تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

اليوم وبعد تصريح الوزيرة الفرنسية بأن رئيس النيجرالمعزول محمد بازوم يمكن أن يعود وان عودته ضرورية، وبعد البدء في إجلاء الرعايا الفرنسيين من النيجر رغم إغلاق الحدود البرية والجوية، تتبلور بوضوح نية فرنسا التدخل عسكريا لتحرير بازوم وإعادة تنصيبه. 

 
فإلى متى تعبث فرنسا بالدول الافريقية بدون استثناء ولماذا يسوق الغربيون وعلى رأسهم فرنسا دعايات مضللة للرأي العام كي يتدخلوا عسكريا لتنحية من لايخدم مصالحهم وتثبيت عملائهم مثل مافعلوا في كوتدفوار يوم 11 ابريل 2011 عندما هاجم الجيش الفرنسي القصر الرئاسي وفتح طريقا محصنا لتتمكن مرتزقته من أسر لورانه اكباكبو رئيس كوتديفوار ليتم تسليمه بعد ذلك للمحكمة الجنائية الدولية التي بينت لاحقا براءته ولم تتعرض فرنسا لأي شجب او ادانة إثر تدخلها عسكريا واعتدائها على دولة عضو في الأمم المتحدة.  

 
واليوم تريد فرنسا إعادة التاريخ في النيجر تماما مثل مافعلت في السابق بدولة كوتديفوار وكأن الثور الأبيض حان أكله كما أكلت الثور الاسود في الماضي،  فياترى، من سيكون الثور الأحمر لاحقا، هل يقع غرب النيجر ام شرقها؟.

 
 اتمنى أن لاتكون بلادنا هذا الثور الاحمر، إذ لا يخفى على أحد ضخامة المصالح الفرنسية في المنطقة وخاصة في النيجر التي تزود محطات الطاقة الذرية الفرنسية باليورانيوم منذ عشرات السنين حيث ستتحول دور العائلات الفرنسية إلى صقيع عندما تغيب عنها التدفئة شتاء. 

 
ولذلك كانت دول جوار النيجر خطوطا حمراء لاتتحمل فرنسا خروجها عن السيطرة، مما دفع الرئيس الفرنسي الحالي ماكروه الى مباركة وحضور توريث السلطة في اتشاد خلافا لكل الاعراف الدولية والتوجه الأممي نحو الديمقراطية ودعم الانظمة التي ترسي اسسها.

 

 إن صراع الشرق والغرب قد احتدم وتعقد وراحت ضحيته بعض الدول الافريقية التي أرادت الانفلات من قبضة المستعمر وأصبحت تطمح إلى تحرير ثرواتها وحفظها من النهب الغربي باسم كل أنواع الأقنعة كالشراكة ودعم التنمية والديمقراطية وغيرها من الشعارات الزائفة التي تغطي على تفقير الشعوب الافريقية وزرع البلابل والصراعات بينها تطبيقا لملبدء "فرق تسد". 

 
اللهم احفظ بلادنا ولاتجعلها ثورا احمر وجنبها كل المحن والفتن والمتسلطين. 

الأحدث