوعة لإصلاح التعليم، ومن يتصور أن المدرسة الجمهورية ستصل إلى أهدافها دون تكريم المدرس والرفع من شأن الأستاذ ماديا ومعنويا فهو حالم”.
ودعا ولد بيداه الحكومة وقطاعاتها المعنية بملف التعليم بالعمل السريع والعاجل لتحقيق مطالب الأساتذة في زيادة الرواتب والعلاوات وتوفير السكن اللائق وتحسين ظروف العمل، وتحيين النظم والقوانين المسيرة لقطاع التربية بما يضمن مزيدا من الكرامة والحماية والتقدير المادي والمعنوي للمدرس.
المستشار المكلف بالاتصال مع النقابات والمجتمع المدني ورابطات آباء التلاميذ في وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي محمد ولد مرزوگ أكد أنّ الحكومة قطعت أشواطا في مسار إصلاح المنظومة التعليمية.
وأضاف ولد مرزوگ أنهم يعتبرون أنّ النقابات شريك استيراتيجي تقعُ على عاتقه المسؤولية، والدفاع عن مطالب المدرسين، مشددا على أن أبوابهم مفتوحة أمام مختلف الهيئات النقابية.
الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية الأستاذ محمدن ولد الرباني خلال كلمته أن المؤتمر أتى في ظروف “بالغة الخصوصية” خاصة فيما يتعلق بالتمثيل النقابي بتوجهات الحكومة التي قال إنهم يرونها جادة فيه حتى الآن، وذلك “لتتجاوز الميوعة والفوضى التي يعيشها القطاع النقابي”.
وخاطب ولد الرباني المناديب بأن المؤتمر فرصتهم ليجعلوا نقابتهم هي الأكثر تمثيلا، لأنهم “مؤهلون لذلك، والنقابة تستحقه”.
ولفت ولد الرباني إلى أنه لا يعلم نقابة “راكمت من التجارب والقدرات الاقتراحية” كنقابتهم، مؤكدا أنّ قادتها من النادر أو المستحيل وجود أحدهم في مكانٍ يُوسمُ بالريبة.