جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال وزير المياه والصرف الصحي، إسماعيل ولد عبد الفتاح، إن مصالح قطاعه المختصة عاكفة على توزيع الكميات المنتجة حاليا من المياه بشكل متساو وعادل بين مختلف أحياء العاصمة نواكشوط.
ووعد الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الجمعة بأن يلاحظ هذا التوزيع العادل خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف الوزير أن قطاع المياه قام بتعبئة أسطول من الصهاريج كحل مؤقت لتلبية حاجيات المواطنين في النقاط الحساسة والمناطق غير المغطاة بشبكة التوزيع.
وقال الوزير إنه عقد اجتماعا الجمعة مع ولاة نواكشوط، والجهات المعنية بالمياه، تم خلاله توزيع تلك الصهاريج وشاحناتها على ولايات العاصمة لتوفير المياه لساكنة العاصمة بشكل مجاني بدءا من الساعة العاشرة صباحا من يوم الجمعة.
وأرجع الوزير نقص المياه الحاد في نواكشوط إلى ارتفاع كبير في منسوب “الطمي” في مياه النهر ناجم عن الأمطار الغزيرة التي عرفتها مناطق الضفة، حيث تراجع الإنتاج اليومي من المياه إلى 70 ألف متر مكعب، بعد أن كان 130 ألف متر مكعب.
كما أرجعه إلى تأخر تنفيذ توسعة وتأهيل منشآت الإنتاج في آفطوط الساحلي، حيث كان من المبرمج في التصاميم الفنية للمشروع أن تنجز قبل سنة 2020، لافتا إلى أن الخطة الاستعجالية التي وضعها القطاع لحل مشكل العطش بدأت تؤتي نتائج إيجابية، مؤكدا أن الإنتاج اليومي من المياه سيعود إلى طبيعته في أقل من أسبوع.
وطمئن ولد عبد الفتاح المواطنين على كافة التراب الوطني وفي نواكشوط بوجه الخصوص على أن نسبة الطمي في مياه النهر بدأت تتراجع مما سيمكن بشكل مباشر من زيادة الإنتاج، وأن القطاع يعمل بكل ما أوتي من قوة ووسائل على توفير خدمات الماء الصالح للشرب للمواطنين في كل ربوع الوطن وفقا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني في هذا المجال.
وذكر الوزير بأن إنتاج مياه الشرب خلال السنوات الماضية لم يواكب متطلبات التوسع العمراني الأفقي السريع الذي عرفته العاصمة نواكشوط، حيث انتقلت التوصيلات المنزلية من 50 ألف سنة 2012 إلى قرابة 200 ألف حاليا، مع تمدد طول شبكة التوزيع وصل إلى 2800 كلم بعد أن كان لا يتجاوز حاجز 600 كلم.
وأشار إلى أن الحكومة وبتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني عبأت الموارد المالية الضرورية لإعادة تأهيل منشآت آفطوط الساحلي، وزيادة الإنتاج في حقل إديني إلى 100 ألف متر مكعب بعد أن كان 45 ألف متر مكعب.
وأردف وزير المياه أنه في إطار التغطية الشاملة لشبكة التوزيع في مدينة نواكشوط، يجري العمل على تعبئة موارد مالية إضافية لتوسعة منشآت الإنتاج الحالية، وإنجاز محطة لتحلية مياه البحر، وهو ما سيمكن من تنويع مصادر الإنتاج، وتقوية وتأمين حاجيات المدينة من مياه الشرب في الأفق المتوسط.
وذكر الوزير بوجود العديد من المشاريع التنموية التي يعمل القطاع على تنفيذها في القريب العاجل، كحفر الآبار الارتوازية من خلال توزيع الحفارات على ولايات الوطن مع مراعاة الكثافة السكانية وعدد الماشية بها، ووضع الحجر الأساس لربط بعض الولايات الداخلية بشبكة مائية من النهر قبل 28 من شهر نوفمبر المقبل.